إهداء - أستاذ - أحمد أبو أنيسة

 

أنا طائر حُر.. رفضت العيش في قفص العبودية لغير الله الخالق الوهّاب..آثرت أن أكون طائراً حُراً لآتي من سبإٍ الحقيقة بنبإٍ اليقين.

أحببت الخير لكل بني آدم على السواء...فلا لون و لا جنس و لا اختلاف عقيدة يحول بيني و بين أن أوصل ما أراه صوابا لغيري.

 شعاري في حياتي: لا تُوجد مشاكل.. إنما توجد حلول.. والحوار الهادئ سبيلنا

و قول الإمام الشافعي ( رأيّ صواب يحتمل الخطأ.. و رأي غيري خطأ.. يحتمل الصواب )

ثم قول الشاعر : إذا القوم قالوا : من فتى ؟ خِلْتُ أنني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد

صلاح عبد العزيز 

------------------------

اللهم باعد بيننا و بين الشبهات و الشهوات


 

اغتيال الشيخ لقمان

كتبها( ليبيا ... نغماً في خاطري ) ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 21:50 م

جمال سلطان   |  10-11-2009 22:47

في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي ، أي قبل حوالي أسبوعين ، أقدمت المباحث الفيدرالية الأمريكية على ارتكاب جريمة قتل إمام أحد مساجد ديترويت بدعوى مقاومته للسلطات وقتل أحد كلاب الشرطة! ، وبدم بارد أطلقوا عليه ثمانية عشر رصاصة كانت كافية لجعل جسده كالغربال ، وفي اليوم التالي أعلنوا لائحة الاتهام ، والتي كانت مثيرة للغاية ويمكن أن تتصور صدورها من حكومة شيخ شريف أحمد في الصومال مثلا أو حكومة كرزاي في أفغانستان ، ولا يمكن أن تتصور صدورها عن جهاز أمن "الامبراطورية الأمريكية" ، يقول التقرير أن الإمام المغدور "لقمان أمين عبد الله" (53 عاما) ـ كريستوفر توماس سابقا ـ كان يخطط لإقامة إمارة إسلامية في أمريكا ، وأنه هدد بأنه سوف يقلب نظام الحكم في الولايات المتحدة ، وفي التمهيدات والمقدمات كلام طويل تفهم منه أن لقمان كانت بينه وبين الأجهزة الأمنية خصومة شخصية وتحرشات ، هي من النمط الشائع في أمريكا مع السود بشكل عام ، فإذا أضفت إلى ذلك أنه أمريكي أسود وتحول إلى الإسلام وينشط في الدعوة إليه في أوساط السود وبين المساجين وغيرهم ، فهمت خلفيات كافية بدون شرح ، التحرش البوليسي بلقمان كان يعرفه المسلمون في ديترويت جيدا ، وهو ما صرح به أكثر من إمام لمساجد المدينة الكبيرة ، منهم الشيخ عبده علي موسى، إمام مسجد "الإسلام" في ديترويت الذي قال علانية أمام شاشات التليفزيون: "إنّ قتل الإمام لقمان عبد الله تَمّ الترتيب له مسبقًا من قبل FBI ـ المباحث الأمريكية ـ ، مشيرًا إلى أن لديه "وثائق تثبت وجود سيناريو مُعدّ مسبقًا لقتل الإمام عبد الله" ، ديترويت مدينة صناعية ضخمة يقيم فيها عدد كبير جدا من الجاليات العربية والإسلامية ، خاصة اليمنيين ، وبعض شوارعها يبدو وكأنه من عاصمة عربية بأسماء المحلات والمطاعم والموسيقى والأغاني التي تصدر من المقاهي والاحتفالات الدينية المتكررة والمساجد التي تنتشر فيها ، وبعضها ، مثل مسجد الحق الذي كان الشيخ "لقمان" إماما له ، يقصده كثير من الزنوج الذين أسلموا ويرغبون في حياة إسلامية أكثر التزاما والساخطين على نمط الحياة الغربي ، ولذلك تنشط المباحث الأمريكية بشكل واسع في المدينة للتحرش بالوجود الإسلامي وتحرص على زرع عناصر لها بين هؤلاء الأشخاص بقصد الإيقاع بأي كلمة أو هفوة من أحدهم لاتهامه بالإرهاب ، وقد فشلوا في ذلك مع الشيخ "لقمان" واستشاطوا غضبا من عناده معهم واحتقاره لهم وذكائه في تفويت الفرصة القانونية عليهم ، فقرروا تصفيته ، واتهموه بأنه لص سيارات وأنه تاجر سلاح وأنه زعيم عصابة وأنه خارج على القانون ، وأخيرا أعلنوا الاتهام الظريف بأنه يريد أن يشكل إمارة إسلامية في الولايات المتحدة ، لم يقولوا بالضبط أنها مثل إمارة طالبان في أفغانستان ، والعامة في بلادنا لهم حكمة جميلة تقول : إذا كان المتحدث مجنونا فلتفترض أن السامع عاقل ، وبطبيعة الحال فإن مثل هذا السلوك الإجرامي الذي لا يعبأ بالنفس البشرية والدماء المحرمة ، ولا يقيم لها وزنا ، من شأنه أن ينشر الخوف والغضب والكراهية ، وهي المزيج الطبيعي المؤسس للإرهاب فعلا ، وما فعلته المباحث الفيدرالية في الداخل الأمريكي لا يختلف عن محركات سلوك الجيش الأمريكي في أفغانستان أو العراق ، عندما كانوا يستبيحون إبادة قرية بكاملها ويدمرون مساجدها وبيوتها على رؤوس أهلها ، أو يحرقون حفل عرس بكل من فيه من نساء وأطفال وشيوخ بدعوى أن العرس سيحضره أحد رجال الطالبان ، أو أن يتسلى جندي أمريكي باغتصاب فتاة عراقية ثم إبادة أسرتها بالكامل ، هناك قيادات سياسية ودينية وإعلامية وعسكرية أمريكية تتصور أنها تخوض حربا مع الإسلام بالفعل ، وبعض السلوك الأمريكي في الداخل والخارج يؤكد على أن هذا المعنى يصل بوضوح لدى قطاعات واسعة من الجنود والمؤسسات الأمنية ، وواقعة اغتيال الشيخ "لقمان" شديدة الوضوح في الدلالة على ذلك ، بقدر ما هي شديدة الفجاجة .
gamal@almesryoon.com 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمريكا و العالم, نساء و رجال أسلموا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “اغتيال الشيخ لقمان”

  1. السلام عليكم

    تحياتى استاد صلاح عبد العزيز

    ولا حول ولا قوة الا بالله وحسبنا الله فى كل ظالم وعربيد معربد انهم لن يرضوا عنا ولن يتركونا وشا ننا حتى نتبع ملتهم

    لك اروع التحايا واجملها
    اخيك حامد الريانى

  2. العزيز / حامد صابر —- تحية و سلام . الحق ابلج و الباطل أرعن و رعديد و إن طال فلن يدوم أبدأً.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر