عمر أبوبكر حمودة
بسم الله الرحمان الرحيم
لقد فقدت ليبيا أحد رجالاتها الأتقياء البررة, أحد رجالاتها الذين هاجروا فى سبيل الله عام 1998 حيث ترك أقرب الناس اليه اهله وأولاده وأحبابه .
صبر وتحمل آلام البعد عن الأهل مايقرب الأربع سنوات حتى لم الله شملهم ولحقوا به الى كندا.
أستقر بعض الشئ فى مدينة مسيساقا ثم سينت كاثرين ومكث مايقرب العام فى ادمنتون طلبا للرزق…ترك فى كل مدينة صيتا طيبا وبصمات خير وومضات شرف يشهد له مسجد الرشيد وبكاه موضع سجوده وحزن على فراقه رواد المسجد وصلوا عليه صلاة الغائب وتكلم عنهه امام المسجد وعرف به كان بعضهم لا يعرفه باسمه ولكن يعرفه ببسمته وسلامه وتواضعه.
وكان لفقده على مدينة سينت كاثرين ومسجدها مسجد النور أثر عظيم حزن عليه الكبير والصغير الليبي والسودانى والفلسطينى والبكستانى.
كان رحمه الله بشوش الوجه تكسو البسمة محياه الطيب متأدب جدا مع كل الناس..عرفته منذ ما يقرب الأحد عشرة سنة مارأيته ذم أحدٌ قط وما آذى انسان لابلسانه ولابيده..متواضع جدا ليس للكِبر موضع فى قلبه..قال لى الشيخ قرشي من السودان " ياأخى الزول دا لم يسلم عليك يشعرك بأنك أقرب زول ليو" حقا والله وهذه صفة من صفات المصطفى صلى الله عليه وسلم.
خرج مهاجرا فى سبيل الله لم يبتغى دنيا ولا متاع زائل , قاصى وعانى الآم الغربة والبعد عن الأهل وصبر صبر الرجال حتى آخر لحظة من لحظات حياته.
فى مطلع هذا العام 2009 ألمّ به مرضٌ قال الأطباء أنه ليس له علاج فصبر صبر المؤمن بقضاء الله وقدره واذا سأله أحدٌ عن حاله فتكون اجابته بكثرة الحمد والثناء على الله والدعاء باللطف فى القضاء.
ففى أقل من ستة شهور رأينا أثرا سلبيا على صحته حيث ضمرت بعض عضلات جسمه تدريجيا وصار يتعبه المشى حتى لأقل من 5 دقائق وكثيرا ما تتعبه رقبته فيفقد ال


















