إهداء - أستاذ - أحمد أبو أنيسة

 

أنا طائر حُر.. رفضت العيش في قفص العبودية لغير الله الخالق الوهّاب..آثرت أن أكون طائراً حُراً لآتي من سبإٍ الحقيقة بنبإٍ اليقين.

أحببت الخير لكل بني آدم على السواء...فلا لون و لا جنس و لا اختلاف عقيدة يحول بيني و بين أن أوصل ما أراه صوابا لغيري.

 شعاري في حياتي: لا تُوجد مشاكل.. إنما توجد حلول.. والحوار الهادئ سبيلنا

و قول الإمام الشافعي ( رأيّ صواب يحتمل الخطأ.. و رأي غيري خطأ.. يحتمل الصواب )

ثم قول الشاعر : إذا القوم قالوا : من فتى ؟ خِلْتُ أنني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد

صلاح عبد العزيز 

------------------------

اللهم باعد بيننا و بين الشبهات و الشهوات


أول ليبيي يحصل على وسام الشرف البريطاني

أبريل 19th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي

 
 
الدكتور عاشور جبريل

كما ظهر في الخبر المنشور في صحيفة التايمز اللندنية
  
ضمت قائمة الشرف الملكية البريطانية لهذا العام أول ليبي يمنح وسام شرف لأمبراطورية البريطانية
Order of the British Empire, OBE
تكريما لشخصه و تقديرا لما قدمه من خدمات جليلة في مجال الصحة العامة والإغاثة في المناطق الصعبة من العالم. ويعتبر هذا الوسام أكبر تشريف ملكي للإعتراف بالجهود المتميزة التي قدمها الدكتور عاشور عمر جبريل من خلال عمله في منظمة الصحة العالمية في مجال الرعاية الصحية في حالات الطواريء، خاصة في الأماكن الخطرة المصابة بالكوارث أو الأمراض أو الحروب.

الدكتور عاشور جبريل من مواليد مدينة درنة عام 1936. وهو خريج طب في جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1964 و حامل شهادة ماجستير فيالصحة العامة من المعهد الطبي في روسيا عام 1970 وأخرى من جامعة جون هوبكنز الأمريكية عام 1974. وفي عام 1982 تحصل على الدكتوراة من كلية الطب بجامعة ليفربول بإنجلترا.

وهو من مؤسسي أول مستشفى تخصصي للأطفال في بنغازي، حيث كان أول مدير له من عام 1964 وحتى عام 1973. وهو المستشفى الذي نكب في التسعينيات الماضية بكارثة حقن الأطفال بفيروس (أتش آي في). كما عمل مديرا عاما لقسم الصحة الإجتماعية بوزارة الصحة

المزيد


لقاء مع الإعلامي الليبي ( محمود شمّام )

فبراير 23rd, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, تاريخ وطني, سياسة, شؤون ليبية, صحافة

http://www.almanaralink.com/new/index.php?scid=4&nid=13939

دور الإخوان تجاه القضية الفلسطينية بين النظريةوالتطبيق

يناير 4th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخبار, أعلام من بلادي, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, ثقافة عامة, حقوق إنسان, شؤون - عربية, فكر إسلامي, فلسطين, مختارات

    هؤلاء أبطالي
اضغط على الرابط
 
الإمام البنا… شهيد فلسطين
  
 
حشد الإخوان المسلمون مظاهرة اهتزت لها جنبات القاهرة في 15/12/1947 شارك فيها الأزهر والجامعة.. وتجمعت في ميدان الأوبرا، خطب فيها رياضالصلح.. والأمير فيصل بن عبدالعزيز، والشيخ محمود أبو العيون، وجميل مردم، والقمصمتياس الإنطواني، والزعيم السوداني إسماعيل الأزهري .. والإمام الشهيد حسن البنا،وقد استهل الإمام الشهيد خطبته بقوله:
لبيك فلسطين.. دماؤنا فداك فلسطين، وأرواحنا للعروبة، يازعماء العرب، يا قادة الأمة العربية.. إنني أنادي الأمم المجاهدة، الحجاز، سوريا،العراق، الأردن، لبنان، وادي النيل، وكل عربي يجري في عروقه دم العروبةالحر..
 
أيها الزعماء.. أنتم القادة.. وهؤلاء الجنود.. قد وقفوادماءهم لدفاعكم المقدس.. إن هذا الشباب ليس هازلاً.. ولكنهم جادون.. لما عاهدواالله وعاهدوا الوطن على أن يموتوا من أجله.
 
لقد تألبت الدنيا تريد أن تسلبنا حقنا، وقد عاهدنا الله أننموت كرامًا أو نعيش كرامًا.. إنني أعلن من فوق هذا المنبر أن الإخوان المسلمين قدتبرعوا بدماء عشرة آلاف متطوع للاستشهاد في سبيل فلسطين.
 
فقضية فلسطين هي قضية العالم الإسلامي بأسره، وهي ميزانكرامته، ومقياس هيبته وقوته، وقد كان اهتمام الإخوان بقضية فلسطين واجبًا تفرضهالأخوة الإسلامية كما تفرضه عقيدة الجهاد؛ باعتبارهما من أهم ركائز الفكر السياسيالإسلامي التي تنظم علاقات المسلمين الداخلية فيما بينهم من جهة، وتنظم علاقاتهمالخارجية مع غيرهم من الدول والقوى غير الإسلامية من جهة أخرى.
 
أولا القضية الفلسطينية في فكرالجماعة:
اهتمام الإخوان بالقضية الفلسطينية يرجعلعدة اعتبارات منها:
أولاً: المكانة الخاصة التيتتمتع بها فلسطين في التصور الإسلامي، فهي أرض الأنبياء وبها المسجد الأقصى أولىالقبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.
 
ثانيًا: نوعية الاستعمارالذي ابتليت به فهو استعمار استيطاني ذو مشروع سياسي صهيوني يسعى الصهاينة لإقامتهعلى أشلاء وأطلال المسلمين.
 
ثالثًا: الرابطة الوثيقة منمنظور الاستراتيجية والأمن من بين مصر وفلسطين، إذ أن الدفاع عن مصر وقناة السويسيبدأ من فلسطين.
 
رابعًا: الموقع الفلسطينىالذي يمثل حلقة الوصل والربط بين شرق العالم العربي والإسلامي وغربه.
 
من هنا كان للقضية الفلسطينية وضعها الخاص عند الإمام الشهيدحسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين، الذين اعتبروها قضية العالم الإسلاميبأسره.
 
وقد ركز الإخوان منذ البداية على التنديد بمزاعم اليهود فيفلسطين، وهي التي تلخصها جملتهم المشهورة ملك سليمان إسرائيل، من الفرات إلىالنيل، كما ميزوا بصراحة بين اليهودية كدين من ناحية، واليهود أتباع ذلك الدينوحركتهم الصهيونية السياسية الحديثة من ناحية أخرى.
 
لقد حذر الإخوان من الخطر الصهيوني قائلين إن الصهيونيةليست حركة سياسية قاصرة على الوطن القومي لليهود أو الدولة المزعومة بالتقسيم الذييسعون لتحقيقه، ولكنها ثمرة تدابير وجهود اليهودية العالمية، التي تهدف إلى تسخيرالعالم كله لحكم اليهود ومصلحة اليهود وزعامتهم، وليست دولتهم المزعومة من النيلإلى الفرات إلا نقطة ارتكاز تنقض منها الصهيونية على الأمة العربية دولة فدولة، ثمعلى المجموعة الإسلامية أمة بعد أمة.
 
وفي هذا الإطار حذر الإخوان من خطورة المشروع الاستعمارىالتوسعي الذي تسعي إليه الصهيونية

المزيد


قصة نجاح ..على هامش تألقات د. حسن الصلابي

نوفمبر 27th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في ,  علوم التنمية البشرية, أعلام من بلادي, أقلام ليبية, اجتماع, تراجم الرجال, شؤون ليبية, علوم و طب, مختارات

بسم الله الرحمن الرحيم
242994 
 
http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=18980&NrIssue=1&NrSection=3
قال تبارك وتعالى ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فاطر ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ؛ محمدٍ وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان ..
 
 
122778 
أخي الدكتور حسن ..
أحييك بتحية الإسلام الطيبة المباركة ، وأشد على كلتا يديك مهنئاً بهذا النجاح الكبير ، وتلكم الإنجاز المتميز ..
والشكر والتهنئة موصولة .. لحضرة والدتكم الكريمة .. الأم المؤمنة الصابرة ..
فكم عانت وكم أوذيت .. وكم تألمت وتأملت ، ودعت واحتسبت ، وصابرت ..
 
لقد قرأت قصة نجاحكم ،، وقد توقفت عند كل المحطات ..
لقد استوقفتني خيوط القدر الغالب في كل المنحنيات والمفاصل ..
لقد شدتني فعلاً تلك التصاريف ، وتلك الأقدار الحكيمة ، والمشيئة والإرادة المطلقة في تقدير وضبط وتأمين ؛ حركة الكون والناس والحياة .. وأن شيئاً من كل ذلك منزه عن العبث أو الصدف ، أو الحظوظ المهتبلة الخاطفة ..
وفي ثنايا كل ذلك وغيره ، تترائى لنا بركات الهجرة في سبيل الله ، وأثر الأخذ بالأسباب في حركة نهوض الأفراد والمجتمعات والأمم .. كما يظهر جلياً فضل التوكل على الله تبارك اسمه والإستعانة به ، والتطلع لمواهبه وعطاياه ..

المزيد


براعة الطيارين الليبيين

أكتوبر 12th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخبار, أعلام من بلادي, أقلام ليبية, ثقافة عامة, شؤون ليبية, طيران

 الدكتور  والسفير الليبي السابق/ قدرى الأطرش 

 

 

    من المعلوم أن الأسطـول الجوي الليبـي تأثر إلى حد كبير بالحصار الظالم الذي كان مفروضا على ليبيا ، بموجب القرار الدولي رقم ( 748 ) من شهر مايو 1992 وحتى شهر سبتمبر 2003 ، والذي كان يقضى بغلق الأجـواء الدولية أمام حركة الطيران الليبـي ، وحرمانه من قطع  الغيار الضرورية والصيانة الدورية ..الخ. ومع ذلك لم يؤثر الحصار في عزيمة وتصــــــميم الطيارين الليبييـن على الاستمـرار في القيام برحلاتهم الداخلية ، بل في كثيـر من الحالات تحدوا بطائراتهم الحصار ، واخترقوا الأجواء الدولية ، وعادوا سالميـن بطائراتهم ، ونذكر من بينهم قائدة الطائرة الليبية ، التي تميزت بشجاعتها وإقدامها ، وتكاد أن تكـون حالة فريدة لقائدة طيارة ، تـــقدم على مغامـرة اختراق حصار دولي ، في تاريخ الطيران!

    الحصار الجائر عزز ثقـة الطيارين الليبييـن بأنفسهم .. وبقدراتهم الوطنيـة ، واكسبهم خبرة واسعة في عالـم الطيران ، ونحن نعتز بهـم ونفتخر بشجاعتهم وبراعتهم ، وننظر إليهم على انهم يمثلـون جانبا هاما من الثروة القومية ، التي يجب رعايتها والمحافظة عليها ، ونأمل أن يعاد النظـر في معاملاتهم المادية والمعنويـة ، آسوه بمعاملات الشركـات الأجنبية للطيارين الآخرين ، والتي لم تتوقف عن عرض المغريات المادية لاجتذاب الطيارين الليبيين والاستعانة بخدماتهم في منطقة الخليج وغيرها .. خاصة وان ليبيا مقدمه على تجديد أسطولها الجوى بأحدث الطائرات المدنية التي تحتاج إلى سواعدهم وخبراتهم .

    شجاعة وبراعة الطيارين الليبيين على المستوى الدولي ، شهدت بها مراقبة الأجـواء الإيطالية  بمناسبة حادثة استثنائية تعرضت لها الطائـرة الليبيـة عام 1978 في مطار رومـا ، اذكر إني دونتها منذ سنـوات في مذكراتي ، تحت عنـوان ( الاستعدادات في مطار روما لاستقبال الطائرة الليبية في عملية هبوط خطرة ) وقد جاء فيما دونته :_    لا أتـذكر كيف تم إبـلاغي بالحضور فورا إلى مطار رومـا عام

( 1978 ). للوقوف على عملية الهبوط الاضطراري للطائرة الليبية التي تعانى من خلل فني خطير. وكانت تحلق في الأجواء الإيـطالية انتظاراً للانتهاء من الاستعدادات لإعداد المه

المزيد


لقاء مع الطيار الليبي - قائد طائرة ( علي الزرقة )

سبتمبر 30th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخبار, أعلام من بلادي, تراجم الرجال, شؤون ليبية, طيران

ثلاثون عاما على حادث روما : كيف حط الكابتن الليبي علي الزرقة بطائرته في مطار روما

(بعجلتين فقط)؟

29/09/2008

حسين المزداوي - نقلاً عن صحيفة  ليبيا اليوم

ما قصة المناكفة العفوية والأخذ والرد بين الطليان والليبيين في موضوع الطيران ؟ وكيف هبط الكابتن الليبي (علي الزرقة) بطائرته على مدرج مطار روما بعد أكثر من خمسة وستين عاماً منذ أول تحليق ايطالي فوق ليبيا ، بل أول تحليق في كل من قارتي أفريقيا وآسيا كليهما ؟

ولو كانت عجلة التاريخ ترجع إلى الوراء لنتعرف على شعور النقيب الايطالي (بياتسا) وهو يشاهد أبناء أولئك الليبيين الذين جاء لاستئصال شأفتهم وهم يهبطون بطائراتهم بمطار روما بشكل لا يخطر له ببال ، ويسطّرون ملحمة جديدة في سجل الطيران في العالم ؟

فعندما قام النقيب بياتسا يوم السبت 21 أكتوبر 1911بتحليقه التاريخي بطائرته الصغيرة نوع (بليريو رقم 1) وهو يشاهد الليبيين في إطلالته المزهوة تلك بأسمالهم البالية ، وهم على الدواب أو حفاة يدبون على وجه الأرض ، هل كان يتصور يوماً أن أحداً منهم سيركب طائرة مجرد ركوب ، فضلاً عن أن يقودها ، أو يتصرف تصرف (الرجال) فوق عاصمة الإمبراطورية الرومانية في موقف حرج مميت بل في (مفزعة) مثلما فعل الكابتن علي الزرقة عام 1978 وهو يقود طائرة بوينغ 727 مدنية ، وعلى متنها 133 نفساً بريئة خائفة تبتهل إلى الله أن ينقذها من هذا المأزق ويفرج عنها كربتها ، وتتطلع هلعة بدمعة الرجاء إلى هذا الطيار وزملائه أن يعملوا جهدهم ، وعلمهم ، ومهاراتهم ليعملوا المستحيل ، وتنزل الطائرة المعطوبة بسلام .

يوم الثلاثاء 7 فبراير 1978 ، أي قبل أكثر من ثلاثين عاماً كان الكابتن (علي الزرقة) وزملاؤه في الطاقم الجوي الليبي يقودون طائرة مدنية قادمة من بنغازي متجهة شمالاً وهم عال العال … ولكن شيء ما حدث كاد أن يتسبب بكارثة .. فماذا حدث .. ما هي تفاصيل القصة ؟ 

لأجل كل تلك الأسئلة ولتفاصيلها ، ومن أجلكم أنتم لتستعيدوا الذكريات ، وتعرفوا الحقيقة ، وتتلمسوا بعض نجاحات أبناء هذا الوطن التقيت بالكابتن علي الزرقة بعد أكثر من ثلاثين عاما على ما أسميه (ملطم) روما :

- سلامتك كابتن علي .. ما القصة ؟

- كنا في رحلة الخطوط الجوية العربية الليبية رقم 104 ، من بنغازي إلى لندن عبر روما ، بالطائرة بوينغ 727 .

- باهي يا سيدي .

- بعدما دخلنا الأجواء الايطالية وقبل بداية الهبوط ، اختفى من الطائرة الهيدروليك الرئيس (A) وتبدد زيته بالكامل ، فقد اتضح أن خرطوم زيت الهيدروليك (طوبو الزيت) تمزق تحت ضغط (3300) ونحن في أعالي السماء .

- يا حفيظ !

- عند ضياع الهيدروليك تصبح هناك حالة طوارئ للطائرة ، ولكننا واصلنا محاولة معالجة الموقف .. فحسب الإجراءات المتبعة في الهبوط يتم إنزال العجلة الأمامية ، ثم الخلفية اليمين ، ثم اليسار .. الأمامية والشمال نزلتا ، ولكن العجلة اليمين لم تنزل … ومع ذلك وعملياً فهذا العطل لا يؤثر في هبوط الطائرة ، بدون الهيدروليك تستطيع أن تقوم بإجراءات معينة حتى تنزل عجلات الطائرة يدوياً كما هو معروف ، ذهب مهندس الطائرة إلى مكان العطل ووجد مفصل العجلة ملتصق لا يمكن فتحه ، هناك تعليمات في كتاب الطائرة تقول بجذب الطائرة ضد الجاذبية (أي نفض الطائرة في حركة معينة) كأحد الحلول فربما يفك الالتصاق ، ونتخلص من المشكلة ولا فائدة ، طبقنا كل التعليمات ، وقمنا بجميع المحاولات ولكن (ما صخّرش ربي) .. لم يبقَ أمامنا أي مجال إلا رحمة الله .. 

- يا ساتر! .. كم كان معكم من الركاب ؟

- كان معنا 133 راكباً ، منهم بعض الأطقم الجوية ذاهبون إلى لندن وروما ، وأضاف :

- عندئذ ابلغنا روما بما حدث ، وتخلصنا من الوقود ، ولم نترك منه إلا شيئاً بسيطاً يكفي فقط لتشغيل المحركات حتى هبوط الطائرة .

- والركاب ماذا كان موقفهم ؟

- أحضرنا رئيس طاقم الضيافة الجوية ، وأبلغناه بالخطوات التي ستحدث .

- كيف ؟ 

- في مطار روما يوجد مدرجان .. طلبنا المدرج الأطول بحيث لا تكون أمامنا أية حواجز أو أشجار أو غيره ، نحن كنا متوقعين أن تجنح الطائرة إلى اليسار بعد هبوطها ، ولذلك أخذنا احتياطاتنا.

قبل أن أسأله السؤال التالي تصورت الموقف في ذهني ، وتصورت صعوبته ، ليس الدم هو الذي سيهرب في هذه الحالة من الوجوه ، سيهرب كل شيء ، الهدوء ، التفكير ، الكلام ، وحتى الرجولة التي هي سيد الموقف .. لقد حدثني أحد الأخوة المتقاعدين من أطقم الضيافة الجوية أن الكابتن (محمد كريمة) عندما كان يدرّب الكابتن علي الزرقة على قيادة البوينغ 727 قدم له نصيحة ثمينة أثناء التدريب ، وهي أن يتمالك أعصابه في الحالات الحرجة ، ويتصرف برجولة وبثبات .. فمخاطرة أن تقود طائرة وبها كل تلك الأرواح الهلعة ، وبتلك السرعة والحمولة (طوبو يهف في الهواء) شيء إذا فكرت فيه ستصاب بالبكم ، ولكن الرجولة المتسلحة بالعلم والتدبر ومواجهة الشدائد والشجاعة في اتخاذ القرار سيكون لها الشيء الكثير في إنقاذ الموقف .. كان لسان حال الموقف يقول :

أقول لها وقد طارت شعاعاً من (الأجواء) ويحكِ لن تراعي

- كيف خطرت على بالكم فكرة إنزال طائرة وبها هذا العدد من الركاب على (عجلتين فقط) وتحت أي قاعدة علمية أو نظرية احتمالية قمتم بهذا العمل؟

- نزلنا بشكل (عادي) مثل نزول أية طائرة عادية .. أستطيع أن أقول إنني استخدمت (مهاراتي) ونزلنا بهدوء حتى لا يحدث أي (خبط) للطائرة حال وصولها إلى الأرض ، حتى إنني أتذكر أن النساء انطلقنا يزغردن ، ولكن أحد أفراد الطاقم بعد وصول الطائرة إلى الأرض مباشرة قال لهم :

- ما زال .. ما زااال  .. توا بتطيح على الجناح .

فانقلب الفرح إلى مأتم وأخذن يصرخن ، واستمرت الطائرة في سيرها على الأرض ثم اتكأت على الجناح … الجناح خبط في الأرض فجنحت الطائرة .. بعد النزول كانت المطافئ جاهزة ، عند ذلك تم إنزال الركاب من مخارج الطوارئ .. لم تحدث أية شرارة ولا غيرها ، ولم ينجرح أي راكب ، وهبطنا بسلام والحمد لله .

- ألم يصب أحد من الركاب بأذى؟

- لم يصب أي راكب ، بل بالعكس كانت معنا سيدة ، وكانت رجلها في الجبس ، وبعد أن خرج الركاب رأيتها وهي تجري كالغزال ، وكأنها ليست مكسورة ، الحمد لله نجانا الله . وهذه كانت أول حادثة في تاريخ طائرات البوينغ على الإطلاق ، وبهذه الصورة ؟ 

- هل تتذكر أعضاء الطاقم الجوي الذين كانوا معك في هذا الحادث ؟

- أنا كنت الكابتن ، وكان مساعد الكابتن (الكابتن حالياً حسن طلوبة) الذي كان يشتغل على الفوكر ، ثم جاء مساعد كابتن على البوينغ ، أما المهندس الجوي فقد كان كبير المهندسين الجويين (خليفة اعبيدة). 

- وطاقم الضيافة ؟

- أتذكر أن رئيس طاقم الضيافة الجوية كان (صالح الكيش) وفي ذلك الوقت - في السبعينات - كانت المضيفات مختلطات مصريات ومالطيات وغيرهن ، فلا أتذكر أسماءهن.

- إلى أي مدى استفاد طيارو البوينغ أو شركتها مما حدث لكم ؟

- لا أعلم عن هذا الأمر ، ولكن ربما الصيانة استفادت من هذا الخطأ ، فقاموا بتجارب معينة أو غيّروا نوعية الأجزاء التي التصقت .. لأن هذه الطائرة كانت في باريس قبل الحادثة - ربما بأسبوع - تقوم بعملية فحص (تشِك) ممكن أعضاء فرق الصيانة في باريس انتبهوا إلى خطأهم ، والله أعلم .

- هل قام مطار روما بأي إجراء ؟

- لقد جاء المسؤولون الطليان واستقبلونا استقبالا جيدا ، واحتفوا بنا ، دخلنا إلى الصالون وكان (مليان) جاء رجال الجوازات والجمارك والأمن والسلامة وكافة الأجهزة في المطار ، وهنئونا على السلامة ، وعلى هذا العمل الرائع وغير المسبوق الذي قمنا به ، وقالوا إنها أول مرة تحدث بالنسبة لهم ، واحترمونا ، وأتذكر ممثل البوينغ في أوربا وهي شركة أمريكية ، حضر لنا خصيصاً ، وسلم علينا ، وهنأنا بالسلامة في اليوم نفسه الذي وقعت فيه الحادثة .

(لا شك أن هذا الموقف غيّر من الصورة السيئة التي كان يحملها بعض الطيارين الأوربيين عن الطيارين العرب : (جمل يقود طائرة).

الكابتن الكابتن علي الزرقة

- والسفارة الليبية ماذا كان موقفها في ذلك الوقت ؟

- أنا لم أر منهم أحداً (ربما حضروا) ولكن أنا لم أر أحداً منهم .

- وماذا كان موقف العمليات في طرابلس ؟

- كان مدير العمليات في ذلك الوقت الكابتن محمد كريمة (الله يذكره بالخير) عندما جاءت رحلة طرابلس إلى روما في اليوم نفسه

المزيد


زيارة إلى: زاوية أولاد عطية الرجبان

سبتمبر 6th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, دعوة وحركات إسلامية, مختارات

    482ima              
                                          
                         عبد الحكيم صهيب                                    
تقول الرواية الشعبية المتداولة شفاهة دون الإطلاع على وثائق تثبتها ، إن الأمام السنوسي الكبير  من مقره في واحة الجغبوب عمق الصحراء الليبية  رأى فيما يرى النائم مكان زاويته الجديدة ، الذي وصفه صباح يوما ما عام 1271هجري أي 1857 ميلادي لأحد مريديه الخلص الشيخ أبي القاسم محمد العيساوي موجها إياه أن يباشر المسير إليه من فوره وحدد له بعلامات واضحة حدود الزاوية الجديدة على جغرافية المكان الذي لم يسبق للأمام رؤيته إلا في منامه  بل دله أيضا على من سيسخره الله تعالي من الأهالي للمعونة في إنشائها وتذكر الرواية أن الشيخ العيساوي قد تأخر في تنفيذ توجيه الإمام حتى بلغ الآمر بالإمام إلى تعنيف الشيخ العيساوي وتوجيه الأمر له بالتنفيذ الفوري و تضيف الرواية أن الشيخ العيساوي لأسباب ما ربما كانت عدم توفر الأمان في تلك الأنحاء أو لوحشتها أو لشراسة وعنف أهلها ضد الغرباء أو لعدم معرفته بها حاول أن يناقش الإمام في أمر الزاوية الجديدة وموقعها .
 
                             
                 زاوية أولاد عطية الرجبان ( منظر عام )            
هناك من المصادر التاريخية ما يروي قصة بناء الزاوية بطريقة مختلفة ، ففي كتاب الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسية لمؤلفه عبدالمالك بن عبدالقادر بن علي يذكر زاوية الرجبان من ضمن أكثر من 20 زاوية تم بناؤها في فترة الثلاث سنوات من 1842 - ميلادي حتى 1845 – ميلادي . وأن ثلاث زوايا منها ارتبطت باسم احد شيوخ السنوسية المرافق للسنوسي الكبير منذ وجوده في بنغازي والذي لحق به ضمن الإخوان إلى زاوية البيضاء عند تأسيسها عام 1842- ميلادي . وعاد معه إلى برقة ألا وهو الشيخ  ( محمد الأزهري الزنتاني ) ابن المنطقة الجبلية الذي يعرفها جيداً والذي استقر في زاوية طبقة ومنها اتجهت الزوايا غربا إلى مزدة التي تولى مشيخة زاويتها الشيخ محمد بن عبدالله السني والذي كان هو أيضا من شيوخ الطريقة الكبار وكان مرافقا للسنوسي الكبير في الحجاز مما يعني أن الشيخ بلقاسم محمد العيساوي* الذي كان من سكان منطقة الزنتان قد كلف من احد هذين الشيخين بأمر من السنوسي الكبير وبالتدقيق في التواريخ والأحداثالتي يرجح أن  بناء الزاوية كان في حدود عام 1844- ميلادي أو 1845 أو في وقت يجمع بينهما .
 
 
زاوية أولاد عطية الرجبان ( منارة الرجبان )
 
كان قد مضى وقت طويل على عودة الحكم العثماني المباشر لإيالة طرابلس الغرب في سنة  1832 – ميلادي . بعد الحكم القرمانلي لها ، وكانت علاقة منطقة الجبل الغربي التي من ضمنها الرجبان مع الباشا القرمانلي شكلية إلى حد كبير ففي حين يكتفي هذا بالضرائب التي تدفعها المنطقة يعيش الناس في شبه حكم ذاتي يديرون فيه شئونهم بعيدا عن الحاكم بحياتهم الاجتماعية التي يسودها النظام القبلي ضمن قيمه المتعارف عليها بينهم واقتصادهم ذي النمط الواحد الذي يعتمد على رعي الأغنام والماعز وبعض المواشي وانتظار المواسم المطيرة لحراثة الأرض الصالحة ظاهر الجبل وبطون الوديان أسفله و مناطق السيول في سهل الجفارة إضافة إلى جمع ثمار الزيتون وثمار النخيل وزراعات محدودة لنباتات أخرى قرب عيون المياه في باطن الجبل وهي نفس العيون التي توفر مياه الشرب التي تنقل في قِرَبٍ تحملها رؤوس الفتيات المنتشيات من لقاءات وحوارات الغرام إلى قمة الجبل حيث تربض البيوت الحجرية المتراصة في إطلالتها على الوادي السحيق و لا سبيل للوصول إليها أو الانحدار منها إلا عبر ثنية ضيقة تتلوى حتى القمة أو تنحدر حتى القاع .
في وضع كهذا.. إن وجد من يحفظ فاتحة الكتاب مع قصار الصور بحيث يتمكن من أداء فروض الصلاة يكون ذا ميزة توجب له المهابة والاحترام بين القوم ؛ كيف لا وهو من يمكنه أن يؤدي عماد الدين ، ففي ظروف عصيبة للحياة ، يندر من يملك الوقت للتعلم ، فالذكور منذ سن مبكرة يجب أن يحبوا خلف المواشي ، وحينما يكبروا قليلا سيكون عليهم أن يزرعوا ويحرثوا ويحصدوا ويجمعوا الغلال ويخوضوا الرحلات البعيدة جنوباً أو شمالاً  ، أما البنات فهن شرف الرجل الذي يجب أن يصان في خزائنه المغلقة  ؛  و لذالك فان الكتاتيب - إن وجدت - سرعان ما تعاني الافتقار إلى طلاب العلم هذا إن وجد في القرية الأساس ألا وهو المسجد .
عندما عاد العهد العثماني الثاني لحكم البلاد بسط نفوذه من جديد وتوغل إلى الدواخل التي لم تذعن له بسهولة نتيجة لعدم إقراره بالروح الاستقلالية لهذه الجهات والتي سبق للقرمانلي أن أقرها لهم مقابل إيفائهم لخزينته بما يقع عليهم من ضريبة  . هذا و لقد وقعت مواجهات عنيفة وثورات تمكن على إثرها العهد الثاني من أن يسيطر بثمن باهظ على المنطقة معيداً رسم العلاقة معها حسب تعريفه بطريقة ضمنت له تحصيل حقوقه بلهيب السياط وتنكره لأي واجب نحو

المزيد


( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة )

سبتمبر 4th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية

( 3 ) 
( مـُخْـتَـصَر )
القسم الثاني
 ( الحلقة الثالثة )
لمؤلفها و جامعها 

 

 982bin
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
 

122054

 
تصنيف و تهذيب – صلاح عبد العزيز 
رمضان - 1429 – هجري – 2008 - ميلادي
ترجمة حياة رئيس المجاهدين السيد أحمد الشريف السنوسي ) )
797ima
 
 (( ترجمة حياة رئيس المجاهدين السيد أحمد الشريف السنوسي  ) )
(( رجوع السيد أحمد الشريف إلى الكفرة ))
بعد التشاور مع الشيخ ( أحمد الريفي ) و إخوانه السادة السنوسية و الإخوان ، قرر السيد أحمد الشريف العودة برفقة العائلات إلى ( الكُفْرَة ) نظراً لتصاعد وتيرة الحرب بين الليبيين و الفرنسيين ، و قد أختار السيد أحمد الشريف الشيخ ( محمد السني ) أحد كبار الإخوان السنوسيين شيخاً على زاوية ( قرو ) بتشاد ليكون نائباً عنه في إدارة أمور الجهاد ؛ و قد ظل السيد ( أحمد الريفي ) فترة بسيطة بعد ارتحال العائلات قم لحقهم حاملاً معه تابوت الإمام ( محمد المهدي السنوسي ) و كذلك تابوت ابنه ( محمد الريفي ) و الذي توفي بمنطقة ( قرو ) أيضا .. و كان وصوله الكفرة عام 1321 هجري - 1903 ميلادي . و بعد وصوله بالتابوتين أمر بدفن ابنه ( محمد أحمد الريفي ) في مقابر المسلمين ؛ أما جثمان الإمام ( محمد المهدي ) فقد اختاروا له ركناً في المسجد ليكون مثواه الأخير و عملت له مقصورة مخصوصة و رتبوا له أميناً و قيماً خاصاً .
أما السيد أحمد الشريف فقد استأنف نشاطه ليل نهار و أخذ في إرسال الإمدادات و المؤن و الأسلحة إلى المجاهدين بتشاد طيلة ثمانية أعوام حتى آخر عام 1329 هجري – 1911 ميلادي.
( وفاة السيد أحمد عبد القادر الريفي )
لقد كان السيد ( أحمد عبد القادر الريفي ) هو الإمام و المستشار الخاص للسيد أحمد الشريف السنوسي  و مرجعه في كل صغيرة و كبيرة ؛ حتى كان شهر رمضان من هذه السنة  حيث اختار المولى - سبحانه و تعالى – الشيخ ( أحمد الريفي ) إلى جواره ، ففقد السيد احمد الشريف و السادة السنوسيون و إخوانهم و عموم الأتباع  و أهل الوطن تلك الشخصية الفذة المحبوبة النزيهة المباركة مرجع الكل و بقية الإخوان السنوسيين الذين كرسوا حياتهم و أوقفوها على خدمة الحركة السنوسية ، و السيد أحمد الريفي هو ذاك الشخص الوحيد الذي خدم الحركة السنوسية في أدوارها الثلاثة أي مدة مؤسس الدعوة السنوسية الإمام العظيم شيخه السيد ( محمد بن علي السنوسي ) . ثم الدور الثاني و هو مدة الإمام السيد ( محمد المهدي ) و شقيقه السيد ( محمد الشريف ) . ثم الدور الثالث وهو دور قيام السيد ( أحمد الشريف ) و تفره بالزعامة ، و قد قضى السيد أحمد الريفي فترة زمنية تزيد على ستة و ستين عاماً في المشاركة في إدارة دفة الأعمال إي منذ تاريخ انتسابه و التحاقه بالإمام محمد بن علي السنوسي عام 1263 هجري - إلى وفاته يوم 9 – رمضان – 1329 هجري – سبتمبر 1911 ميلادي . رحمه الله و رضي عنه و أثابه على جليل أعماله و نفعه للمسلمين خير الجزاء و انزله أعلى درجات الجنان بجوار سيد ولد عدنان آمين . و لقد كانت وفاته صدمة و نكبة و خاصة على الخليفة السيد أحمد الشريف لأنه كان ملجأه عند المعضلات ، كما كان أباً و مرجعاً لعموم أفراد العائلة السنوسية و لعموم الإخوان السنوسيين و أتباعهم ، و كان الجميع لا يخالفون له أمراً و لا يعارضون له رأياً إذ كانوا ينظرون إليه بعين التجِلَة و الإكبار ، و كان بحق إماماً كاملاً في مختلف العلوم العقلية و النقلية  و حجة زمانه .. و لقد اشتهر بين الجميع بعلو القدر و المكانة و كرم الأخلاق و سعة الإطلاع و رحابة الصدر و لين الطبع مع صلابة في الحق ، و بإختصار كان رحمة شاملة و نعمة عامة تغشاه الله برحمته الواسعة .
(( اعتداء إيطاليا على ليبيا ))
عقب وفاة السيد  ( أحمد الريفي )  مباشرة اعتدت إيطاليا الآثمة على ليبيا و لذلك فزع أهل برقة و الإخوان السنوسيون إلى السادة السنوسية بواحة ( الكُفرة ) ليقفوا على رأيهم و يمتثلوا أمرهم بالمقاومة أو عدمها ، فجمع الخليفة السيد ( أحمد الشريف ) جميع السادة السنوسية و عرض عليهم الأمر مستشيراً في المقاومة أو عدمها فكان الرأي بالإجماع هو عدم المقاومة لأنهم كانوا متعبين و خرجوا مرهقين من حربهم مع قوات فرنسا ، و ليس بأيديهم عدة حربٍ يقاومون بها ، و قالوا هذه دولة أوروبية قوية بمعداتها العظيمة وجيوشها الجرارة ، و ما دام أن تركيا بعظمتها قد عجزت عن مقاومتها و الوقوف في وجهها فأنى لنا الصمود و المواجهة !
نعم إن ما ذكره السادة السنوسيون هو عين الحقيقة و الواقع لأنهم كانوا مرهقين من حرب فرنسا في السودان و متعبين من الرحلات و التنقلات في الصحارى القاحلة مع خلو أيدي

المزيد


الشيخ الكابتن طيار! د محمد موسى الشريف ( ليبي الأصل )

يوليو 3rd, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, إسلام, تراجم الرجال, ثقافة عامة, صورة ... و تعليق, مختارات

الشيخ نموذج يحتذى به,….زاده الله من الخير وثبته عليه وحفظه ونفع به الأمة في كل مكان

 
(((مقابلة معه )))
يكتسب الحوار مع الشيخ الداعية الدكتور محمد بن موسى بن عقيل الشريف أهمية خاصة ، لأن الرجل يعمل طياراً وأستاذاً جامعياً ، وبالإضافة إلى ذلك فهناك الدروس والمحاضرات والمشاركات الإعلامية والدعوية وإمامة المصلين في مسجد والخطابة في مسجد آخر ، هذا غير النشاط في التأليف والكتابة ، فمن أين يلقى الوقت لهذا كله ؟ كيف يربي أولاده ؟ وما هو السر الذي مكنه من ذلك كله ؟ وكيف ينظر إلى الظروف المحيطة بنا ؟ ومتى  يكتب ويؤلف إذا كان يقضي معظم وقته طائراً في الجو من بلد إلى آخر ؟ وما هي المواقف الطريفة والمحرجة التي عرضت له في أثناء رحلاته المتكررة ؟ هذه الأسئلة وغيرها طرحناها بين يدي الشيخ الفاضل فكانت هذه الإجابة بكل رحابة صدر وطيبة نفس:

 * كم عدد أولاد الشيخ الدكتور محمد بن موسى الشريف ؟
 
 - عدد أولادي أحد عشر ، خمسة أبناء وست بنات ، وهم من أم واحدة ، فأنا موحد ولله الحمد !!
 
 * كيف يجد الدكتور محمد الشريف الوقت الكافي لتربية أولاده ، والتوفيق بين ذلك وبين الأعمال التي يقوم بها من تأليف وخطابة ومحاضرات ودروس ، إضافة إلى العمل الوظيفي كابتن طيار كثير الأسفار والرحلات ؟
 
 - للحقيقة ولا أكتمكم ، لا أجد الوقت الكافي لتربية الأولاد ، إنما أستعين على ذلك بأمرين بعد الاستعانة بالله تعالى ودعائه بالهداية لهم :
 
1-   أجلب للذكور مربين ومؤدبين ، وألحقهم بالنوادي والمراكز الصيفية والدائمة التي يقوم عليها الأخيار.
 
2- وأستعين على الأبناء والبنات بأم مربية وصالحة ، هي مديرة مدرسة فهي تعرف الأساليب التربوية المناسبة.
 
 لكن عندي قناعة تامة بأن الله تعالى لن يضيع أولاد عبده إذا أقبل عليه وتفرغ للعمل الصالح والدعوة ، فقد قال جل من قائل : ( كان أبوهما صالحا) وهذا في قصة الغلامين اليتيمين اللذين ساق الله لهما نبياً من أولي العزم وساق لهما ولياً كبيراً وهو الخضر ، كل ذلك ليصلحا الجدار لهما لأن أباهما كان صالحاً ، وقيل كان الجد السابع فنفعهما الله تعالى بصلاح أبيهما أو جدهما.. ولا ننسى أيضاً قوله تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً)، إذاً كل من خاف على أولاده فعليه بتقوى الله والقول الصالح والعمل النافع ، ولا يعني كلامي هذا إهمال الأولاد ، معاذ الله ، إنما أذكر ما تيسر لي صنيعه بسبب ازدحام الأشغال وقلة الأوقات ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم وكثير من السلف الصالح يتركون أولادهم شهوراً طويلة وربما سنوات من أجل الجهاد أو الدعوة أو طلب العلم فلم يعب عليهم أحد من الناس صنيعهم هذا ، والله أعلم.
 
 * ما قصة تحولكم من كابتن طيار إلى دارس للعلوم الشرعية ؟
 
 - انتسبت إلى جامعة الإمام محمد بن سعود فرع أبها كلية الشريعة ، وتخرجت فيها سنة 1408هـ ، ثم خرجت من (شركة الخطوط الجوية العربية السعودية) ستة أشهر بدون راتب لألتحق بجامعة أم القرى كلية الدعوة وأصول الدين قسم الكتاب والسنة طالباً منتظماً بمرحلة الدراسات العليا وحصلت على الماجستير سنة 1413هـ، ثم الدكتوراه سنة 1417هـ ولله الحمد ، وقد كنت أدرس العلوم على أيدي المشايخ قبل الدراسة النظامية لمدة ثلاثة سنوات.
 
 
 
* سفراتكم الكثيرة وانتقالكم بين بلدان العالم لا شك أنها أكسبتكم مخزوناً كبيراً من المواقف والذكريات والدروس التي تسر أو تحزن – فما هي أبرز هذه المواقف ؟
 
 - أبرز هذه المواقف أني كنت أرى بعض المسافرين العصاة إذا اهتزت بهم الطائرة واضطربت ارتعدت فرائصهم وربما بكوا وصاحوا فأتذكر قول الله تعالى : (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد).
 
 ومن الذكريات التي لا تنسى أيامي في قازقستان وقيرغيزيا ، وقد سجلتها في شريط وفي حلقات مكتوبة في موقع التاريخ ، ومن الذكريات الجميلة الدورات الشرعية والدعوية التي تشرفت بإلقائها في أمريكا وأوربا ، ومن الذكريات التي لا تنسى قصة ذهابي إلى الهند لمقابلة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي والأستاذ الكبير أبي الحسن الندوي والأستاذ سعيد الأعظمي ، ولا أنسى أبداً حسن ذلك اللقاء في ندوة العلماء مع الندويين ونومي على ذلك السرير الشهير حيث أخبرني الأستاذ سعيد الأعظمي أني سأنام على سرير نام عليه عدد كبير من العظماء منهم الأستاذ الكبير علي الطنطاوي رحمه الله تعالى ، ولا أنسى منظر الأصنام الهائلة في لكنؤ بلد الأستاذ الندوي إذ كل صنم كعمارة من أدوار أربعة تقريباً فكان منظر هائلاً لا ينسى ، ولا يمكن أن أنسى فقر أهل بومباي المدقع الذي لم أر مثله في حياتي ، ولا أنسى القلعة المغولية الحمراء في دهلي – وليست دلهي – التي كانت مقر الحكام المغول العظام المسلمين والتي حكم فيها العالم السلطان الكبير أورنك زيب عالمكير الذي حكم الهند خمسين سنة، وإن أنس لا أنسى أبداً استانبول ومساجدها العظيمة ، خاصة مسجد السلطان محمد الفاتح الذي دخلته مرات وكرات ، فلم أدخله إلا بكيت بل ربما انتحبت كنحيب الطفل الصغير ولا تسلني لماذا ؟ لأني لا أدري ما الذي حدث لي حين دخلت ذلك المسجد المبارك ، ولا أنسى يوماً دخلته فإذا به يغص بالمصلين في يوم مطير فسألت فإذا هم يصلون لله شكراً على استقلال أذربيجان ، والناس يبكون وأئمتهم يدعون فكان منظراً لا ينسى أبداً ، ولا أنسى أبداً رحلة تونس سنة 1415هـ وما شاهدته فيها من اندراس شريعة الإسلام حتى أني قد أصابني من الحزن والكآبة ما الله به عليم ، ولا أنسى رحلتي إلى الجزائر سنة 1404هـ يوم كانت في بداية صحوتها الرائعة والمساجد مليئة بالشباب الأطهار ، ولا أنسى رحلتي إلى ترنجانو بماليزيا ، ولا رحلتي إلى ليبيا وما كان فيها من الغرائب العجيبة ، ولا أنسى رحلتي إلى دمشق الشام مراراً وإلى جبل الضنية بلبنان وعشرات الزيارات الأخرى.
 
 * بعد أحداث 11 من سبتمبر تعرض كثير من الطيارين خاصة من عرف عنهم التدين والالتزام بكثير من المضايقات والمشاكل.. فهل مر بكم شيء من هذا القبيل؟ وكيف تعاملتم معه ؟
 
 - لم يمر بي أي موقف ، والسبب أني لم أذهب إلى أمريكا بعد ذلك ، وأعوذ بالله أن أذهب إليها يوماً من الدهر ، إذ ليس للمرء أن يذل نفسه ، وبلد يهان فيه المسلم ويذل ، لا يمكن أن أطأه بعد ذلك أبداً إن شاء الله تعالى ، فالمسلم عزيز فكيف يقبل بتسلط هؤلاء الكفرة عليه ، والبلد لم يبق يحكمه قانون بل صار تحكمه مجموعة صليبية صهيونية فلماذا أذهب إلى مثل هؤلاء ؟ !!
 
 * لكم جهد ملموس في التأليف والكتابة… ولعل أشهر ما ظهر لكم في هذا الباب من كتاب تهذيب أسير أعلام النبلاء ( في أربعة مجلدات) … فما قصة عنايتكم بهذا الكتاب ؟ وما الفرق بين تهذيبكم وباقي التهذيبات الأخرى؟
 
 - كنت قد دخلت جامعة الإمام – كما ذكرت سابقاً – وكان لي معرفة مسبقة بعقيدة السلف وفقههم وبعض أخبار كبارهم لكن كنت تلك الأخبار قليلة جداً وتكاد تقتصر على الصحابة رضي الله عنهم ، فلما دخلت الجامعة لم تضف إلى علمي شيئاً عن هؤلاء العظام ، وكان كتاب سير أعلام النبلاء قد نزل إلى الساحة آنذاك فاشتريته ، فكان حالي لما قرأته كحال رجل سار بسيارته بسرعة مائة وستين كيلاً في الساعة ثم اصطدم فجأة بجدار فكيف يكون حاله ؟ وهذا بالضبط ما حصل لي ، إذ لما قرأته صدمت واندهشت كيف لم أقرأ عن هؤلاء العظماء قبل ذلك ؟ ! بل كيف لا أعرف أسماء أكثر هؤلاء الذين قرأت عنهم ؟ وكم بكيت طويلاً عند مواقف رائعة في هذا الكتاب العظيم ، فأتيت عليه قراءة وكنت أتمنى ألا تفرغ صفحاته – وهو 23 مجلداً – ثم إني اختصرته بوضع علامات على المهم لعامة الناس ، ثم إني لما التحقت بالدراسات العليا قسم الكتاب والسنة – كما ذكرت سابقاً – وتعلمت أصول التخريج ودراسة الأسانيد على هيئة موسعة شاملة أعدت قراءة الكتاب مرة أخرى واختصرته على أصول منهجية حديثية علمية ، ثم وقفني الله تعالى لإخراجه إلى النور ، وأحمد الله على ذلك.
 
والفرق بين هذا التهذيب والتهذيب الذي أخرجته مؤسسة الرسالة ، ولا ثالث لهما فيما أعلم ، أن هذا التهذيب يسلط الضوء على قصص العظماء وأخبارهم فيما يهم عامة الناس متعلمهم ، ومثقفهم ، وداعيتهم ، ومشايخهم ، بل حتى من كان يعد في جهلة العوام لما فيه من قصص مشوقات وأخبار مرققات ، وجهاد عظيم ، وزهد جليل ، وغير ذلك من الروائع ، بينما كان التهذيب الذي أصدرته مؤسسة الرسالة تهذيباً علمياً محضاً فحذفوا أكثر القصص والأخبار وأبقوا ما لا يهتم به إلا الخواص من طلبة العلم ، والله أعلم.
 
 * يلاحظ عليكم التركيز على الجانب الروحاني في الخطاب الدعوي والتربوي الذي تنهجونه ، وتغليب ذلك على الجوانب الفكرية ، فما السبب في ذلك ؟
 
 - هذا في الحقيقة ليس مطرداً ، فكتبي الفكرية أكثر من كتبي الروحية ، بل أكثر كتبي يغلب عليها الطابع الفكري والثقافي لكن أمزج الفكر والثقافة بخطاب الروح وما يقوي الإيمان لأن ذلك هو عدة المسلم الحقيقية ؛ فربما لأجل هذا يظهر للقارئ أول وهلة أني اقتصر على خطاب الروح أو أن ذلك الخطاب يحتل المساحة الكبرى في رسائلي وكتبي ، والله أعلم.
 
 * يمر العالم الإسلامي بمرحلة تحولات متسارعة في كل الأصعدة السياسية والإعلامية والتربوية والاقتصادية فكيف تقومون هذه المرحلة ؟ وما تداعياتها على الصحوة الإسلامية ؟
 
 - تقويمي لهذه المرحلة التي نعيشها أنها مرحلة تمييز الخبيث من الطيب ، وأنها مرحلة بلاء وفتنة يشتد بها عود المؤمن ويفتضح فيها المنافق ، وهذه المرحلة ينبغي أن نواكب تحولاتها السريعة بثلاثة أمور :
 
أ‌-      عدم اليأس والإحباط والتشاؤم ، لأن ذلك يؤدي إلى ضعف وذلة وهوان.
 
ب‌-العمل الجاد المتواصل حتى نستطيع أن نقف بالله تعالى والاعتصام بحبله المتين ، فهو المنجي من كل تلك الشدائد.
 
ت‌-وقبل كل ذلك وفي أثنائه وبعده: الاستعانة بالله تعالى والاعتصام بحبله المتين، فهو المنجي من كل تلك الشدائد.
 
 وأنا أظن والله أعلم أن هذا الوقت الذي نعيشه هو السابق للفرج ، السائق للتفاؤل، الرافع للحرج ، ولا ننسى أن أشد ساعات الليل حلكة ما كان قبل الفجر ، وأن المستقبل لهذا الدين والنصر لأهله ولو بعد حين.
 
 أما تداعيات المرحلة على الصحوة فأنا أجزم إن شاء الله تعالى

المزيد


لغة أهل برقة فى غريب الحديث

يونيو 29th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, إسلام, السُنة النبوية, ثقافة عامة, حديث شريف, شؤون ليبية

 

 997ima

 أ. محمد أحمد الوليد    


التالي