إهداء - أستاذ - أحمد أبو أنيسة

 

أنا طائر حُر.. رفضت العيش في قفص العبودية لغير الله الخالق الوهّاب..آثرت أن أكون طائراً حُراً لآتي من سبإٍ الحقيقة بنبإٍ اليقين.

أحببت الخير لكل بني آدم على السواء...فلا لون و لا جنس و لا اختلاف عقيدة يحول بيني و بين أن أوصل ما أراه صوابا لغيري.

 شعاري في حياتي: لا تُوجد مشاكل.. إنما توجد حلول.. والحوار الهادئ سبيلنا

و قول الإمام الشافعي ( رأيّ صواب يحتمل الخطأ.. و رأي غيري خطأ.. يحتمل الصواب )

ثم قول الشاعر : إذا القوم قالوا : من فتى ؟ خِلْتُ أنني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد

صلاح عبد العزيز 

------------------------

اللهم باعد بيننا و بين الشبهات و الشهوات


صيد الخواطر الليبية - 18 - الجزء الثاني

أبريل 27th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أقلام ليبية, إسلام, تاريخ, تراجم الرجال, ثقافة عامة, خواطر, خواطر ليبية, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, معلومات عن ليبيا

كان يحضر لديه جماعة من علماء تهامة ، وكنت أنا من جملتهم ، وله في اليوم مجلسان مجلس بعد الإشراق حتى يتعالى النهار ، ومجلس بعد العصر حتى وقت المغرب ، وكان يحضر في ذلك الوقت أمم من الناس فينثر عليهم درر الفوائد في البكور والآصال ، على قدر مقام السائلين ، ويعطي كل أحد جوابه على قدر مداركه ، بحسن عبارة لها الجمادات تلين .
وكان الفقيه عبد الله بن سرور مقيماً في صبيا ، ويحضر مجلسه في غالب الأوقات وينفر طبعه مما يسمع من كلام الأستاذ الإمام ، ويشمئز ثم يكثر من الأسئلة ، فأتولى الجواب على سؤاله عن الحاضرين ، لتخريج العبارة على وجه يقبله ذهنه ، ولهذا السبب وجد المنكر على الجانب الإدريسي من الجامدين على الظاهر باباً للقيل والقال ، أما أهل الدراية ومن يعرفون مصطلح السنة والكتاب ، فيعرفون أن طريقته جارية على صحيح الكتاب والسنة ، وفي الحقيقة إنه لم تصدر منه إلا علوم زاخرة ، ومعارف باهرة لأنه من العلماء الربانيين فإني بحمد الله قد لازمته ، وأخذت عنه علم الطريقة وعثرت من معارفه على زبد الحقيقة ، فهو رباني هذه الأمة المحمدية ، وقطب دائرة الولاية الأحمدية ، التي لم يصل إلى مداها أحد من أهل عصره ، ولم يتحل بحلي معارفه عالم من علماء دهره . قد خاض في بحر من العلوم بتوفيق القدير ، فدع قول غيري ممن مال عنه ، وخذ بقولي فلا ينبئك مثل خبير
والفقيه عبد الله بن سرور هذا ممن حفظ القرآن ، ولم يتفقه إلا بشيء يسير أخذه من بعض علماء تهامة ، ولم يتمكن في العلوم ، حتى يميز بين المعلوم والموهوم ، واتخذ بلاد عسير وطنا له ، ودان بمعتقد الطائفة النجدية أي الذين هم على مذهب محمد بن عبد الوهاب في إطلاق الشرك الأكبر على جميع الأمة المحمدية ، من غير تفريق بين الموحد منهم والمشرك الذي يعتقد النفع والضر في غير الله تعالى ، وقد حدثت بين المتقدمين من أمرائهم وقائع مختلفة بسبب هذا الاعتقاد ، حتى سالت بها سيول من الدماء ، في هذا القطر التهامي . كما هو مسطر في تاريخ علماء اليمن ، ومعلوم بالتواتر لمن عقل ، وليس العهد ببعيد
فتلقى الفقيه عبد الله تلك الكلمات من بعض أولئك الأتباع ، في مجلس أصحاب شيخنا السيد أحمد نفعنا الله به وعرضها على ما بلغ إليه علمه ، فأعتقد أنها خارجة عن معتقده ، وأنها ليست من العلوم التي دان بها هو وأهل بلده ومازال يراجعني فيما كان يسبح . وأرشده إلى ما يصون عرضه ودينه ، فلم يذعن لنصائحي ، وقد تحقق أني لا أقبل منه طعنة في شيخنا ، رضي الله عنه .
ومازال يصرح أن ( السيد أحمد بن إدريس ) يعتقد مذهب ابن العربي من الاتحاد والحلول ، يعني أن الله تعالى يحل في كل صورة ، ويتحد بها . وهذا كفر ، وهو مذهب النصارى تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، وقد كتب نسخة حصر فيها اعتراضاته على شيخنا
منها اعتقاده بهذه النحلة الكفرية ، وأن أصحابه يبالغون في تعظيمه بما يقرب من عبادة الخالق ، من تقبيل يديه ورجليه ، والخضوع الزائد له وأنهم يحملونه على السرير إلى بيته إذا خرج ، ولا يرضون مشياً على الأرض إكباراً وتعظيماً ، وأن هذا عين الشرك ، لأنه لا يستحق التعظيم بمثل ذلك إلا الله تعالى
وإن أصحابه قد أشركوا بمثل هذا الفعل ، وأن إقرارهم عليه خطأ ، وأنه اعتقاد مذهب ابن العربي كفر كما كفره بذلك طائفة من العلماء
وأن السيد أحمد يفسر القرآن بغير ما تدل عليه اللغة العربية ، مما لا تقتضيه دلالة الكلام ، على اختلاف أنواعه
وأنه يؤخر صلاة العصر حتى تصفر الشمس ، ويصلي فريضة المغرب بقرب صلاة العشاء ، بسبب تطويل الركعتين قبل صلاة المغرب وكلا الأمرين منهي عنه
ولما كتب عبد الله بن سرور هذه المسائل في رسالة . بعث بها إلى الأمير على بن مجثل فأرسلها الأمير أولاً إلى الشيخ العلامة إبراهيم بن أحمد الزمزمي ، وهو من العلماء الراسخين في العلم . وبعد إطلاعه عليها أرشد الأمير إلى إعدامها وتمزيقها ، وألا يصغى إلى شيء مما فيها ، ويزجر مؤلفها ويمنعه من التعرض لما لم يبلغ إليه فهمه . فلم يصغ الأمير إلى كلامه ، واستحسن رأي (مطاوعته) مثل الفقيه ناصر الكبيبي الذي تولى تقرير ذلك الأمر في الاعتراض واعتقد أن ذلك من نصرة الدين . حتى أدى الحال إلى أن الأمير أرسل كتاباً يخطه إلى السيد ( محمد بن حسن بن خالد ). عامل صبيا يشير عليه بأن من يتبع أقوال السيد أحمد بن إدريس من أصحابه يؤمر بالخروج من صبيا . ويُسَّفر إلى البلاد البعيدة . فلم يستحسن ذلك الصنع . بل راجع الأمير هو وبعض علماء الجهة في عدم استحسانه هذا الرأي . أما ناصر الكبيبي هذا فذو دعوة عريضة في العلم . وليس هو في الحقيقة كمستواه ، وإنما هو ذو مكر ونفاق . وقد خدع بمكره ونفاقه من لا يدري الحقائق . ولو أنه جلس بين يدي من يرشده إلى الصواب لرجع عن تخطئة غيره ورميه بكل مكروه فلما نزل الأمير من السراة إلى أبي عريش لمحاربة الأتراك الموجودين فيه ، ووصل إلى صبيا أعاد الخوض في هذه المسألة فقام ناصر الكبيبي ؛ وقال للأمير أنا أقوم بمناظرة السيد أحمد بن إدريس ، وأورد عليه المسائل التي نسبها إليه عبد الله بن سرور ، وإلى أصحابه ، وبعد استقرار الأمير بصبيا استدعى يجمع من العلماء من أهل المخلاف الموجودين بصبيا ، فممن حضر من علمائهم وأعيانهم السيد يحيى بن النعمي ، والسيد العلامة على بن محمد بن عقيل الحازمي ، والسيد العلامة عيسى بن على ، والقاضي العلامة عبد الله بن محمد السبيعي ، والقاضي العلامة إسماعيل بن بشير ، والسيد العلامة على بن محمد الشوش . والفاضل السيد حسن بن محمد بن عبده ، والفقيه محمد بن عبده الجاوي ؛ وغيرهم من فقهاء البلد . وكنت ممن دُعِيَّ إلى حضور ذلك المجلس فحضرت ولما تم اجتماع من ذكروا كافة بحضرة الأمير على طلب إحضار فقهائه . فحضر ناصر الكبيبي . وعبد الله بن سرور . وعباس بن محمد الرفيدي وقال الأمير : إني لم أجمعكم إلا لما قد علمتم ما نحن عليه من الدعوة الإسلامية وإنا قائمون في تجديد التوحيد . وهدم الشرك وهذه رسالة كتبها عبد الله بن سرور ، فيها حوادث جارية مما ينافي التوحيد . ويقدم في جانب الإسلام وأهله . والمقصود إطلاعكم عليها . فإنا لا نقول ولا نفعل إلا بقول أهل العلم ، فقرأت تلك الرسالة في ذلك المجتمع . وتولى قراءتها الفقيه يحيى كاتب الأمير
وبعد أن ألقاها تماماً قال الأمير : ما تقولون ؟ فبادر السيد على بالجواب وقال : هذه الأمور لم تكن صادرة من السيد أحمد . فعارضه ناصر الكبيبي قائلاً : لا تقل السيد أحمد ، فإن السيد هو الله . بل قل الشريف أحمد أو أحمد ابن إدريس . فقال له قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبطه الحسن " إن ابني هذا سيد " وقال للأنصار لما أقبل سعد بن معاذ " قوموا لسيدكم ، ولفظ السيد إطلاقه في الشرع شائع لا محظور فيه
فقال الأمير ليس هذا من مقصدنا ، إنما القصد أن تتكلم يا علي . فقال على ابن محمد بن على : أنا عرفت السيد أحمد بن إدريس أيام مهاجرته في مكة سنة 1236هـ . وهو من العلماء الأكابر ، ولا نظير له فيما علمنا بالأقطار الإسلامية ، في معارفه في العلوم الشرعية وعلوم الحقائق ، وليس يوزن بأحد من أهل هذا الزمان إلا رجحه . وقد أقر له بكمال العرفان الجهابذة من علماء الشرع الذين هم القدوة لنا في هذا الزمان . وهم مثل مشايخنا السيد عبد الرحمن بن سليمان . والقاضي عبد الرحمن بن أحمد البلهكي ، صاحب بيت الفقيه ومن في طبقاتهم من علماء اليمن والشام ، ومثل عالم صنعاء القاضي محمد بن على الشوكاني الذي عرفه بالمكاتبة . وأطنب في الثناء عليه ، وأرشد الناس إلى الاستكثار من علومه . فقال إنها حديثة عهد بربها . فيما رأيته في خطاب له إلى السيد عبد الرحمن بن سليمان
وكذا السيد الحافظ عبد الله بن محمد الأمير ، وأخوه المحقق قاسم بن محمد وابن أخيه العلامة يوسف بن إبراهيم . فإذا كان مثل هؤلاء العلماء الذي تسنموا غارب الاجتهاد . وما منهم إلا وله مصنف في علوم الإسلام . وهم رضي الله عنهم أئمة نقاد . طأطئوا رؤوسهم له أدباً . وأذعنوا له فماذا يكون مثل ناصر الكبيبي !! وعبد الله اليامي !! الذين نسبتهما إليه كنسبة صبيان المكتب إلى الجهابذة من العلماء . فإنكارهما على السيد أحمد منكر ولا ينبغي لك أن تساعدهما على ذلك
فلما سمع الأمير قوله التفت إلى السيد يحيى بن محسن فقال له ما تقول أنت وهؤلاء العلماء . وكل منكم يتكلم بمفرده ، ويبدي رأيه . فهذا دين ما فيه محاباة فقال السيد يحيى : هذا الأستاذ رجل كما وصفه على بن محمد ويزيد على ذلك بأنه في الدرجة مثل السيد الصادق ، والسيد الباقر من أهل البيت ، وأنت قد نشرتم بقدومه إلى بلادكم . والآن بهذا العمل معه تكدرون المشرب فإذا لم تريدوا أن يقيم معكم في البلاد التي تحت حكمكم ، فاطلبوا منه الارتحال عنها ، لأنه قد فارق أشرف البقاع بدون هذا الإزعاج ، وأما فتح باب الاعتراض عليه من أمثالنا ، وأمثال هؤلاء الإخوان الذي تحت خدمتكم وطاعتكم ، فهو أمر لا يليق ، وحيثما توجه هذا السيد الإمام لقي الإكرام وقد سبح في بحر لسنا من الذين يخوضون فيه ، وما هلك من عرف قدر نفسه ، بل يكون ذلك من باب اعتراض من لا يدري على من يدري ، وهذا هو الجهل البسيط
وقال عبد الله السبيعي وكان في طبعه حدة أنا بحضرتكم الآن وبموافقة هؤلاء الأعلام أناظر لكم ناصر الكبيبي وعبد الله ، وما اسألهما إلا عن بعض مسائل من ظواهر الشرع في باب الطهارة والمواقيت ، فإن أجابا على الصواب عرفت أنهما عالمان ، وحسن إطلاق (لفظ) عالم وفقيه عليهما وإن عجزا عن مناظرتي أيقنت أنهما عاجزان عن مناظرة سيدي أحمد بن إدريس ، حيث إنه البحر الذي لا ينزف
وقد صوب كل الحاضرين هذا الرأي ، وتكلم كل أحد عن نفسه مستحسناً ما قرره هؤلاء العلماء
فغضب عبد الله بن سرور وكان فيه طيش ، وقال للأمير إن هؤلاء الناس قبل أن يصلوا إليك ، تواطئوا على هذا الرأي فيما بينهم ، ثم التفت إلى الجماعة وقال لهم أنتم يا علماء تهامة ، ألا تغضبون لهذه المنكرات الصادرة من أصحاب السيد أحمد ، وعندكم عقائد في الصالحين ، تخافون من السيد أحمد ولا تخافون من الله ؟ فقال له بعض الحاضرين من العلماء إن هذا الكلام سفه ، فالغضب لله تعالى يكون عند وجود المنكر ، وفعل السيد معروف ، وأنت قد خلطت المعروف بالمنكر ، وأردت أن نساعدك عليه ، وقد برأنا الله سبحانه وتعالى من أن نُرْضِي مخلوقاً فيما يغضب الخالق ، أو نقر باطلاً ، ولكن رأينا أن افتراء المعائب على مثل هذا السيد الإمام مما تعجل عقوبة المفتري عليه ، وأما قولك إننا نخافه فهو في غير محله ، لأنه لم يكن بيده سيف ولا سنان ، بل إن سلاحه الذي يحارب به المعاندين والمكابرين أدلة السنة وقطعيات القرآن ، وسهام الأدعية التي لا تخطئ مستحقاً وقد جاء في الحديث الصحيح " من آذى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ) وإذا لم يكن العلماء أولياء لله فما في الدنيا ولي . ومن بارز الله تعالى بالمحاربة فقد هلك
فقال الأمير نحن مالنا في جدالكم وخصامكم شئ ، وإنما نلزمكم في هذه الليلة أن تتوجهوا ومعكم ناصر الكبيبي ، وعبد الله بن سرور وتعقدوا مجلس المنازلة بينهما وبين السيد أحمد بن إدريس بوجودكم ، والحق أكبر من كل

المزيد


صيد الخواطر الليبية (18) - الجزء الأول

أبريل 27th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, ثقافة عامة, خواطر ليبية, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, معلومات عن ليبيا

 
 849sab
 
 
صلاح عبد ا لعزيز
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
أثناء قيامي بتصنيف كتاب (الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) كانت هناك تعليقات ترد من داخل الوطن و من خارجه مفادها أن الخوض في سيرة مؤسس الحركة السنوسية و أبنائه و أحفاده و أتباع هذه الحركة دونما التعرض للبعد العقدي لديهم لهو من قبيل التجاوز غير الموضوعي لدراسة تاريخ هذه الدعوة الإسلامية التي نشأت في مكة و ازدهرت في ليبيا خلال القرن الثالث عشر الهجري – التاسع عشر الميلادي . و قد حاولت جهدي أن أوصل فكرة مؤسس الحركة الإمام ( محمد بن علي السنوسي الحسني ) و أبرز شخصياتها من بعده متمثلة في الإمام ( محمد المهدي السنوسي ) و الإمام المجاهد ( أحمد الشريف السنوسي ) و أن هذه المدرسة قد بنت لبناتها الأولى على علم شرعي رصين تمثل في تلقي الإمام السنوسي الكبير العلوم الشرعية على أيدي أكابر علماء المغرب العربي من جامع القرويين بفاس  غرباً مروراً بجامع الزيتونة و الأزهر الشريف و انتهاءً بمكة و شيوخها  أواخر عام 1241 هجري – 1826 ميلادي. ثم الإجازة العظمى التي حصل عليها الإمام ( محمد بن علي السنوسي ) من شيخه الحبر العلامة إمام وقته و حجة عصره الإمام ( أحمد بن إدريس الحسيني ) و ذلك بعد ملازمته له بمكة المكرمة و أخذ العلم  الشرعي عنه و انقطاعه إليه إنقطاعاً فكرياً و روحياً ً… و قبل مغادرته إلى اليمن  صارح السيد ( أحمد بن إدريس ) كافّة أتباعه و تلاميذه بأنه خلف عنه تلميذه الوقور السيد ( محمد بن علي السنوسي ) و أنابه عنه في حالة حضوره و غيابه و موته و حياته .. و صار يقول لهم : ابن السنوسي أنا و أنا ابن السنوسي فمن تبعه تبعنا و من خالفه خالفنا .. و قد رجع الإمام السنوسي إلى ليبيا بهذه المرجعية العلمية الشرعية و الإجازة التي تشرف بها ليبذل هذا العلم و فنونه في ربوع برقة و طرابلس التي أحبها و نال القبول عند أهلها ..
التاريخ يُعيد نفسه
لم أعي مراد المطالبين بالتعرض للبعد العقدي لدى السنوسيين هل هو من قبيل الإستفهام و العلم بالشيء ?!.أم أن هناك مدرسة فكرية قديمة جديدة وصفها الشيخ ( محمد الغزالي ) بقوله " خوارج القرن العشرين " كانت عبارة الشيخ الغزالي شديد وقعها عسير هضمها .. و معروف عن الغزالي تمسكه بمنهج الوسطية و نفوره من مدرسة التكفير والتبديع و إقصاء الآخر بأد

المزيد


بنغازي الحبيبة … في وجداني

أبريل 16th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , خواطر ليبية, شؤون ليبية, صفحات ليبية, واحة الشعر

 

بنغازي الحبيبة

إهداء الأستاذ ابن بنغازي - أحمد خليفة

إضغط أسفل للإستماع

1208389157.ram

 1208405656.ram

 1208405713.ram

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (10)

أبريل 16th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, خواطر ليبية, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, صفحات ليبية, كتب ليبية, معلومات عن ليبيا

 
 
القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
 
 
 120838
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( الزاوية البيضاء في الجبل الأخضر )
خاطب الإمام السنوسي الحاضرين قائلاً لهم : أريد أن أبني لكم مسجداً تجتمعون فيه لصلاتكم و تعقدون فيه مشاوراتكم و مصالحكم .. و فيه يتلقى أبناؤكم العلم الشرعي… و سوف نعين لكم خليفة ينوب عنا يقوم بأمر المسجد و تعليم القرآن و تحفيظه .. و يقوم بدور الإرشاد الديني و كذلك فض النزاعات بينكم… و لقد لمس الجميع فائدة هذا الدور الذي سيضطلع به نائب الإمام السنوسي في المسجد و الزاوية .. فبادروا بالتلبية و الإجابة .. و عند ذلك أمر الإمام السنوسي إخوانه الذين كانوا معه أن يبادروا بجمع الحجر و البناء في الأماكن التي خطها لهم .. ثم وضع حجر الأساس بيده الكريمة ، و هذا الحجر موجود بعينه في جدار المسجد المذكور ثم قال لهم : إبدأوا باسم الله و على بركة الله ، فجدوا و اجتهدوا .. و وقف الشيوخ ( أبو بكر بو حدوث ) و ( مُقَرَّب بو حدوث ) و ( عمر بو جلفاف ) و نظموا القبائل المجاورة حيث قسموا أيام الأسبوع بينها ، فكانت كل قبيلة تقوم بعملها في يومها المخصص لها على أكمل وجه .. فتجمع الأحجار و تأتي بالماء و الأخشاب و الزاد و الذبائح حتى تم بناء المسجد و الزاوية البيضاء . و في عام 1258 هجري - 1842 – ميلادي . بدأت طلائع الإخوان تتسابق و تفد إلى الإمام السنوسي في زاويته البيضاء
( الإخوان السنوسيون )
كان من أبرز الإخوان الذين لحقوا بالإمام السنوسي في الجبل الأخضر خلال عامي 1258 / 1259 هجري – 1842 / 1843 – ميلادي . السادة:
 عمران بن بركة الفيتوري الزليتني الطرابلسي - مصطفى المحجوب - مرتضى فركاش - عمر الأشهب - محمد بن إبراهيم الغماري الكبير و أخوه محمد بن إبراهيم الغماري الصغير-   علي أبو عبد المولى و الذي كان قد خلفه في مدينة ( قابس ) بتونس لإنجاز لوازم ضرورية للإخوان الذين توجهوا للجهاد في الجزائر . كما لحق به أيضا كل من السادة ( أحمد المقرحي ) و ( علي القزيري ) و الذَين قد أخذا عنه العلم في طرابلس بعدما جاءا لمناظرته ، و لحق به كذلك السادة : منصور محجوب الزليتني و الذي وافاه أجله المحتوم فيما بعد في الطائف بالحجاز - أحمد أبو القاسم العيساوي - الشيخ حسين الغرياني- الشيخ محمد بن أحمد الفيلالي - إبراهيم بن إبراهيم الغماري - و أخوه أحمد بن إبراهيم الغماري - محمد أحمد السكوري - إسماعيل الفزاني - أحمد القسطنطيني الجزائري – حسين الحلافي – محمد الأزهري الزنتاني - كما التحق به صغيراً السيد عبد الرحيم المغبوب و المشهور بالمحبوب – الشيخ أبو سيف مُقَرّب . و بعد إتمام بناء الزاوية البيضاء و قبل زواج الإمام السنوسي الكبير .. أمر خليفته بالحجاز السيد ( عبد الله التواتي ) بالرجوع إلى عمله بزاوية أبي قبيس بمكة ، و ذلك بعد أن حصلت على يد

المزيد


وجـهة نظــر ..!!

أبريل 6th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخلاق, أقلام ليبية, إسلام, ثقافة عامة, خواطر ليبية, شؤون ليبية, قرآن كريم

بسم الله الرحمن الرحيم
وجـهة نظــر ..!!
الكاتب الليبي الأستاذ 

( محمد عمر حسين )

قال تعالى { وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ، إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً } الكهف
وبعد ،، فليسمح لي أخي الأستاذ " صلاح " أن أدلي برأي في مسألة الكتابة بالأسماء المستعارة ..
دعنا نقبل اليوم من إخواننا القراء والمشاركين الحد الأدني الذي يوفر المصداقية ، ويحفظ الحق ، ويمهد للثقة بيننا ..
في تصوري .. أنه يكفينا في الوقت الراهن من الإخوة الأعزاء أن يلتزموا بأدب العبارة ، وأن يتخلقوا بالذي يليق بأي نقاش أو مناقشة أو إضافة علمية بيننا .. على أمل أن يتحرر الإخوة من عقدة الخوف الذي كثرت روافدها ، وعقدة الرهب التي تعقدت وسادت أسبابها وبواعثها ..
إنه ثمة ملابسات وظروف موضوعية تدفع باتجاه تبني الإسم البديل ..  
إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ، هل من معايير قبول الحق والتسليم له عند الأسوياء ؛ أن يظل مرتهناً بمعرفة قائله , وموقوف

المزيد


( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (8)

أبريل 2nd, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, إسلام, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, خواطر ليبية, شؤون ليبية, كتب ليبية, معلومات عن ليبيا

مـُخْـتَـصَر
( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (8)
 
القسم الأول
لمؤلفها و جامعها
 
 
120717 
 
 
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( التعريف بحقيقة الزوايا السنوسية )
السنوسية علم و عمل… دعوة و تربية و جهاد
في الحقيقة أن الزوايا حسبما هو معروف في لغة العرب ( هي ملتقى كل رُكنين ) و زاوية كل شيء تعني رُكنه و جمعه زوايا و زوايا كل شيء أركانه ، مثلما أُحدثت الملاجئ في العهدين الأُموي و العباسي و أصبحت معروفة و مبذولة بكثرة ،و لقد أوجدوا بداخل هذه الملاجئ أماكن للغرباء و الفقراء و المنقطعين .. و خصصوا لهم معلمين يعلمونهم القرآن و شيئاً من العلوم بصفة مشجعة لطلب العلم .. و اشترط أصحاب هذه الملاجئ أنَّ الساكن بها لا بُد و أن يكون من طلبة العلم .. و مع الوقت تغيرت أسماء الملاجئ إلى مدارس و أصبحوا يطلقون عليها مدارس . و لا تزال بعض هذه الأماكن معروفة بهذا الاسم إلى تاريخه في عموم بلدان المسلمين و أغلبها في دمشق و مصر و مكة و المدينة .. ثم تطورت هذه المدارس و كثُر بها الطلبة و سُميت بأسماء الشخصيات الكبيرة التي أسستها ، و هذه الشخصيات لها شأنها العظيم من العلم و الصلاح و الزهد.. كما أصبح لأتباع هذه الشخصيات زيُ مخصوص في أوقات مخصوصة بكيفية مخصوصة ، و عُرِفوا بالسادة الصوفية جمع صوفي و الصوفي معناه حسب الإصطلاح ( هو ذاك الرجل العابد الزاهد في الدنيا و شهواتها و المنقطع لعبادة الله و المشتغل بما يقربه لربه ويبعده عمَّا لا يرضاه و يسعد به في الآخرة ) . و طبعاً حسب رسوخ هؤلاء السادة في العلم الشرعي و صلاحهم و مكانتهم أصبح لهم أتباعٌ يُعرفون باسم الشخصية التي اختاروها و اتبعوها. و كما هو معلوم أن المذاهب الفقهية عند المسلمين محدودة و المعتمدة المتفق عليها أربعة ( الحنفي و المالكي و الشافعي و الحنبلي ) لذلك لم يستطع الأتباع أن يتسموا باسم المذهب الفقهي .. فاصطلحوا على اسم جديد و هو الطريق ( أي طريق فلان ) و معناه " طريقة سلوكه في عبادته و زهده و تعليمه و إرشاده " و أصبح معلوماً لدى عموم المسلمين أن أتباع أي شخص هم أهل طريقته .. ثم اصطلحوا على تسمية المدرسة التي يجتمعون بها و يتعلمون فيها العلم الشرعي و يقيمون فيها أذكارهم و أورادهم ( بالزاوية ) و عادة تكون الزاوية هي مقر صاحب الطريقة و مقر من يقوم مقامه .. و مع الوقت تطورت هذه الزوايا حتى أصبحت أماكن معروفة للضعفاء و العجزة و المنقطعين و المتطلعين إلى حسنة المحسنين باسم الدين و يغلب عليهم الجمود و الكسل ..و ربما يظنون أن هذا مما يوجبه الدين لإسلامي !!! و طبعاً لا يقول بهذا إلا الجهلة و الراكنون إلى الكسل و البطالة .
( حقيقة الطريقة السنوسية و أصولها )
أما حقيقة الطريقة السنوسية عند السادة السنوسية فهي كما قال مؤسس الطريقة السيد الإمام محمد بن علي السنوسي حيث قال : طرقتنا الكتاب والسنة أي القرآن والحديث و هي مبنية على ثلاثة أصول .
1 – تعلم العلم و تعليمه.
2 – إرشاد العباد لرب العباد و دعوتهم إليه .
3 – الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته .(*)
و كان الإمام السنوسي يأمر أصحابه و مريديه و متبعيه بالجد و الإجتهاد و المثابرة على العمل و ترك التكاسل و الكسل .. و كان يقول لهم : الكيمياء في سكة المحراث .. و يقول أيضا : الإسلام قولٌ و عملٌ .. و المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ، و كان يأمر أصحابه و يحتم عليهم بعد تلقيهم العلم الضروري أن يتعلموا أنواع المهن و الحِرَف و كيفية الإشتغال بها .. فكان بين أتباعه العلماء الفطاحل و البناؤن الحاذقون و النجارون و الخياطون و الخرازون و الحدادون و المزارعون .. و كان من بينهم أيضاً من يُحسن عمل البارود و أنواع الأسلحة و كيفية إصلاحها ..و فيهم من يجيد عمل السيوف و أنواع آلات السلاح الأبيض .. و بإختصار كانت الزاوية السنوسي

المزيد


صيد الخواطر الليبية ( 17 )

فبراير 4th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أعلام من بلادي, تراجم الرجال, ثقافة عامة, خواطر, خواطر ليبية, سياسة, شؤون ليبية, معلومات عن ليبيا

صيد الخواطر الليبية ( 17 )

 
 
صلاح عبد العزيز
 تصنيف كتاب (الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ).
في الحلقة الخامسة عشرة من ( صيد الخواطر الليبية ) كان استنادي - عندما عقدت مقارنة بين شخصية السيد أحمد الشريف السنوسي ( أسد الإسلام ) و شخصية مصطفى كمال أتاتورك ( ذئب العالمانية ) – هو ذلك الكتاب القيم الذي قد قرأته مع بدايات تسعينيات القرن المنصرم..و الذي قام بتأليفه و توثيقه أحد تلامذة المجاهد الكبير الشيخ – أحمد الشريف السنوسي – تتلمذ على يديه و رافقه في حله و ترحاله.. ذلك هو الشيخ ( عبد المالك عبد القادر بن علي الدرسي ) و الذي ساهم بتوثيق تاريخ العائلة السنوسية التي أرسى بناءها و دعائمها الإمام ( محمد بن علي السنوسي ) . و لقد وصلتني عدة رسائل أشكر أصحابها على نبل مشاعرهم تجاه ما فتح المولى علي من سيل اليراع في  سبيل الحق و الدفاع عن أهله.. و أكبر فائدة أدبية جاءت من الأخ الأستاذ العزيز ( هشان بن غلبون ) و الذي قدح زناد فكرة تدوين هذا السفر التاريخي و جعله موثقاً و ميسراً في متناول الباحثين و قُرّاء التاريخ الليبي و الذي اصطبغ بهذه الحركة الإسلامية الإصلاحية حقبة من الزمن .. و لا تزال بصمات الجانب الخُلُقي و الروحي للشخصية الليبية تدين بالجميل الحسن لجهود مؤسس هذه الحركة و من انضووا  تحت لوائها فأصبحوا للسنوسية إخوانا.. فكان منهم العلماء العاملين المجاهدين.. و يكفينا شرفاً أن يكون ( أسد الصحراء- عمر المختار ) أحد أولائك الأشاوس الذين تربوا في رحاب الزوايا السنوسية … ولما كنت أفتقد لمادة الكتاب .. سارع الأخ الأستاذ ( هشام بن غلبون ) بإهدائي نسخة مصورة  منه  .. و جاء دوري بتصنيفه و إخراجه في ثوب قشيب ونشره من خلال الشبكة العنكبوتية العالمية … و في فترة التصنيف لكتاب (الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) و الذي سيكون على هيئة حلقات أسبوعية ، سوف يكون اصطيادي للخواطر الليبية منصباً على ما احتواه هذا الكتاب من دُرَرٍ سَنية و فوائد جلية .. و هذا يعني أن سلسلة ( صيد الخواطر الليبية ) سوف تتوقف برهة من الزمن ريثما انتهي من تصنيف الكتاب المذكور و تهذيبه… و يجدر بي في هذا المقام أن  أصطحب القارئ معي لنمر سوياً مرور الكرام على أهم ما احتواه الكتاب من وجهة تاريخية.
وقبل الوقوف على أهم معالم محتويات الكتاب.. أود أن أشير إلى بعض المنطلقات الهامة و التي يجب أن تكون حاضرة في أذهان القرّاء و الباحثين الذين يهمهم شأن هذه الحقبة من تاريخ أمتنا … حتى نخلص منها بالعبرة و تعم الفائدة .. و نقترب من التجرد الذي يضيق على الجميع منافذ الخلاف .
إن هذه المادة التاريخية تؤرخ لفترة زمنية محددة ..بدأ فيها الكاتب بنشأة الإمام ( محمد بن علي السنوسي )  عام 1202 هجري – 1787 ميلادي .. حتى وفاة حفيده  الشيخ المجاهد ( أحمد الشريف السنوسي )  بتاريخ : 13 ذو القعدة -  1351 هجري -  الموافق 9 – مارس – 1933 ميلادي ،. وذلك بالمدينة المنورة.
بدأ الكاتب الشيخ ( عبد المالك عبد القادر بن علي ) في تجميع و توثيق مادة هذا الكتاب بعد وفاة أستاذه ( السيد أحمد الشريف ) و قد جاء في قسمين ؛ انتهى الأول بترجمة السيد ( محمد الشريف السنوسي ) والد السيد ( أحمد الشريف السنوسي ) . و القسم الثا

المزيد


صيد الخواطر الليبية ( 16 ) - عبارات و كلمات ينبغي أن تُصحح

يناير 24th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , ثقافة عامة, خواطر ليبية, شؤون ليبية

صيد الخواطر الليبية ( 16 )
 
عبارات و كلمات ينبغي أن تُصحح
 
 
بقلم : صلاح عبد العزيز 
 
مساهمة في رفع مستوى الأداء الفني الأدبي .. وقياساً على ما اصطلح عليه علماء التجويد في علوم القرآن.. هناك اللحن الظاهر الذي ينشأ من الخطأ في تشكيل الكلمة أو خطأ في الإملاء .. و لأن الكتابة هي قراءة غير مسموعة .. قد يغفل الكاتب عند كتابته لموضوع ما ويقع إما في خطأ إملائي مطبعي… أو لضعف مستوى الإملاء عند بعض الكتاب.. أو لأخطاء شاعت فأصبحت عُرفاً خاطئاً.. و لقد وضعت في هذا الجدول أغلب الكلمات أو العبارات الخاطئة - من حيث الإملاء - و التي يقع فيها بعض الكتاب الليبيين.. وقد يكون للسان دور كبير في الخطأ الإملائي.. فقط لاحظت من خلال احتكاكي باللسان الغربي من المنطقة الليبية.. أن حرف الثاء غالباً ما يُنطق تاء " مثل كلمة ( الثمن ) فإن بعض أهل الغرب قد ينطقها أو يكتبها ( التمن ) .. كذلك فإن حرف الظاء ينطقه البعض " ضاد " مثل كلمة ( باهظ الثمن ) قد ينطقها البعض ( باهض التمن ) و عندنا في مدينة بنغازي و المشرق الليبي.. كثيراً ما ينطق البعض حرف " الضاد " ظاءا مثل ( غير المغضوب عليهم و لا الضالين ) قد ينطقها البعض أو يكتبها ( و لا الظالين ).. و لا أنسى يوم أن كنت في الصف الخامس الإبتدائي بمدرسة البشائر بمنطقة " بن يونس " عام 1969 ميلادي.. وقد طلب مني الأستاذ ( محمد عجاج ) أن أخرج و أكتب أمام طلبة الفصل عبارة ( إن شاء الله ) و بكل ثقة في أدائي الإملائي.. أخذت قطعة الطباشير…   و كتبت  على اللوحة السوداء ( إنشاء الله ) .. و هنا ابتسم الأستاذ ضاحكاً من خلطي بين أداة الشرط " إنْ " و فعل الشرط " شاء " ومنذ تلك اللحظة أخذت درساً عملياً أن العلم بالتعلم.. و الحلم بالتحلم.. و " جلَّ من لا يُخطئ " .. و أن الخطأ هو الطريق إلى الصواب.
وانتهز الفرصة هنا كي أذكر إخواني الكتّاب أن اللغة العربية " لغة الضاد " لها مذاقها الخاص الذي لا يستطيع تذوقه إلا من رشف من معينها الصافي الرقراق.. ألا و هو ( القرآن الكريم ) ذلك الكتاب العظيم الذي نطق به الروح الأمين " جبريل " – عليه السلام - غضاً من السماء السابعة.. مُيسراً للذكر .. فهل من مُدّكِر؟! فمن أراد الرفع من مستواه الأدبي … فما عليه إلا أن يًقبل على أعظم كتاب مقروء من رب عظيم .. تكفل بحفظه إلى يوم يبعثون.. فهل وجدتم كتاباً يحمل صفات الضبط و الحفظ من التحريف ليجعل لغته العربية طوداً شامخاً أمام لغات العالم الأخرى التي يعتريها التحريف و الضعف و التبديل مع مر الأعوام و تقلبات السنين.
وإنه لمن المحزن أن يتأثر أبناء لغة " الضاد " بالحملة التي أشعل أوارها نصارى الشام ثم تبعهم أقباط مصر و الذين دعوا لكتابة اللهجات المحلية ضاربين بالعربية عرض الحائط.. و صنف آخر بهرتهم مصطلحات غربية مثل ( أيدلوجية - براغماتية – ليبرالية – دمقرطة – توتاليتاريا – فيدرالية – كونفدرالية - الراديكاليون– حق الفيتو – ديناميكية – بيروقراطية – الإثنية – ثيوقراطية - أوليجاركي –كارزماتية – كومنولث – برلمان -  بيروسترويكا -  اللوبي ) فهل عقمت العربية عن إن تحتوي كل جديد و تستوعب أي مصطلح غريب عنها !
ثم أود أن انتهز الفرصة الأخرى و التي تمت بصلة خاصة لبعض كتابنا الليبيين و الذين من أجل ترجمة مصطلح أجنبي يقعون في نتائج شاذة و نشاز عن لغة الأم و التي قال عنها شاعرنا مادحاً ثراء هذه اللغة العظيمة إذ قال:
هو البحر في أحشائه الدر كامن .. فهل ساءل الصياد عن صدفاته.
 انظر معي أخي القارئ الحاذق كيف بهؤلاء أرادوا تقليد مشية غيرهم.. فنسوا هم مشية آبائهم و أجدادهم …     اقرؤوا معي بعض هذه العبارات المستحدثة عربياً       – دمقرطة   اللاعنفية – شرعنة – إطار مفاهيمي – نظام شعبوي - - الانسجام المجتمعي - )
هذه نماذج أسوقها هاهنا للتدليل فقط لا الحصر .. و التي من شأنها أن تَفُت في عَضُدِ لغتنا العربية الجميلة.. القوية البنيان .. الجميلة البيان.. أقول للعازفين علي أوتار الغرب النصراني .. أنهم ودوا لو تدهنوا .. فيدهنون.. و يوم يتوغل أولائك الحاقدون و ينجحوا في تهشيم القوة العظيمة التي وحدت أبناءها و جمعتهم تحت مسمى واحداً .. ( وأن هذه أمتكم امة واحدة ) فسوف يسهل لهم بعد ذلك تخريج أجيال من أحفادنا يروا المعرة في الانتساب لهذه اللغة.. و يفتخرون بأنهم قد مزجوا بين لغات الآباء و لغة الضاد.. فلا هم من هؤلاء و لا من  أولائك .. و من يتخذ الغرب من دون الله وكيلاً .. فقد ساء وكيلاً.

الخطأ       الصواب

إنشاء الله      إن شاء الله
رجال الدين      علماء الدين
لجؤ      لجوء
سؤ    —    سوء 

مسؤول- مسؤلية      مسئول  - مسئولية
خطــاء            خطأ
تـدعوا           تدعو
 
إنّ لله و إنّ إليه راجعون   —        إنّا لله وإنّا إليه راجعون
تمن باهض              ثمن باهظ
الأدمية            الآدمية
المبداء   —         المبدأ
كل الليبيون            كل الليبيين
الضلم             الظلم
دل    —          ذُل
يًحضر تداولها            يُحظر تـد اولها
الأن             الآن
انذاك  

المزيد


أيام الزهــــا

يناير 8th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , اجتماع, خواطر, خواطر ليبية, شؤون ليبية, شعر شعبي, شعر وطني, واحة الشعر

 

أيام الزهــــا
التسجيل الصوتي لقصيدة "أيام الزها" للشاعر: عصام مساعد
( تسجيل إذاعة صوت الأمل و صفحة ليبيا المستقبل )
 
 
 
 
 
  
الشاعر الليبي - عصام مساعد 
مصدر الصورة - ليبيا المستقبل 
 
 
ماهاوننْ لاهنْ إللي هننا    …       اولاهنْ إللي علي طول الزمان نـسـنا.. أيام الزها
              يامبْهاهنْ .. إيطول الزمان او لا نسيتْ هناهنْ
              أيام إللي كان العليل احذاهن ..وين ما تنسم ريحْهن يبْرنا
 
كي نطريهن .. لنظار يجفاهن منام إيجيهن
              ايام منحوتات في ماضيهن
              رقيق نقشهن مطروز طرز محنّا
 
 
                      وين إتكّنْ .. ملاطم بحر هايج غريق إيبكنً
                      أصحاب العزايم ما عليهم فكنً
                      غدير دمعهن قيعان ما سدنا
 
 
ما  هاونن لاهن إلي هننا     …      اولاهن إلي علي طول الزمان نسنا ايام الزها
              ما ننساهن .. ايام ماكنات مابا إيهاون داهن
              ايام في كنيني ناصبات عزاهن
              جرجار ياسهن قيطون ما واطنا
 
 
              وين إيثورن .. علي خاطري وان المنام إيجورن
              إيقيدن اركان العقل نين إيفورن
                                        شديد باسهن ما فيه عرق محنْا
 
 
              ايام زهايا .. ايام كانن للعزوم نوايا
              ايام خيوتي اورفقتي تالايا
              اولاهامني كان عوكرن لايام دارن طنْا
 
 
 
 
 
ما  هاونن لاهن إلي هننا     …      اولاهن إلي علي طول الزمان نسنا ايام الزها
              ايام خوالي .. ايام غابن في الزمان الجالي
              او لا شي يبقي كيف قبل او تالي
              ليّام سبرهن منقوش بالعكننه
 
 
              لهن تجهيمه .. او ما سبع يبقى في عرينه ديما

المزيد


صيد الخواطر الليبية ( 15 )

نوفمبر 4th, 2007 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , إسلام, تاريخ, تاريخ وطني, تراجم الرجال, خواطر, خواطر ليبية, شؤون ليبية, معلومات عن ليبيا

 

صيد الخواطر الليبية ( 15 )
 
 
 
 
 
 ( اعْدِلُوا هُوَأَقْرَبُ لِلتَّقْوَى )
 
 
    
  
        
 

 
 
 
  

صلاح عبد العزيز  

 

  

 
بين أسد الإسلام… و ذِئب العالمانية
 
 
 
 

              
 
 
 
                     

 

 

 
 
 
أسد الإسلام – السيد أحمد الشريف  
 
 
 
 
 
في كتابه القيم ( الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسية ) لمؤلفه السيد " عبد المالك بن علي الدرسي " رحمه الله (1) .. ذكر الكاتب موقفاً خطيراً يجب أن نتوقف عنده لنأخذ منه العبرة … لأنه في تصوري يمثل مفترقاً للطرق بين فهم الإسلاميين للعالمانية الغربية .. و عالمانية " مصطفى كمال أتاتورك…

هذا الموقف الذي اتخذه " أتاتورك " هو إصدار قرار جمهوري عام 1924 ميلادي بإبعاد السيد أحمد الشريف السنوسي و حاشيته من تركيا… ( نفي دون سابق إنذار ) !! و سبب هذا القرار هو استدراك السيد " الشريف " على طريقة الحكم التي بدأ يتبعها " أتاتورك " و ينفذها من " أنقرة " عاصمته الجديدة.. ففي صباح3/3/1924م أعلن المجلس الوطني التركي أنه قد وافق على مشروع  " أتاتورك " المقدم له والقاضي بإلغاءالخلافة الإسلامية وفصل الدين عن الدولة… وتعيين مصطفى كمال رئيسا للجمهورية التركية!!!                     
 ذِئب العالمانية – مصطفى كمال   
 و يجد السيد أحمد الشريف نفسه و من معه أنهم أمام شخصية مُخادعة ملتوية.. فلقد وقف السيد " الشريف " - منذ أن حل بالآستانة عام – 1918 ميلادي - مؤيداً لتركيا في حربها ضد اليونان في الأناضول .. شاحذاً لهمم المسلمين – باعتباره أقوى رمز إسلامي عالمي أجمعت عليه الأمة (2).
 
عالمانية الغرب : تعني - من خلال معايشتي لواقع الحال الأوروبي – ( فصل الجيش عن الدولة ) و ليست بالضرورة ( فصل الدين عن الدولة ) و عبارة " الدين لا يتدخل في السياسة " تدحضها أحزاب سياسية أوروبية تحمل أسماءً دينية.. " مثل الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا، و الذي أصر على الإشارة إلى أن الدين المسيحي جزء لا يتجزأ من الهوية الأوروبية…
 فلقد بدأت محاولات تنظيم العلاقة الشائكة بين الدين والدولة في أوروبا بـ "صلح فيسفاليا" الذي أوقف الحروب الدينية قي أوروبا في عام 1648ميلادي … ثم تطور هذا المشروع ليضع فيما بعد أسساً وقواعد لفصل الكنيسة عن الدولة.
إن التعريف الأدق لمفهوم العلمانية قدمه (جون هوليوك) بقوله :"العلمانية هي الاعتقاد الراسخ بالقدرة على إصلاح حال الإنسان عن طريق استخدام مادي لعقلانيته دون العداء للدين". ما يتضح من هذا التعريف هو أن العلمانية ليست أداة للتدخل في شؤون البشر الخاصة " .(3)
 
و هنا في سويسرا .. حيث حرص حزب الشعب اليميني على أن يكرر في أكثر من مناسبة أن الثقافة السويسرية "مسيحية وغربية" بالدرجة الأولى "وتظل صالحة في هذا البلد ومن يريد العيش هنا يجب أن يحترمها"، مشددا على أن تلك الثقافة المسيحية والغربية تتعرض أكثر وأكثر "لتسلل" ثقافات وعادات أخرى. (4)
و يعد الحزب " الديمقراطي المسيحي "  (وسط يمين)  أحد الأحزاب السياسية الفاعلة في سويسرا أيضا. و يمثل تحالفاً دائماً بالتنسيق مع جماعات الضغط  " الدينية و العالمانية " في المجتمع المدني توازناً ضد شطط حزب الشعب اليميني الذي نجح مؤخراً برئاسة ( بلوخر ) في حيازة أغلبية المقاعد في البرلمان.
نجح الغرب المسيحي في إبرام " عٍقد اجتماعي " بين الدولة و الكنيسة.. و أكبر نجاح لهم بعد هذه الخطوة هو تحييدهم للجيش عن أن تكون له سلطة على الدولة " فصل الجيش عن الدولة ".
و بما أن لكل أصل شواذ…فإن ما قام به " هتلر و موسوليني " هو فرض سلطة الجيش على الدولة !! فكان عاقبة أمرهما خُسرا.
ليت  ( أبو التُرك ) أتاتورك إتبع الغرب في صياغة هذا العِقد الإجتماعي السياسي بين الجيش و الدولة.. و الدين و الدولة… و الذي كان سبباً في دفع أوروبا للأمام قُدُما.
إن عالمانية أتاتورك تعني : سلخ الدين من واقع الحياة!!! و فرض المؤسسة العسكرية على الدولة و الشعب… فالمرأة لا حجاب لها و التركي يجب أن يلبس القُبُّعةً السوداء كي يلحق بالخواجة!
زعم مصطفى كمال أنه بتطبيق هذا المنهج.. فإن تركيا ستكون في مصاف دُول الغرب المُتقدمة إقتصادياً و صناعياً !! و واقع تركيا الآن يُكذب مزاعمه و أحلامه.. و أكبر مشكلة لديه كانت تكمن في كراهيته للدين الإسلامي.. فهو في نظره لا يراه شريعة و منهاجاً و دُستوراً للحياة.
 
و لذلك أراد التخلُص من ( السيد أحمد الشريف ) حينما وقف له بالمرصاد ساعة أن انقلب على الخلافة الإسلامية فأسقطها و فرض الجيش على الدولة..  و جعل القرآن وراءه ظِهريا..
جاء قرار " ذِئب العالمانية " الطورانية بنفي أسد الإسلام الليبي ( أحمد الشريف السنوسي ) بعدما استقطب ضِباع الماسونية من أمثال " عصمت إينينو " رئيس وزرائه و خليفته من بعده و شكل منهم حكومة عسكرية لا تمد للمدنية بصلة .
 
و لقد حلت بأمتنا العربية و الإسلامية أزمات سياسية يوم أن اتخذ العسكر من تجربة " أتاتورك " أنموذجاً يُحتذى به .. فطبقوها في مصر أولاً وأعلن ضباط الإنقلاب العسكري أن " مصطفى كمال " هو قدوتهم !! و جاءت الطامّة حين قلدهم الرئيس الأوحد " بورقيبة " مُفتخراً في أكثر من مناسبة بأن مثاله الذي يسير على نهجه هو أتاتورك!! و هو المحامي الذي درس القانون في فرنسا ..فكان الأحرى به - وهو عالماني التوجه – أن يطبق النموذج الفرنسي في الحُكم.

المزيد


التالي