إهداء - أستاذ - أحمد أبو أنيسة

 

أنا طائر حُر.. رفضت العيش في قفص العبودية لغير الله الخالق الوهّاب..آثرت أن أكون طائراً حُراً لآتي من سبإٍ الحقيقة بنبإٍ اليقين.

أحببت الخير لكل بني آدم على السواء...فلا لون و لا جنس و لا اختلاف عقيدة يحول بيني و بين أن أوصل ما أراه صوابا لغيري.

 شعاري في حياتي: لا تُوجد مشاكل.. إنما توجد حلول.. والحوار الهادئ سبيلنا

و قول الإمام الشافعي ( رأيّ صواب يحتمل الخطأ.. و رأي غيري خطأ.. يحتمل الصواب )

ثم قول الشاعر : إذا القوم قالوا : من فتى ؟ خِلْتُ أنني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد

صلاح عبد العزيز 

------------------------

اللهم باعد بيننا و بين الشبهات و الشهوات


مختصر - ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) ( 2 )

يوليو 7th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, فتوحات إسلامية

 
 
القسم الثاني
 ( الحلقة الثانية )
لمؤلفها و جامعها
 
253bin 
 
 
 
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
 121541
تصنيف – صلاح عبد العزيز العمامي
 
 
1429 – هجري – 2008 - ميلادي
513ima 
 
ترجمة حياة رئيس المجاهدين السيد أحمد الشريف السنوسي ) )
( عودة والده السيد محمد الشريف إلى الجغبوب و وفاته بها )
استأذن السيد محمد الشريف من أخيه و شقيقه محمد المهدي في العودة إلى الجغبوب فأذن له بعد تردد كثيرٍ لما في ذلك من فراق أخوين حبيبين قد تربيا و عاشا مدة نصف قرنٍ كامل لم يذوقا طعم الفراق بينهما و البعد عن بعضهما و لو يوماً واحداً . لكن المقادير إذا حان أوانها فإنها تجري بأمر الله بحسب قضائه و قدره سبحانه .
عزم السيد محمد الشريف أمره للعودة و رتب لوازم رحلة عودته ، فكان ليوم خروجه من الكفرة لوعة قاسية حيث غادر الكُفرة في اليوم الثالث عشر من شهر صفر – 1313 هجري - 5  - أغسطس - 1895 ميلادي . و في رفقته إبنه البار صاحب الترجمة السيد ( أحمد الشريف ) مدة ثلاثة أيام، وقد اشتدت وطأة الآلام بالسيد محمد الشريف إلى درجة أن ابنه و عموم الإخوان الذين كانوا مرافقين لسيادته قرروا العودة به إلى ( الكُفْرة ) لشدة ما رأوا من تدهورٍ لحالته الصحية، غير أنه رحمه الله لم يركن إلى هذا القرار و اعتزم موالاة السفر توكلاً و اعتماداً على الله تعالى .
و لعلمه بحاجة شقيقه السيد محمد المهدي إلى ابنه البار المرافق له السيد ( أحمد الشريف ) أمره بالعودة لخدمة عمه ( محمد المهدي ) و شد أزره مؤثراً أخيه على نفسه، فما كان من السيد أحمد الشريف إلا أن لبَّى رغبة واله بإمتثال أمره و تقدم لوداعه الأخير باكيَ العين حزين القلب جريح الفؤاد .
عاد إلى عمه وقام بما كان يقوم به والده من إدارة كافة الأعمال الرحلة و متعلقاتها و بقي قرابة عام على تلك الحالة حتى أول عام 1314 هجري - يونيو 1896 -  ميلادي . حيث حضر إخوانه و والدتهم بعد وفاة والده رحمه الله في الجغبوب في 27 – رمضان – 1313 هجري -   12- مارس -1896 ميلادي . و كان يرأس القادمين شيخه السيد ( أحمد الريفي ) ، و بعد وصول هذا الوفد للكفرة خفَّت المسئولية عن السيد أحمد الشريف نوعاً ما .
( زيارته لوالده و جده في الجغبوب )
كان تأثره لوفاة والده عظيماً جداً ، و لذلك التمس من عمه الإمام (محمد المهدي ) الإذن له بزيارة والده و جده السيد محمد بن علي السنوسيي ، فأذن له و توجه إلى الجغبوب و بعد تمام الزيارة قفل راجعاً ، و بعد عودته شرع ثانياً في تلقي العلوم على شيخه السيد أحمد الريفي .
(( رحلته مع عمه الإمام محمد المهدي إلى قرو بالسودان ))
غير أن المدة لم تطل للإمام السيد محمد المهدي في الكُفرة و لم يقم بها سوى أربعة أعوام و نصف بداية عام 1313 هجري - 1895 ميلادي. و في النصف الأخير من عام 1317 هجري - 1900 ميلادي. رحل الإمام محمد المهدي عن بلدة الكُفرة بأتباعه و عوائله جميعاً إلى جهة الجنوب حيث دامت الرحلة مدة شهرين تقريباً حتى وصل الركب بلدة ( قَرْو ) في منطقة ( برقو ) إحدى مقاطعات تشاد ( 1 ) التابعة للسودان الفرنسي ، و في ( قرو ) توجد زاوية للسادة السنوسية كما توجد في السودان الفرنسي عدة زوايا في الأماكن التالية : وادي كلك – أرضا - علالي – وجنقة الكبرى – وجنقة الصغرى – ون . و غيرها ، و بعد وصول السيد المهدي إلى ( قرو ) استقر بها و انتشرت دعاته في مختلف مدن السودان .. انتشرت تعاليم الدين الإسلامي حيث كانت الوثنية ضاربة أطنابها في عموم أنحاء السودان إلاَّ ما قل ، و لذلك كانت فرنسا مرتاحة لحالة السودان ؛ لكن لما قدم الإمام السيد المهدي و بدأ في الدعوة إلى الله و هبَّ السودانيون لإمتثال دعوته و اعتناق الديانة الإسلامية فزعت هناك فرنسا و جندت جيوشها الجرارة و بدأت تتتبع السنوسيين بإعلان الحرب عليهم في تلكم الجهات ، فقابلهم الإمام المهدي بالمثل و نشبت الحرب و اشتد أوارها بين الفريقين ، و وقف السودانيون إلى جانب السنوسيين و كان بدء القتال سنة 1319 هجري – بالمكان المُسمى ( علالى ) حيث توجهت إلي

المزيد


مـُخْـتَـصَر الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) ( القسم الثاني ) ( 1 )

يونيو 18th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, شؤون ليبية, كتب ليبية, معلومات عن ليبيا

 
( القسم الثاني )
 ( الحلقة الأولى )
لمؤلفها و جامعها
 

556bin

 
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
 
 

121375

 
تصنيف – صلاح عبد العزيز العمامي
1429 – هجري – 2008 - ميلادي
بِسْــــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــم
مقدمة المُصنف
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و أصلي و أسلم على من بعثه الله هادياً للخير و محذراً من الضلالات حبيبنا محمد خاتم الرسل و صاحب المعجزات الذي آتاه الله جوامع الكَلِم ، فكلٌ دونه عِيٍ البيان و من فصاحته يقتبس بديع العبارات ، صلى الإله عليه ما ازدانت بسيرته صحائفٌ واستنت أُمَتُه بحُسْنِ  خُلُقه و قامت على شريعته الغراء حكومات و دويلات  .
أما بعد … فهاهو الجزء الثاني من هذا السفر التاريخي الليبي قد رأى النور في عالم الشبكة العالمية بعد أن كاد أن يطويه النسيان بين دفتي كتاب قد تم طبعه منذ أكثر من أربعة عقود مضت .. و لا ريب أن تاريخ الوطن الليبي قد تأثر مع بداية القرن العشرين بالغزو الإيطالي فهب الجميع للذود عن شرف الأُمة و لبس أسود البلد لأَمَة الحرب رافعين راية الجهاد خفاقة عالية ضد المحتل الغاشم الظالم . و من أبرز هؤلاء المجاهدين القائد  الفذ السيد ( أحمد الشريف السنوسي ) الذي توجَ جهاده بإعلان قيام الحكومة الإسلامية حيث كان شعارها الجنة تحت ظلال السيوف .
 
و ميزة  هذا الجزء تتمثل في أن مؤلف الكتاب قد عاصر و صاحب السيد ( أحمد الشريف السنوسي ) و أخذ عنه مشافهة ، ومن هنا كانت رواياته التاريخية  عالية السند صحيحة المتن ، و في ذات الوقت جاءت مبرهنة على أن التاريخ لا يَكذِب أهله كما أن الرائد لا يَكذِب أهله .
و غاية أملي أن أكون بهذا الجهد قد أمطت اللثام و أزحت الغبار عن سيرة عالم عامل مجاهد ربى للأمة أسود الوغى .. فمن تلاميذه شيخ الشهداء ( عمر المختار ) و كفى به فرعٌ أصيل لأصل رفيع .. ذلك الشامة في جبين ليبيا و الأمة الإسلامية وفخر عزتها سليل الأشراف الفاتحين ( أحمد بن محمد الشريف بن محمد بن علي السنوسي الخطابي الحسَني ) .                        صلاح عبد العزيز
 
 

586ima

 
أحمد الشريف السنوسي
 
الإهداء
إلى حضرات السادة النُبلاء و خُلاصة دوحة الشُرفاء مَنْ في كنف الله تعالى ثم كنف والدهم رُبِيتُ … و بنعمة الله تعالى ثم بنعمته نشأت و غُذَِيت . أُقَدم ما تيسر لي جمعه من سيرة والدهم العطرة و جهاده المُقدس تخليداً لذكراه و حفظاً لحقه و إشادة بمجهوداته رحمه الله و رضي عنه .
المؤلف
 
السيد – أحمد الشريف السنوسي
 ( (  مقدمة المؤلف
الحمد لله الذي جعل العلماء هداة الأمة و أزاح بشموس معارفهم ظُلم الجَهلِ المُدلَّهمة و قص علينا في كتابه العزيز من أخبار من تقدمنا من الأمم لنعتبر و نتدبر و نسلك السبيل الأقوم و نتذكر و الصلاة و السلام على من رفع الله به عَلَمَ الإسلام و حلاَّهُ بمكارم الأخلاق و شرَّفه على سائر الأنام فجاهد في الله حق الجهاد و قاسى الشدائد في نشر كلمة لا إله إلاَّ الله بين العباد صلى الله عليه و على آله و صحابته الذين قاموا بعده بنشر دينه و خاضوا لُجّجَ الشدائد لبقاء عزته حتى عم دين الإسلام المعمورة و انتشر و اعتلت كلمة لا إله إلا الله و الله أكبر .
و بعد … فإني لما رأيت الحاجة ماسة إلى تدوين ما لا بد منه من سيرة البائع نفسه لله و المجاهد بماله و نفسه في سبيل الله حامل لواء الجهاد و الحرية و بطل الحروب الليبية خادم الإسلام السيد ( أحمد الشريف السنوسي ) و رأيت غيري مِمَّن وجب عليهم حقه و رُبُوا في أسعد أيامه و فضله قد غفلوا أو تغافلوا عن أداء ما يوجب عليهم نحوه .. و إن كان التاريخ قد سجل له في النفوس ما هو جدير به .. إلا أن التسجيل للقراء على الصفحات الناصعة البيضاء أمر ضروري لا يختلف فيه إثنان لِمَا في ذلك من تقدير للرجال العاملين و إحياءً لذكراهم في كل مناسبة و ذلك للإقتداء بسيرهم الحميدة و أعمالهم الخالدة المجيدة .. ثُم للعظة و الذكرى و ما في ذلك من قدوات في حياة الناس و ما فيها من رجال عاملين قادهم إخلاصهم إلى رضوان ربهم و خدمة دينهم و وطنهم و الإنسانية جمعاء .و للقيام بهذا الواجب الإنساني خامرتني فكرة إصدار ما أمكنني جمعه من سيرة بطلنا العظيم ( أحمد الشريف ) إلا أن هذه الفكرة بقيت تتردد في مُخَيِّلتي من حين لآخر مدة من الزمن فكنت ما بين إحجامٍ و إقدام لعِلمي بقصوري عن إدارك الكمال … غير أن الرسالة التي في عنقي و الأمانة التي أصبحت أحملها دفعتني للتشمير عن الساعد لإظهار ما تيسر لي في هذا

المزيد


مـُخْـتَـصَر - ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (17 )

يونيو 5th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, إسلام, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية

القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
 الحلقة الأخيرة من الجزء الأول
 
832bin  
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( ( السيد محمد الشريف السنوسي
هو الإبن الثاني للإمام محمد بن علي السنوسي ، كانت ولادته عام - 1262 - هجري –  1846 ميلادي .داخل الزاوية السنوسية في بلدة درنة ، و درنة بلدة صغيرة تقع على شاطئ البحر الأبيض كثيرة المياه و الفواكه جميلة المنظر في منتصف الطريق بين طبرق و البيضاء و كان اسمها زمن العهد اليوناني ( دارنيس ) و قد تغير اسمها بعد الفتح الإسلامي و أصبحت تُسمى ( درنة ) و بها شهداء كثيرون من الصحابة رضوان الله عليهم ، و المشهور منهم الأمير الشهيد ( زهير بن قيس البلوي ) الذي كان في وقته أميراً لبرقة وأفريقيا ، وكان استشهاده عام 86 هجري - .
نشأ السيد محمد الشريف في بلدة درنة ترعاه والدته وتعتني بتربيته هو و أخيه السيد محمد المهدي ، وقد كان لجده لأمه السيد أحمد بن فرج الله الفيتوري دوراً إيجابياً في رعايته و تربيته و توجيهه لأن والده تركه صغيراً جداً حيث سافر إلى الحجاز ، و عندما بلغ السادسة من عمره بعث والده في طلبه عام 1268 هجري -1852 -  ميلادي .   فتوجه صحبة والدته و جده و كثير من الإخوان يرأسهم السيد عمران بن بركة الفيتوري ، و في مكة أخذ علوم القرآن العظيم مع شقيقه محمد المهدي على الشيخين الجليلين ( محمد بن إبراهيم الغماري ) و ( أحمد البقالي ) ، و في عام 1269 – هجري – 1853 -  ميلادي .تركهم والدهم بمكة و عاد إلى برقة و عند وصوله إلى برقة نزل بزاوية ( العزيات ) و أمر بتأسيس زاوية الجغبوب و عند الإنتهاء من التأسيس رحل إليها برفقة أتباعه عام 1273 – هجري – 1857-  ميلادي . ثم بعث في طلب إبنه الكبير محمد المهدي أولاً ثم طلب حضور إبنه السيد محمد الشريف ، و عند وصوله الجغبوب بدأ السيد محمد الشريف تلقي العلوم الشرعية على حضرات الشيوخ عمران بن بركة الفيتوري الزليتني الطرابلسي و الشيخ أحمد بن عبد القادر الريفي و الشيخ عبد الرحيم بن احمد المحبوب و الشيخ محمد بن إبراهيم الغماري الصغير ..ثم رأى والدهما أن يزوجهما ..فعقد للسيد محمد الشريف و لشقيقه على كريمتي شيخهما البارك السيد (  عمران بن بركة الفيتوري ) و بعد هذا القِران بفترة قصيرة تُوفِي الوالد العظيم السيد محمد بن علي السنوسي ..
( نبوغ السيد محمد الشريف في العلم و التعليم )
 بقي الإبن محمد الشريف و شقيقه محمد المهدي و الذي قام مقام الوالد ، و استمر الأخوان في أخذ العلم على الشيوخ الذين سبق ذكرهم حتى بلغا مبلغ الرجال بعدما نالا قسطاً عظيماً من العلوم المختلفة .. و بعد الإنتهاء من الدراسة ألزم السيد محمد الشريف نفسه القيام بالتدريس في معهد الجغبوب حيث فتح الله عليه فتوحات خارقة حتى صار إماماً بارعاً في العلوم الدينية و العربية و الأدبية .. فقصده طُلابُ العلم من كل حدبٍ و صوب و خاصة كبار الطلبة من الإخوان السنوسيين .. و تخرج عليه علماء أعلام فطاحلة كانوا يعتزون بإنتسابهم إليه و أخذهم العلم عنه .. و هكذا أمضى حياته السعيدة بجلائل الأعمال فلم يترك التدريس بمعهد الجغبوب إلا في سنة وفاته.
( وفاته )
 بعد العطاء المضني و المستمر للنفوس الكبيرة كما قال الشاعر :
و إذا كانت النفوس كبارا       تعُبت في مرادها الأجساد
اشتدت وطأة المرض على السيد محمد الشريف و مع ذلك لم تمنعه المعاناة من القيام بجميع الشؤون الداخلية و الإدارية للحركة السنوسية من قريب أو بعيد حسبما خوله ذلك شقيقه الأكبر السيد محمد المهدي ، فكان نائبه و خليفته في الجليل و الحقير .. حتى وافاه الأجل المحتوم في – 27 – رمضان – 1313 هجري -  12- مارس- 1896 ميلادي. رحمه الله تعالى و رضي عنه و أسكنه فسيح جناته في أعلى عليين مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسُن ألائك رفيقاً .
( زوجاته )
توفي رضي الله عنه عن أربع زوجات هُن والدة المجاهد العظيم السيد ( أحمد الشريف ) و الثانية والدة السيد ( محمد هلال ) و الثالثة والدة السيد ( محمد صفي الدين ) و الرابعة والدة السيد ( محمد عابد ) و شقيقه ، و قد خلف من الأولاد الذكور خمسة هم : أحمد الشريف – محمد عابد – علي الخطابي – محمد هلال – محمد صفي الدين . و من البنات ثلاثة هن : السيدة فاطمة السنيه و السيدة سُكينة و السيدة عائشة .
( حليته )
كان متوسط القامة أبيض اللون أدعج العينين سائل الخدين رقيق الحواجب بدين الجسم خفيف العارضين بهي المنظر .. و كان عالي الهمة يهوى المطالعة الكثيرة و قراءة الكتب النادرة كما كان قواماً صواماً رحمه الله و أسكنه أعالي الجنان آمين .
تم بحمد الله و عونه القسم الأول من كتاب الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسية و سيتبعه القسم الثاني قريباً إن شاء الله تعالى .
تصنيف – صلاح عبد العزيز   salahalimami@yahoo.com
مراجع كتاب تاريخ العائلة السنوسية
اسم الكتاب                                                                المؤلف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب                          أحمد بيك النائب
2 – تاريخ ابن غلبون                                                    أحمد محمد بن غلبون الوائلي
3 – المدخل إلى تاريخ المغرب                                         السيد عبد الله بن كنون
4 - السلسبيل المعين في الطرائف الأربعين                                      محمد بن علي السنوسي
5 - الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية                          محمد بن علي السنوسي
6 – حُسن الوفاء لإخوان الصفا                                         محمد فالح الظاهري
7 – الرحلة الحجازية                                                    محمد لبيب البتنوني
8 – عنوان المجد في تاريخ نجد                                        عثمان بن بشر النجدي
9 – البيان

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (16)

مايو 29th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أقلام ليبية, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية

القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
 
 
 739bin
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
  الإمام محمد المهدي السنوسي و خلافته لوالده
إن الله سبحانه و تعالى لمَّا خلق الخلق اختار مما أوجد من الأكوان أشياء ميزها عن غيرها من مثيلاتها… فاختار من البشر الرسل الكرام و الأنبياء و العلماء و  القادة و العظماء مع كون الجميع بشراً .. كما اختار من المعادن أخيرها و أنفسها كالذهب و الجواهر … يختص برحمته من يشاء (*) ..و بهذا الإختصاص قدَّر الله في سابق علمه القديم أن يكون السيد محمد المهدي السنوسي من هذا النوع المختار من البشر ..فولِدَ عظيماً و نشأ عظيماً و أجرى الله على يديه أموراً عظيمة و إصلاحات كبيرة ..نشأ في حجر والده فكان يُجِله و يحترمه و يُقدمه على نفسه و يُكْبٍرُه و يقول له : نحن من أتباعك ، و ذلك قبل أن يعرف منه علماً أو عملاً ..ثم جلس في مقام والده بعد وفاته و عمره لم يناهز السادس عشر ربيعاً… فكان كاملاً في عقله و علمه و تصرفاته و إدراكاته … لم يُعرف عنه طيش الشباب و لا أُبهة الحكام بل كان أمره كله جد.. لذلك كبر في أعين إخوان أبيه و عموم أتباعه و عظمت هيبته في قلوبهم فعمَّت  به الفائدة و توسعت الدعوة و اطمأنت النفوس و الأتباع . و لقد كان وهو الأخ الأكبر يحنو على أخيه الأصغر محمد الشريف و يلفه بعنايته و رعايته فذابت الفوارق بينهما في أعين الآخرين حتى أصبحوا يقولون قال أسيادنا و نطلب من أسيادنا و حضر أسيادنا … بدون تفريق بينهما في أي شيء أبداً .. و كل ذلك بتوفيق من الله تعالى و تسديده ..
إشتركا في الأمر و تقاسما المسئولية فكان الأمام السيد محمد المهدي بصفته الأكبر هو المرجع لأخيه و إخوان أبيه .. هذا و لقد كان السيد محمد الشريف لأخيه بمثابة اليد المؤازرة و عينه الساهرة فلا يكون رأي أو أمر إلا عن طريق أخيه السيد المهدي و بعد أخذ رأيه و مشورته و موافقته .. كل ذلك منطلقه المحبة لا التأمر و التحكم .. و في الحقيقة إن المواهب التي منَّ الله بها على السيد محمد المهدي و الأخلاق التي حلاَّه بها و جبله عليها قد شملت القريب و البعيد و مَلَكَ بها قلوب العباد من حاضرٍ و من بادٍ … حتى أصبحوا يُطلقون عليه كلمة المهدي بمعناها المفهوم  و ذلك مع تباعده عنها و نكرانه لها و لومه الشديد لمن يقولها أو يتفوه بها ..
مكث السيد محمد المهدي السنوسي بعد وفاة أبيه في بلدة الجغبوب سبعة و ثلاثين عاماً لم يخرج خلالها من الجغبوب يوماً واحداً .. و مع ذلك كان أمره يشغل بال الدول و الحكام ..و كان أتباعه في ازدياد مضطرد يوماً بعد آخر ..كما كانت مهابته و محبته تتملك شغاف القلوب ..راسله الحكام  في إستانبول و الحجاز و اليمن و مصر و المغرب و بعض ملوك أوروبا رَغبَة في التودد إليه و التقرب منه ..فلم يكترث بأحدٍ منهم و لم يشغل باله بهم كما لم يقدم على الإرتباط بأحدٍ منهم .. فمثلاً قامت في زمنه ثورة عرابي باشا في مصر سنة - 1299 هـجري – 1882 ميلادي .  كما قامت دعوة محمد أحمد المهدي في السودان  سنة - 1300 هـجري – 1883 ميلادي . و راسله الإثنان و طلبا منه  المساعدة والمساهمة و ألحا في استمالته ..فلم يلتفت إليهما و قال كلمته المشهورة : ( إن هذه الحركات أسبابها حظوظ نفسية و نهايتها محتومة ) وكانت  أوروبا قد بدأت سباقاً مستعراً للإستيلاء على الممالك الإسلامية و لتمزق جسد الأمة الواحد فتحيله دويلات مستعمرة تتقاسمها فيما بينها … و أخذ كلٌ منهم يستولي على نصيبه من التركة ..وكان أغلب السودان أفريقيا من نصيب فرنسا .. فبعد احتلالها للجزائر في شهر ربيع الأول - 1246 هـجري - 8 - سبتمبر - 1830 ميلادي. بدأت في بسط نفوذها على أراضي السودان .. و كان أتباع السيد ( محمد المهدي  السنوسي )  ينتشرون وينشطون  في السودان بكثرة حيث كانوا ينشرون الدعوة الإسلامية بين القبائل و في القرى الكثيرة المتناثرة ..فوقفت القوات الفرنسية و جيوشها حجر عثرة أمام الدعوة لدين الله و صدت عن السبيل !! فحرك هذا العدوان مشاعر السيد المهدي السنوسي و قرر الوقوف

المزيد


مختصر الفوائد الجلية - 16

مايو 29th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, تاريخ, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية, مختارات

 

121202

 تصنيف - صلاح عبد العزيز

23bina

جمع و تأليف - عبد المالك عبد القادر بن علي

هجري - 1386     -    1966  - ميلادي

تصنيف - صلاح عبد العزيز العمامي

2007 -  هجري – 1428  -  ميلادي

مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (1)

مـُخْـتَـصَر - ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) ( 2 )

مـُخْـتَـصَر -( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) ( 3 )

مـُخْـتَـصَر الفوائد الجلية - 4

-5.-مختصر الفوائد الجلية في تاريخ العائلة  

مـُخْـتَـصَر الفوائد الجلية - 6

مختصر الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسية - 7

مختصر الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسية - 8

( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (9)

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (15)

مايو 21st, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أقلام ليبية, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية

القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
 
 
 537bin 
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( ( وصول السيد محمد المهدي من الحجاز إلى الجغبوب
و كان وصوله إلى الجغبوب في 12 ربيع الأول سنة - 1274 هجرينوفمبر- 1857 -  ميلادي .  و كان يوم وصوله يوماً مشهوداً عمَّ سروره جميع الإخوان و المنتسبين و خرج كل مَن في الجغبوب لملاقاته لمسافة يومٍ تقريباً و لعبت الخيول و الهجن و أقيمت الأفراح… كما خرج والده لملاقاته خارج الجغبوب و تسامعت القبائل و شيوخ الزوايا في الجبل الأخضر و برقة و طرابلس و فزان فتسابقوا على الوفود إلى الجغبوب لزيارة السيد محمد بن علي السنوسي و تهنئته بقدوم ابنه الكبير .. و معلوم أن المسافات ما بين هذه الأماكن و ما بين الجغبوب شاسعة جداً و مخيفة إلا أن عظيم محبتهم ذلل أمامهم تلك الصعوبات و قصَّر تلك المسافات.. و بعد وصول السيد محمد المهدي أمره والده بمواصلة دراسته على العلماء من الإخوان وهم السيد  ( عمران بن بركة الفيتوري )  و السيد  ( احمد عبد القادر الريفي ) و السيد ( محمد بن إبراهيم الغماري ) الصغير و الشيخ  ( عبد الرحيم المحبوب  ) و هذا مع اشتراكه مع حضرات هؤلاء السادة الأجلاء في تلقي العلوم المختلفة عن والده إمام الجميع رضي الله عنه.
( قدوم السيد محمد الشريف من الحجار إلى الجغبوب)
ولما تمت سنة 1274هجري – يوليو -  1858 ميلادي . رأى الإمام السنوسي الكبير طلب ابنه الثاني السيد محمد الشريف من الحجاز فأرسل إليه و قدم إلى الجغبوب بصحبة جده لأمه السيد أحمد بن فرج الله الفيتوري و والدته و بعض الإخوان و رئيس هذه الجماعة هو الشيخ ( حامد محمد خيره الطائفي ) شيخ زاوية قبيس الذي خلفه فيها السيد محمد بن علي السنوسي بعد وفاة شيخها الأول السيد ( محمد ابن إبراهيم  الغماري ) الكبير ، و قد كان الشيخ حامد مساعداً له خلال خمس سنوات كما تزوج إحدى بناته و أنجب منها أولاده الذين تولوا مسئولية الزاوية بالتوالي و هم الشيخ  ( محمد السنوسي حامد ) و الشيخ (علي حامد ) و الشيخ  (محمد الشارف حامد ).  و كان وصول السيد محمد الشريف و من معه في 29  من  ذي الحجة -  1275 هجري - يوليو  - 1859  ميلادي . و كان لوصوله فرحة شاملة و جرى في ذلك اليوم مثل ما جرى لشقيقه الأكبر السيد محمد المهدي من المظاهر و السرور التي عمت جميع أتباع السنوسيين أينما  كانوا…  و بعد وصول السيد محمد الشريف و استراحته قليلا أمره والده بمشاركة أخيه السيد محمد المهدي في الأخذ عن حضرات الشيوخ الذين تقدم ذكرهم… ثم رأى والدهم أن يزوج ابنيه في حياته و أن يشاركهم سرورهم بذلك مع كونهما صغيرين في السن إذ إن عمر السيد محمد المهدي لم يتجاوز السادسة عشر و السيد محمد الشريف الرابعة عشر.
( زواج السيد محمد المهدي و شقيقه السيد محمد الشريف )
و تم عقد قرانهما السعيد في شهر محرم فاتح عام 1276 هجري – أغسطس-  1859 ميلادي . على كريمتي العلامة الجليل الشيخ ( عمران بن بركة الفيتوري الزليتني الطرابلسي ) و قد غمر السرور السيد الوالد محمد بن علي السنوسي بهذا الزواج السعيد و ارتاح له حيث كان يشعر بدنو أجله .. و كان يدعو ربه ليل نهار ليبلغه زواج إبنيه قبل وفاته .. و استجاب الله بفضله لدعاء الشيخ و اطمأن على ابنيه العزيزين عليه ..و قد تم له ما أراد .. هذا و لقد كان رحمه الله يعاني آلاماً كثيرة ولكنه دائماً ما كان يتجلد لها و يخفي عن إخوانه و بنيه ما يشتكيه فيقوم و يقعد و يلقي الدروس و يقابل زائريه و يقف بنفسه على أعمال تخطيط الجغبوب و تنظيماته .. و يوالي بعوثه من الإخوان إلى مختلف الأقطار لنشر دعوته الإصلاحية و تثبيت دعائمها و الإشراف على إتمام ما بدأه و أسسه من المساجد و الزوايا في ليبيا و مصر و الحجاز و تونس و الجزائر و أطراف السودان و إرسال الرُسل إلى حكام هذه الأقطار و إلى الخليفة العثماني للحصول على الأ

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (14)

مايو 14th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, خواطر, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية

القسم الأول
لمؤلفها و جامعها  
 732bin 
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( ( عودة السيد محمد بن علي السنوسي الأخيرة من الحجاز إلى ليبيا
في آخر عام 1268 هجري - 1852 – ميلادي . و بعد وصول نجله الثاني السيد محمد الشريف إلى الحجاز بصحبة جده لأمه السيد أحمد بن فرج الله الفيتوري و صحبة والدته يتقدمهم حضرة السيد عمران بن بركة الفيتوري و حج الجميع بمعية الإمام السيد محمد بن علي السنوسي و كانت هذه هي آخر حجة له و هي التي اجتمع فيها معه إبناه محمد المهدي و شقيقه محمد الشريف و كثير من الإخوان و العيان و المحبين ..هذا و قد قدم من برقة في هذا الموسم كثير من أعيانها و وجهائها و شيوخ قبائلها إذ كان مرادهم و قصدهم بعد أداء فريضة الحج هو دعوة الإمام السنوسي الكبير للعودة معهم إلى الديار الليبية ، و أمام تمسك أهل برقة بالإمام السنوسي – كذلك أهل الحرمين الشريفين أصروا على بقائه بينهم – و في الحقيقة أن إقامته في الحرمين الشريفين لها مبررات كثيرة أولها قدسية هذه الأماكن ثانياً تمتعه بالحج و زيارة المدينة المنورة سنوياً ثالثاً إجتماعه و لقاؤه بمختلف طوائف الإسلام و بث دعوته بينهم و إرشادهم إلى الحق و طريقه … و لكن العناية الإلهية سبقت لأهل ليبيا لتكون آخر حياة هذا الإمام المُصلح العظيم في بلادهم و لينالوا شرف خدمته و الإنتساب إلى دعوته و طريقته و ليسعدوا ببقاء ذريته الباركة بينهم لتكون لهم قدوة و خير … و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم .. فاستخار الإمام ربه سبحانه و تعالى و سأله إرشاده إلى الطريق التي يرضاها سبحانه و تعالى و التي فيها نفع الأمة المحمدية ..فأراه الله ما شرح به صدره و قوى عزيمته على العودة إلى ليبيا ..فقام بترتيب أموره بالحجاز و عين شيوخ الزوايا الحجازية و زودهم بما يلزمهم و حرضهم على سلوك طريقته في إرشاد العباد و دلالتهم على الله و التمسك بسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و بذل النصح للمسلمين أينما كانوا … و أناب عنه في زاوية أبي قبيس السيد ( محمد بن إبراهيم الغماري الكبير ) و مساعده الشيخ ( حامد خيره ) ثم أبقى إبنيه و والدتهم و جدهم بمكة و طلب من الشيخين الغماري الكبير و ( أحمد البقالي ) القيام بتعليم ولديه القرآن الكريم و العلوم الشرعية ، و كان عُمر السيد المهدي تسعة أعوام و شقيقه محمد الشريف سبعة أعوام ، و عَيَّنَ الشيخ ( محمد بن الشفيع ) شيخاً للزاوية السنوسية بالمدينة المنورة ..هذا و لم يصحب معه في هذه الرحلة سوى زوجته السيدة ( البسكرية ) و تجهز من مكة حاملاً معه جميع كتبه و أثاثه و في صحبته الإخوان الملازمون لسيادته و أعيان برقة و شيوخها الذين حجوا معه … و توجه إلى المدينة المنورة في النصف الأخير من عام 1269 هجري – 1853 – ميلادي . و أقام بها ما زاد عن الشهر.
( طريق العودة )
غادر الركب المدينة المنورة إلى ( ينبع ) ثم ركبوا البحر إلى ( الوجه ) ثم إلى القصير ثم إلى مديرية ( قنا ) و منها إلى الواحات البحرية – و كان يجول في خاطر الإمام زيارة القدس و ال

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (13)

مايو 7th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية, معلومات عن ليبيا

القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
  
95bina 
  
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( ( طلب السيد السنوسي لابنه محمد المهدي و وصوله إلى المدينة المنورة
و في عام 1267 هجري – 1851 – ميلادي . طلب حضور ابنه محمد المهدي من الجبل الأخضر و كان قد بلغ من العمر سبعة أعوام ، فقدم إليه برفقة السيد ( محمد بن إبراهيم الغماري الكبير ) بطريق البحر من بلدة درنة إلى بلدة ( خانية ) بجزيرة  ( كريت ) و في " خانية " التقى السيد المهدي بأحمد باشا المنتصر متوجهاً إلى الحجاز أيضاً لمقابلة والده .. و من خانية توجه إلى الإسكندرية و منها إلى القاهرة  … ومن القاهرة إلى مدينة السويس و منها ركب مركباً شراعياً إلى ميناء ( ينبع ) و عند وصوله ينبع نزل في زاويتها .. و كان شيخها من الأشراف الهجارين  ..فسأل السيد الغماري عن الغلام الذي معه فقال له : هو ولدي ..ثم غاب السيد الغماري لبعض الوقت و سأل الشريف " شيخ زاوية ينبع " الغلام الصغير السيد ( محمد المهدي ) و قال له : هل تعلم أن للسيد محمد بن علي السنوسي أولاد بالمغرب " ليبيا " ..فأجابه : نعم ..فقال له كم عددهم ؟ قال له : إثنان ..فسأله : كم أعمارهم فقال له : الكبير مثلي و الثاني أصغر منه ..فحمد الله و أثنى عليه .. و في تلك الأثناء حضر السيد الغماري ، فقال له الشريف الهجاري : ولدك هذا أخبرني بأن سيدي محمد بن علي السنوسي له بالمغرب ولدان أحدهم في عمره و الآخر أصغر منه ، فقال السيد الغماري : صدق . ثم توجه السيد الغماري بولده إلى المدينة المنورة و كان بها السيد محمد بن علي السنوسي ..فلما وصل السيد محمد المهدي إلى والده و سلم عليه رأى الإخوان من السيدين العجب العجاب .. رأوا الوالد يعامل إبنه الصغير معاملة الكبير و يُجِلهُ إجلال الكبار و يوقره و يخدمه .. و رأوا السيد المهدي الصغير الذي لم يتجاوز عمره السابعة يتأدب مع والده تأدب الشيوخ الأجلاء الكبار في كلامه و قيامه و خطابه و أخذه و رده و استئذانه ..ثم طلب الإمام السنوسي من أمين الروضة الشريفة و يقال له " المستسلم " أن يدخله في الروضة   المطهرة الشريفة و أن يبقيه مدة ثم يعيده إليه …  فأخذه و فتح له الروضة الشريفة و أدخله على جده الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،و أدخله تحت الستارة الداخلية المُسدلة على حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و التي بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم و صاحباه سيدنا أبو بكر الصديق و سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنهما ..و تركه ساعة زمنية لوحده ..ثم عاد إليه فوجده على هيئته التي تركه عليها و الأنوار تشع من وجهه الكريم فأخرجه و أتى به إلى والده و قال له : ولدكم هذا صغير في جسمه كبير في أدبه و عقله ..نهنيك به .. و صادف أن حضر الشيخ الشريف الهجاري " شيخ زاوية ينبع " لزيارة أستاذه الإمام محمد بن علي السنوسي ..فوجد السيد المهدي نجله بجانبه فقال له : هذا إبني محمد المهدي فصاح الشيخ الشريف و قال : يا سبحان الله كيف ضَحِكَ عليَّ و قال إن لسيادتكم ولدٌ مثله ..فقال : صدق هو بنفسه مازجك و لم يكذب ..و لقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يمزح و لا يقول إلا حقاً ..فقال الشيخ الشريف : سبحان الله من كمَّلكُم كباراً و صغاراً.
( طلبه لإبنه الثاني محمد الشريف السنوسي )
و بعد وصول السيد محمد المهدي إلى واله و استقراره معه رأى

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (12)

أبريل 30th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية, معلومات عن ليبيا

 
القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
 
 581bin 
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
 
 
( عودة الإمام السنوسي من الجبل الأخضر إلى الحجاز )
 
تأسيس الزوايا السنوسية في القطر المصري
في منتصف عام 1262هجري - يونيو 1846 ميلادي . توجه الإمام السنوسي الكبير إلى الحجاز عن طريق البر من درنة إلى حدود مصر الغربية ثم واحة سيوة و كلما مر في طريقه على قبيلة من القبائل تعلقوا به و قاموا بخدمته و طلبوا منه إقامة زاوية لهم أُسوة بقبائل برقة و الجبل الأخضر ، فأسس في طريقه زاوية ( أُم الرزّم ) و زاوية ( دفنة ) و نزل ضيفاً على ( عبد الله بوسويحل ) شيخ مشايخ عائلة بو مريم و استراح في بيته أياماً .. و لمل دخل الصحراء الغربية أسس فيها زاوية ( حوش عيسى ) و ( أُم الرخم ) و زاوية ( النجيلة ) و زاوية ( الحقنة ) و قد مر في طريقه على عائلة ( عميره ) فأكرموا نزله و قام بالإصلاح بينهم و بين خصومهم ، ثم أسس زاوية ( الزيتون ) ثم قصد الواحات البحرية و مكث بها أياماً ليؤسس زاوية.. و تعرض لسيادته أعيان من أهل الفيوم و طلبوا عودته إليهم و زيارتهم فاعتذر لهم لضيق الوقت و قُرب موسم الحج و أمر بتأسيس زاوية لهم ثم تابع سفره إلى واحة ( الفرافرة ) و لم يتسنى له تأسيس زاوية ، و قد أسسها بعده أبنه السيد المهدي . ثم توجه من الفرافرة إلى الواحات الداخلة حيث أسس بها زاوية سنوسية لأهل تلك الناحية .. ثم استكمل سيره إلى الواحات الخارجة و أمر بتأسيس زاوية بها ثم والى سفره إلى مديرية ( قِنا ) و منها إلى القصير "و هو ميناء على البحر الأحمر " و كان هو الميناء الوحيد الذي يركب منه الحجيج إلى الحجاز سواءً إلى جدة رأساً أو إلى الوجه المقابل ..
( الوصول إلى المدينة المنورة )
 و ركب الإمام السنوسي من ميناء القصير إلى ميناء الوجه ، ففرح به أهل الوجه كثيراً و أقام عندهم أياماً قلائل و أمر بتأسيسزاوية لهم و ذلك تلبية لرغبتهم و إلحاحهم .. ثم واصل المسير إلى ( ينبع ) و منها عرَّج على المدينة المنورة - على ساكنها أفضل الصلاة و السلام – و كان بها حضرة الخليفة بالحجاز السيد ( عبد الله التواتي ) و معه كثير من الإخوان و العرب ينتظرون قدوم الإمام ؛ و كانت زاوية المدينة لم تُؤسس بعد فنزل خارج المدينة في خيام و لم يمكث أكثر من ثلاثة أيام .. ثم اتخذ طريق الحجيج المعروفة إلى مكة المكرمة و التي تمر بموقعة بدر .
( وصوله إلى مكة المكرمة )
وصل الإمام محمد بن علي السنوسي مكة آخر شهر ذي القعدة و حضر حج عام 1262 هجري - ديسمبر 1846 ميلادي . وكان أمير مكة وقتها هو الشريف ( محمد بن عون العبدلي ) و عند نزول الإمام السنوسي بزاويته بجبل أبي قبيس انهالت عليه الوفود من بادية و حاضرة لأنهم كانوا قد عرفوه و عاشوا معه و لمسوا بركته ..و لذلك كانوا متعطشين لرؤيته و زيارته و اكتساب دعواته .. هذا و قد ظل شريف مكة يزوره من حين لآخر .
بدأ الشيخ محمد بن علي السنوسي كعادته دروسه المفيدة في زاوية جبل أبي قبيس ..فأصبحت تلكم الزاوية كعبة طلاب العلم و محبي الخير ..و انتشر صيته بين أهل الحرمين الشريفين و ما بينهما من البوادي .. فلقد سخر الله له قلوب المحبين و أنار به بصائر من أراد الله به خيراً . و أخذ الإمام يتردد ما بين الحرمين الشريفين لينشر العلم الشرعي و الدعوة و الإرشاد من خلال تأسيسه لزوايا : جدة – بدر – المدينة المنورة – الحسنية – ينبع – رابغ – الوجه – أملج – المويلح – ضبا . أمَّا الطائف فقد سيق أن ذكرنا أنه بدأ في تأسيسها قبل سفره الأول إلى المغرب العربي .. و قد شاع ذكر الإمام السنوسي في الحجاز و اليمن و الهند و جاوه و السودان و الشام و مصر .. و انتفع به خلق كثير و هيأه الله لنفع الأمة على اختلاف طبقاتها ( و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم).
( الأمير عباس الأول بن طوسون بن محمد علي حاكم مصر )
حينما كان الإمام محمد بن علي السنوسي بمكة عام 1242 هجري – 1826 ميلادي . وصل إليها الأمير عباس الأول بن طوسون مُرسلاً من قِبل جده محمد علي ليكون في مكة بعيداً عن عمه ( إبراهيم باشا بن محمد علي ) لأنه كان يخشاه  عليه ، و كانت للقائد إبراهيم سلطة نافذة خاصة بع

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (11)

أبريل 24th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية

القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
 
binali  
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( دور الإمام السنوسي الكبير في الدعوة و الإرشاد و الإصلاح )
ظل الإمام محمد بن علي السنوسي خلال الأعوام الثلاثة - 1258 هجري إلى عام 1261 هجري – في برقة و نواحيها من الجبل الأخضر يزور القبائل و يؤسس الزوايا حتى تم تأسيس ما ينوف عن عشرين زاوية كما كان طيلة هذه الأعوام يصلح ما بين القبائل المتنازعة باذلاً كل جهد لإزالة الأحقاد و الضغائن من قلوب الرجال و التي طال أمدها و عمّ ضررها واعظاً و مُذكراً و راشداً إلى مكارم الخلاق، آمراً بترك العقائد الفاسدة و العادات القبيحة مثل تبرج النساء الذي كانوا يتباهون به و الإختلاط الذي كانوا لا يعيرونه بالاً ، و نهب بعضهم بعضا . و قتل النفس بأتفه الأسباب و ضعف الإنقياد لأوامر الدين و الدولة ، و كان الشيخ السنوسي يأخذ من الرجال العهود و المواثيق على أن تكون الزوايا السنوسية و شيوخها هي مرجعهم في مختلف قضاياهم و مشاكلهم ، و يرشدهم إلى توجيه أبنائهم لتلقي علوم القراءة و الكتابة و أمور الدين و حفظ القرآن من خلال الزوايا التي تأسست لتوعية الجيل ، كما كان يأخذ عليهم العهد باحترام الزوايا و شيوخها الإخوان و أن يبذلوا جهودهم لمساعدة أنشطة الزوايا فيما هو ضروري لبقائها عامرة .. و كانت كل قبيلة تطلب إقامة زاوية لها يشترط عليهم الإمام السنوسي تلكم الشروط و التي كانت سبباً في بعث الروح الإسلامية في النفوس و نشر العلوم بين أبناء البلد .
و هذه هي الزوايا التي تم تأسيسها خلال العوام الأربعة المتقدمة في الجبل الأخضر و برقة و باقي بقاع القطر الليبي ( البيضاء – شحات – بنغازي – مارة – درنة – أم الرزّم – العرقوب – توكرة – طلميثة – الطيلمون – الفايدية – المخيلي – القصور – المرج – أم رُكبة - مزدة – طبقة – الرجبان – تونين – مصراتة – زليتن – زلة - مرزق – واو – زويلة – هون – سوكنة ).
و في تونس زوايا منطقة الجريد.
( ولادة السيد محمد المهدي السنوسي )
بعد زواج السيد محمد بن علي السنوسي بالسيدة ( فاطمة أحمد بن فرج الله الفيتوري ) بعامين رزقه الله تعالى بمولود اختار له اسم ( محمد المهدي ) فكان لولادته شأن عظيم حيث عمَّ السرور طبقات الإخوان لتحقيق ما كانوا يتمنون من الذرية للإمام السنوسي . ولقد بُشِر به والده قبل ولادته حيث أخبر الإخوان ليلة عقده على والدته إن الله سيرزقه ولدين يكونان من المهاجرين في سبيل الله ، و من الأنصار لدين الله . و

المزيد


التالي