إهداء - أستاذ - أحمد أبو أنيسة

 

أنا طائر حُر.. رفضت العيش في قفص العبودية لغير الله الخالق الوهّاب..آثرت أن أكون طائراً حُراً لآتي من سبإٍ الحقيقة بنبإٍ اليقين.

أحببت الخير لكل بني آدم على السواء...فلا لون و لا جنس و لا اختلاف عقيدة يحول بيني و بين أن أوصل ما أراه صوابا لغيري.

 شعاري في حياتي: لا تُوجد مشاكل.. إنما توجد حلول.. والحوار الهادئ سبيلنا

و قول الإمام الشافعي ( رأيّ صواب يحتمل الخطأ.. و رأي غيري خطأ.. يحتمل الصواب )

ثم قول الشاعر : إذا القوم قالوا : من فتى ؟ خِلْتُ أنني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد

صلاح عبد العزيز 

------------------------

اللهم باعد بيننا و بين الشبهات و الشهوات


سُكون يخيم علي كل شيء- موقف يوم القيامة

ديسمبر 21st, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخلاق و تزكية, إسلام, السُنة النبوية, ثقافة عامة, خواطر, سيرة الأنبياء, شرائع سماوية - دراسة, مختارات

7642


صمت رهيب وهدوء عجيب ليس هناك سوى موتى وقبور 

un silence horrible et un calme terrible, il n’y a que des morts et des tombes

انتهى الزمان وفات الاوان 

les temps sont fini et l’heure est arrivée

صيحة عالية رهيبة تشق الصمت 

un grand et terrifiant hurlement qui casse ce silence

يدوي صوتها في الفضاء توقظ الموتى 

son écho se répond dans l’espace et réveil les morts

تبعثر القبور 

disperse les tombes


تنشق الارض 

explose le sol


يخرج منها البشر 

duquel sortent des humains


حفاة عراة 

nues


عليهم غبار قبورهم 

envahis de la poussière de leurs tombes


كلهم يسرعون يلبون النداء فاليوم هو يوم القيامة لا كلام 

tous pressés à répondre à l’appel car aujourd’hui c’est sans doute le jour du réveil 


ينظر الناس 

les gens regardent
حولهم في ذهول 

autour d’eux avec stupéfiance


هل هذه الارض التي عشنا عليها ؟؟؟ 

Est-ce la terre sur laquelle on a vécu???


الجبال دكت 

les montagnes sont écrasées

الانهار جفت 

les rivières séchées

البحار اشتعلت الارض غير الارض 

les mers enflammées, et la terre n’est plus terre

السماء غير السماء 

le ciel n’est plus le ciel

لا مفر من تلبية النداء 

nul part ou fuir à part répondre à l’appel


وقعت الواقعة 
!!!! 

!!!! L’événement attendu se produit


الكل يصمت الكل مشغول بنفسه لا يفكر الا في مصيبته 

tout le monde est silencieux, chacun est occupé à trouver une solution à son cas

الان اكتمل العدد من الانس والجن والشياطين والوحوش 

maintenant, le nombre est au complet, humains, esprits(Djinns), diables et animaux

الكل واقفون في ارض واحدة 

tous debout dans un même terrain


فجأة 
….. 

….. Soudain


تتعلق العيون بالسماء انها تنشق في صوت رهيب يزيد الرعب 

les regards sont figés sur le ciel, il s’ouvre générant un bruit terrifiant qui augmente la terreur, 
رعبا والفزع فزعا 

et amplifie la stupeur


ينزل من السماء ملائكة اشكالهم رهيبة 

et descendent du ciel des anges aux formes terrifiantes


واقفون صفا واحدا في خشوع وذل 

se mettent debout dans une rangé avec crainte et soumission


يفزع الناس يسألونهم 

les gens choqués leurs demandent…


أفيكم ربنا … ؟؟؟
!!! 

Est-ce que notre Dieu est parmi vous…???


ترتجف الملائكة 

les anges tremblent 


سبحان ربنا 

et louent le seigneur


ليس بيننا ولكنه آت 
… 

… il n’est pas parmi nous, mais il arrive


يتوالي نزول الملائكة حتي ينزل حملة 

les anges continuent à descendre jusqu’à ce que les porteurs

العرش ينطلق منهم صوت التسبيح 

du trône arrivent en louant le seigneur 


عاليا في صمت الخلائق 

très fort et très haut dans un silence complet des créatures


ثم ينزل الله تبارك وتعالي في 

et ensuite descend Allah le Plus Grand et le Plus Fort

جلاله وملكه ويضع كرسيه حيث يشاءمن ارضه 

dans Son Altesse et Son Royaume et place Sa chaise la où Il veut sur Sa terre


فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه 

celui qui trouve du bien, remerciera Allah et les autres ne doivent en vouloir que leurs propres personnes


الناس ابصارهم زائغة 

les regards des gens sont perdus

والشمس تدنو من الرؤس من فوقهم لا يفصل بينهم وبينها 

le soleil se rapproche très fort des têtes des gens 


الا ميل واحدولكنها في هذا اليوم حرها مضاعف 

et ce jour la, sa chaleur est multipliée


انا وأنت واقفون معهم نبكي 

Toi, et moi debout parmi ses gens en pleurs


دموعنا تنهمر من الفزع والخوف 

nos larmes coulent de peur et de terreur


الكل ينتظر ويطول الانتظار 

tout le monde attend et l’attente s’étend


خمســـــــــــــــــــــــون ألف سنة 

cinquante milles années


تقف لا تدري الى أين تمضي الى الجنة او النار 

tu es debout, tu ne sais pas ou tu vas atterrir, paradis ou enfer


خمسون الف سنة ولا شربة ماء 

cinquante milles ans sans goute d’eaux


تلتهب الافواه والامعاء 

les bouches et les intestins s’enflamment


الكل ينتظر 

tout le monde attend

البعض يطلب الرحمة ولو بالذهاب الي النار من هول الموقف وطول 

certain demande la miséricorde même si c’est pour aller directement en enfer tellement la situation est insupportable


الانتظار لهذه الدرجة نعم؟؟؟
!!! 

L’attente à ce point ?? Oui!!!


ماذا أفعل
.. 

Qu’est ce que je fais …


هل من ملجأ يومئذ من كل هذا ؟؟؟ 

Est-ce qu’il y a un refuge de tout ça ce jour la???


نعم فهناك أصحاب الامتيازات الخاصة 

oui, il y a ceux qui ont des traitements de faveurs


السبعة الذين يظلهم الله تحت عرشه 

les sept qu’Allah couvre avec l’ombre de son trône


منهم شاب نشأ في طاعة الله 

parmi eux, un jeune qui a grandi dans l’obéissance d’Allah


ومنهم رجل قلبه معلق بالمساجد 

et parmi eux un homme au cœur attaché aux mosquées


ومنهم من ذكر الله خاليا ففاضت عيناه 

et parmi eux un homme qui loue Allah en secret et qui pleure 


هل أنت من هؤلاء ؟؟؟ 

es-tu parmi eux?


الأمل الأخير
.. 

… dernier espoir
ما حال بقية الناس ؟ 

Et les autres gens?


يجثون على ركبهم خائفين .. 

… ils avancent sur leurs genoux de peur


أليس هذا هو أدم أبو البشر ؟ 

N’est ce pas Adam le père des humains?


أليس هذا من أسجد الله له الملائكة ؟ 

n’est ce pas celui devant lequel les anges se sont prosterné?


الكل يجري اليه …. 

… tout le monde courent vers lui

اشفع لنا عند الله اسأله أن يصرفنا من هذا الموقف .. 

… demande à Allah de nous éviter cette situation


فيقول : ان ربى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله من قبل .. 

Il répond: mon seigneur s’est énervé aujourd’hui comme il ne l’a jamais été


نفسي نفسي. . 

.. Et ajoute, d’abord moi, d’abord moi


يجرون الى موسى فيقول 

ils courent vers moïse et il leurs dit


نفسي نفسي .. 

..  D’abord moi, d’abord moi

المزيد


متى تبكِ على نفسك

ديسمبر 1st, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخلاق, أخلاق و تزكية, إستراحة ليبيا نغماً في خاطري, إسلام, خواطر, مختارات

122816

.•:*¨`*:•ابك على نفسك.•:*¨`*:•.
عندما تجدها ضعيفة أمام الشهوات ،
عظيمة أمام المعاصي

.•:*¨`*:•ابك على نفسك.•:*¨`*:•.
عندما ترى المنكر ولا تنكره
وعندما ترى الخير فتحتقره

.•:*¨`*:•ابك على نفسك.•:*¨`*:•.
عندما تدمع عينك لمشهد مؤثر في فيلم
بينما لا تتأثر
عند سماع القرآن الكريم

.•:*¨`*:•ابك على نفسك.•:*¨`*:•.
عندما تبدأ بالركض خلف دنيا زائلة
بينما لم تنافس
أحدا على طاعة الله

.•:*¨`*:•ابك على نفسك.•:*¨`*:•.
عندما تتحول صلاتك من عبادة إلى عادة ..
ومن ساعة راحة
إلى شقاء

 

 

.•:*¨`*:•ابكِ على نفسك.•:*¨`*:•

عندما يتحول حجابك إلى شكل اجتماعي
وتستركِ إلى
أمر تجبرين عليه

.•:*¨`*:•ابك على نفسك.•:*¨`*:•.
إن رأيت في نفسك قبول للذنوب ..
وحب لمبارزة علام الغيوب

..•:*¨`*:•

المزيد


صباحكم أجمل/ هوايا الأرقا

أكتوبر 30th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , اجتماع, ثقافة عامة, خواطر, شؤون - عربية, فلسطين

الأربعاء,تشرين الأول 29, 2008
 122540
زياد جيوسي
صباحكم أجمل/ هوايا الأرقا
 
نافذة أثرية في بلدتي جيوس
بعدستي

122526

 
 

صباحكم أجمل/ هوايا الأرقا
 
 
زياد جيوسي
   بين الألم والفرح تدور عجلة الزمان، فأبحث في هذا الصباح البارد عن الفرح بالسير تحت الرذاذ، فقد بدأ موسم الأمطار يحمل في ثناياه خير كثيرا، واغتسلت رام الله بالمطر كما الوطن، فتطهر جسدها وروحها بكمية جيدة من الأمطار، أزالت بعض مما تراكم عليها في الصيف الطويل الذي سبقه موسم جفاف عانينا فيه من شحة الماء، وعكس نفسه على غلال الزيت والزيتون، فجاء الزيت شحيحاً في معظم المناطق.
   ليلة الأمس حين توقف رذاذ المطر خرجت من صومعتي للسير في دروب رام الله، كان الهواء باردا، لكني كنت اشعر بالدفء يلفني، كان البرق يسطع بالغرب باتجاه ساحلنا السليب، دلالة على أمطار قوية، فتوقعت أن يصل المطر في الليل لرام الله ولكنه لم يصل إلا رذاذاً، فسرت بقوة وهمة عالية، متمتعا بالنسمات الباردة وجمال المدينة وهدوئها، وبعد تجوال سريع لعدة كيلومترات آويت لصومعتي وحيدا إلا من رفقة الحب والذاكرة، فالخريف يجدد الحب ويجدد الروح، فأشعر بأوراق تسقط مني كأوراق الشجر، استعدادا لولادة جديدة.
   الأيام الماضية كنت أمر بمرحلة هدوء وانطواء، فلم أكن أخرج سوى للسير في شوارع المدينة في الصباح الباكر وفي الأمسيات، ولم احضر سوى فيلم سينمائي واحد في المركز الثقافي الألماني الفرنسي، شعرت به فيلما موجها يهدف فقط لإبراز أن شعبنا ليست لديه أية مشكلة بالتعايش مع المحتل ومستوطنيه، وسيكون لي حديث بمقال خاص عن هذا الفيلم، وقد بدأت أشعر أن هناك دورا خفيا يمارسه المركز المذكور بعد أن زاد عدد رواده وزواره، وقد استفزني هذا الفيلم حتى أني قدمت مداخلة طويلة لتبيان أهداف الفيلم السيئة، رغم أني قلة من الأوقات التي أشارك بها في مثل هذه الحوارات، لأخرج من هناك مع الصديق حسان البلعاوي الذي استُفز مثلي في لقائنا الأول بعد معرفة طويلة من خلال كتاباتي واطلاعه عليها، لنجلس حتى منتصف الليل بحديث ذو شجون كانت القدس وذاكرة القدس التي عشتها، واحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية تأخذ الحيز الأكبر من الحوار، وسرقنا الوقت حتى اكتشفنا انه لم يبقى غيرنا في مقهى زرياب الجميل، فاعتذرنا للعاملين الذين بقوا بانتظارنا ولم يظهروا تأففا ولا ضيقا من تأخرنا.
   وها أنا أعود لأواصل ما انقطع من الذاكرة في الأحاديث السابقة، وتمسك ذاكرتي بيدي وتعيدني لأوائل سبعينات القرن الماضي إلى الشام مرة أخرى، فقد عشقت المدينة بطريقة غريبة، وقد كتبت عن ذلك في مقال صباحكم أجمل\ شام يا ذا السيف، في الثلاثين من الشهر السابع لهذا العام، وفي دمشق كنت أصحو مبكر


المزيد


و لكننا … لم نقرأها

أكتوبر 27th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخلاق و تزكية, إسلام, ثقافة عامة, حِكمة, خواطر, علوم تربوية

 

4872 

 

شد انتباهي قصة مكتوبة في ورقة جريدة قديمة ..

 فأخذت أقرأها

 

سافر أب إلى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة..

سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام

أرسل الأب رسالته الأولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب..

وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم

 

ومضت السنون

وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟

قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت

قال الأب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الأولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال

قال الابن: لا.. فسأله أبوه وأين أخوك؟؟

قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم

تعجب الأب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتي إليّ

رد الابن قائلا: لا.. قال الرجل: لا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين أختك؟

قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلت تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة

فقال الأب ثائرا: ألم تقرأ هي

المزيد


مصباحك… متى ينطفئ؟

أغسطس 31st, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخلاق, أخلاق و تزكية, خواطر, مختارات

234000

في قلبك مصباح سماوي عجيب
إذا استطعت إشعاله بإحكام
فقد أشرق قلبك بالنور وتوهج أما إذا أهملته
فلابد أن تتراكم عليه كميات من غبار الغفلات
وصدأ الزلات، وأقذار الهفوات والمعاصي
حتى إذا ترادفت وتراكبت طبع عليه بطابع كثيف
فلا يسمح بمرور خيط من شعاع إلى داخله والعياذ بالله
*******
ثق أن بمقدورك في لحظة أن تتلمس الطريق إلى زر الإضاءة
ثق أنك تستطيع في يسر
أن تدير المولد ليشتعل مصباحك حتى يتوهج في روعة
فإذا هو كوكب دري يوقد من شجرة تعاليم الله ليضيء للآخرين الدرب
*******
ثق أن مصباحك بمجرد أن يضيء
ينكشف بين يديك الطريق كله أوضح من الضحى
وسرعان ما تنكشف لبصيرتك حقائق كثيرة
كانت محجوبة عنك بسبب الغبار والصدأ والأقذار
ثق .. إنك طالما بقيت بعيداً عن هذه المعاني ، فلا تزعم أنك سعيد
حتى لو توهمت ذلك
من خلال متعة وقتية لحظية مع شهوة يزينها لعينيك الشياطين
ومن هنا فلا تعجب أبداً إذا سمعت يوماً أو قرأت قول القائل
قلوب العارفين لها عيونٌ
ترى ما لا يُرى للناظرينا
****

المزيد


(الشمس والقمر) … و دعاءٌ أبكاني .. منعم شريف

مايو 17th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , ثقافة عامة, خواطر, صورة ... و تعليق, مختارات

 
 

لماذا دائماً نذكر أو نشبه أو نوصف القمر بمن نحب؟ 
ولماذا لا نوصفهم بالشمس ؟؟
 
أولاً: القمر كاذب ومخادع ..
نعم فهو أجوف يعكس جهد غيره ..

بخلاف الشمس التي تحرق نفسها لتدفئك بحرارتها ..
وتغمرك بحنوها وتضيء عالمك بوهجها ..
فكـأنك حين تشبهها بالقمر تصرح أن محبوبتك فعلاً جميلة ..
ولكنها جوفاء .. مخادعة !

 
ثانياً: الشمس ترمز للعفة ..
كيف ! ..

حتى الآن لم يصلها إنسان ..
بخلاف القمر الذي سبق أن وصل إليه ..
كما أن بستطاعتنا التحديق في القمر ..
في الوقت الذي لا يسمح لنا بالتطلع في وجه الشمس ..
فمن رأها أصيبت عيناه بالعمى ..
إذاً فوصفها بالشمس ..
شهادة منك على عفتها وأبيها وسمو أخلاقها ..!
 
ثالثاً : القمر مصاب بالبثور ..
قد لا يرى للعيان كثرة الجبال والكثبان القمرية إلا في بعض الليالي..
نعم فالقمر مصاب بالبثور !!
التي يخفيها عادة ببودرة ناعمة ورقيقة (السحب والغيوم ) !
في الليالي غير الصافية ..
 
رابعاً: الشمس .. قريبة رغم بعدها!
رغم ابتعادها عنا أميال ودهور ضوئية..
إلا أن باستطاعتنا الشعور والإحساس بها !
تمد أجسادنا بعناصر البناء ..

المزيد


مـُخْـتَـصَر ( الفَوَائِدُ الجَلِيّةُ في تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة ) (14)

مايو 14th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أقلام ليبية, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, تَاريخ العَائلة السَنُوسِيَّة-1, ثقافة عامة, حاشية -عائلة القرمالي, خواطر, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, كتب ليبية

القسم الأول
لمؤلفها و جامعها  
 732bin 
عبد المالك بن عبد القادر بن علي
1386 هجري    -    1966 ميلادي
( ( عودة السيد محمد بن علي السنوسي الأخيرة من الحجاز إلى ليبيا
في آخر عام 1268 هجري - 1852 – ميلادي . و بعد وصول نجله الثاني السيد محمد الشريف إلى الحجاز بصحبة جده لأمه السيد أحمد بن فرج الله الفيتوري و صحبة والدته يتقدمهم حضرة السيد عمران بن بركة الفيتوري و حج الجميع بمعية الإمام السيد محمد بن علي السنوسي و كانت هذه هي آخر حجة له و هي التي اجتمع فيها معه إبناه محمد المهدي و شقيقه محمد الشريف و كثير من الإخوان و العيان و المحبين ..هذا و قد قدم من برقة في هذا الموسم كثير من أعيانها و وجهائها و شيوخ قبائلها إذ كان مرادهم و قصدهم بعد أداء فريضة الحج هو دعوة الإمام السنوسي الكبير للعودة معهم إلى الديار الليبية ، و أمام تمسك أهل برقة بالإمام السنوسي – كذلك أهل الحرمين الشريفين أصروا على بقائه بينهم – و في الحقيقة أن إقامته في الحرمين الشريفين لها مبررات كثيرة أولها قدسية هذه الأماكن ثانياً تمتعه بالحج و زيارة المدينة المنورة سنوياً ثالثاً إجتماعه و لقاؤه بمختلف طوائف الإسلام و بث دعوته بينهم و إرشادهم إلى الحق و طريقه … و لكن العناية الإلهية سبقت لأهل ليبيا لتكون آخر حياة هذا الإمام المُصلح العظيم في بلادهم و لينالوا شرف خدمته و الإنتساب إلى دعوته و طريقته و ليسعدوا ببقاء ذريته الباركة بينهم لتكون لهم قدوة و خير … و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم .. فاستخار الإمام ربه سبحانه و تعالى و سأله إرشاده إلى الطريق التي يرضاها سبحانه و تعالى و التي فيها نفع الأمة المحمدية ..فأراه الله ما شرح به صدره و قوى عزيمته على العودة إلى ليبيا ..فقام بترتيب أموره بالحجاز و عين شيوخ الزوايا الحجازية و زودهم بما يلزمهم و حرضهم على سلوك طريقته في إرشاد العباد و دلالتهم على الله و التمسك بسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و بذل النصح للمسلمين أينما كانوا … و أناب عنه في زاوية أبي قبيس السيد ( محمد بن إبراهيم الغماري الكبير ) و مساعده الشيخ ( حامد خيره ) ثم أبقى إبنيه و والدتهم و جدهم بمكة و طلب من الشيخين الغماري الكبير و ( أحمد البقالي ) القيام بتعليم ولديه القرآن الكريم و العلوم الشرعية ، و كان عُمر السيد المهدي تسعة أعوام و شقيقه محمد الشريف سبعة أعوام ، و عَيَّنَ الشيخ ( محمد بن الشفيع ) شيخاً للزاوية السنوسية بالمدينة المنورة ..هذا و لم يصحب معه في هذه الرحلة سوى زوجته السيدة ( البسكرية ) و تجهز من مكة حاملاً معه جميع كتبه و أثاثه و في صحبته الإخوان الملازمون لسيادته و أعيان برقة و شيوخها الذين حجوا معه … و توجه إلى المدينة المنورة في النصف الأخير من عام 1269 هجري – 1853 – ميلادي . و أقام بها ما زاد عن الشهر.
( طريق العودة )
غادر الركب المدينة المنورة إلى ( ينبع ) ثم ركبوا البحر إلى ( الوجه ) ثم إلى القصير ثم إلى مديرية ( قنا ) و منها إلى الواحات البحرية – و كان يجول في خاطر الإمام زيارة القدس و ال

المزيد


الي ابناء شعبنا الاحبه - كيف تتحول أحزانك إلى عبادة

مايو 12th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخلاق, أخلاق و تزكية, أقلام ليبية, إسلام, اجتماع, ثقافة عامة, حِكمة, خواطر, شؤون ليبية, مختارات

اخي الحبيب اختي الحبيبة هناك في غربة الوطن وغربة الزمان ، هناك والجميع يسعي جاهدا ليبلغ مبتغاه ، المدرس في مدرسته، والطالب في كليته والموظف في مكتبه ، والصانع في مصنعه ، والخباز في كوشته ، والحفار في مقبرته ، والمنافق والمنتهز في حرفته ، والشحات في حشمته ، وحتي رئيس الدولة في فشله وهمومة وسيطرته ، والصحفي في جريدته والمحامي في قضيته ، واللص في تدبير مكايده واصطياد زبائنه ، وبين هذا وذاك التائب الي رشده وعقله الراجع الي ربه ، هناك والناس نيام يذرف الدموع ويبكي ويتضرع انها توبة وتوبة صادقة لن اعود
ولاني احبكم واتمني الخير لكم كل الخير ، ولأ ني لست درويشا ، او شيخا ملهما ، او سياسيا محنكا ، او رجل اعمال بارزا ، بل عالم بكثير مما يجري في عالم السياسية والغش والخديعة وعالم العلوم والتقدم ، وعالم ادارة الاعمال والصفقات والاستثمارات ، ومراقبا للحضارة التي اكلت اولادها وجعلت منهم اجساماً مادية بلا روح ولا عميق ايمان فتاهت ، وازدات امراضها وازدادت آلامها وجروحها واعاصيرها وامواج البحار وغضب السماء والارض من جور الانسان وظلمه ووو ورغم ذلك اهدي لك ما جاءني للمشاركة
 
فهل تدعو لنا
مقدمة المشاركة من تعليق الأستاذ - أحمد بوعجيلة
 
 37814a
 
المحب
ابوانيسة
كيف تتحول أحزانك إلى عبادة 
 
 ما الذي تحتسبه في صبرك ؟
 
 
..لماذا أنت حزين هكذا ؟ .. وما هذه الهموم التي تخفيها بين أضلعك ؟..لقد أتعبك
الأرق والسهر، وذوى عودك وذهبت نضرتك…لماذا كل هذه المعاناة ؟ ..فهذا
أمر قد جرى وقدر، ولا تملك دفعه إلا أن يدفعه الله عنك، ولا يكلف الله نفساً إلا
وسعها فلا تكلف نفسك من الأحزان مالا تطيق !…
استغل مصيبتك لصالحك لتكسب أكثر مما تخسر، كي تتحول أحزانك إلى عبادة
الصبر العظيمة - عفواً -
إنها عبادات كثيرة وليست واحدة !.. كالتوكل … والرضا .. والشكر.
فسيبدل الله بعدها أحزانك سروراً في الدنيا قبل الآخرة لأن من ملأ الرضا قلبه
فلن تجزع من مصيبته وهذا والله من السعادة … ألا تري أن أهل الإيمان أبش
الناس وجوها مع أنهم أكثرهم بلاء !
فكن فطن … فالدنيا لا تصفو لأحد وكلما انتهت مصيبة أتت أختها ….
وقد قيل : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو
مشاربه , أيتها الصابره أيها الصابـر ..ربما وجدت نفسك

المزيد


قطوف وخواطر

مايو 8th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخلاق, أقلام ليبية, إسلام, اجتماع, ثقافة عامة, خواطر, شؤون ليبية

الي شباب وطني الحبيب تحياتي قبل فوات الاوان اللهم يزيدكم علما وورعا وقلوبا خاشعة واجسام علي البلاء صابرة لا تنسونا من الدعاء
 
 471814
 من مختارات - احمد بوعجـــيلة
 
www.thenewlibya.com
قطوف وخواطر

1- لا إله إلا الله .
لا إله إلا الله .. تعني لا معبود بحق في الوجود إلا الله تعالى .
تعني الانخلاع أولاً من كل ضروب الكفر والشرك، والعبودية للمخلوق .. والدخول في التوحيد الخالص ظاهراً وباطنا .
تعني الكفر بالطواغيت كل الطواغيت على اختلاف أنواعهم وأشكالهم وأسمائهم بالاعتقاد والقول والعمل .. والإيمان بالله تعالى وحده بالاعتقاد والقول والعمل .
وأيما امرئٍ يقول لا إله إلا الله على غير هذا الوجه .. فهو لم يقل لا إله إلا الله التي تنجيه يوم القيامة !
* * *
2- محمد رسول الله
شهادة أن محمداً رسول الله .. تعني إفراده بالمتابعة والاقتداء .. فلا يُقدم قولٌ على قوله .. ولا سنة أحد على سنته .. ولا دين على دينه !
تعني أن لا تعقب على قوله وحكمه بشيء ..!
ترد بقوله جميع أقوال الرجال .. ولا ترد قوله بأقوال الرجال .. مهما علا شأن أولئك الرجال أو اتسع صيتهم في الأمصار ..!
تعني التسليم والرضى بحكمه وبكل ما جاء به من عند ربه .. مع انتفاء مطلق الحرج أو ضيق الصدر !
تعني أن توقره وتحبه .. وتحب الاقتداء به وبسنته .. أكثر من نفسك، وأهلك، ومالك، وولدك ..!
وأيما امرئٍ يشهد أن محمداً رسول الله على غير هذا النحو .. فهو لم يشهد حقيقةً أن محمداً رسول الله .. مهما زعم خلاف ذلك .. أو ردد تلك الشهادة على لسانه ..!
* * *
3- متى يكون الفرج ..؟
تعلمت أن الشدة مهما طالت لا بد من أن يعقبها فرج .. وأن العسر مهما طوق صاحبه لا بد أن يليه يسر وسعة .. وأن الظلمة لا بد أن يتبعها نور وفجر صادق .. وأن العسر ـ مهما اشتدت عزائمه ـ لا يمكن أن يغلب يسرين !
لا شيء يعجل الفرج كالصبر والاحتساب .. ولا شيء يؤخر الفرج كالتسخط وشكوى الخالق I للمخلوق ..!
كم من مكروب ومعسر يستشرف الفرج من اتجاه معين إلى حدٍّ يظن فيه أن المخرج مما هو فيه من كرب وضيق لا يمكن أن يأتيه إلا من هذا الاتجاه .. فيأبى الله تعالى إلا أن يجعل له الفرج والمخرج من اتجاه آخر لم يكن وارداً على البال أو الخاطر .. ليعلم أن الفارج هو الله !
* * *
4- من هم المصلحون ..؟
هم الذين يصلحون إذا فسد الناس .. لا توحشهم الغربة، ولا قلة الأنصار أو الأتباع !
هم الذين لا يلتفتون إلى كثرة الجماهير .. إذا كانت هذه الجماهير تسير في اتجاه الباطل أو الهلاك !
هم الذين يأطرون الآخرين إلى الحق ولو بالسلاسل .. وإن قابلهم الآخرون بالسياط، والرجم، والطرد ..!
هم الذين لا يبالون بمرضاة الناس في مرضاة رب الناس .. فمرضاة الناس غاية صعبة لا تُدرك، ومرضاة الخالق I سهلة تدُرك لمن يسرها الله له !
هم الذين يدورون مع الحق حيث

المزيد


صيد الخواطر الليبية - 18 - الجزء الثاني

أبريل 27th, 2008 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أقلام ليبية, إسلام, تاريخ, تراجم الرجال, ثقافة عامة, خواطر, خواطر ليبية, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية, معلومات عن ليبيا

كان يحضر لديه جماعة من علماء تهامة ، وكنت أنا من جملتهم ، وله في اليوم مجلسان مجلس بعد الإشراق حتى يتعالى النهار ، ومجلس بعد العصر حتى وقت المغرب ، وكان يحضر في ذلك الوقت أمم من الناس فينثر عليهم درر الفوائد في البكور والآصال ، على قدر مقام السائلين ، ويعطي كل أحد جوابه على قدر مداركه ، بحسن عبارة لها الجمادات تلين .
وكان الفقيه عبد الله بن سرور مقيماً في صبيا ، ويحضر مجلسه في غالب الأوقات وينفر طبعه مما يسمع من كلام الأستاذ الإمام ، ويشمئز ثم يكثر من الأسئلة ، فأتولى الجواب على سؤاله عن الحاضرين ، لتخريج العبارة على وجه يقبله ذهنه ، ولهذا السبب وجد المنكر على الجانب الإدريسي من الجامدين على الظاهر باباً للقيل والقال ، أما أهل الدراية ومن يعرفون مصطلح السنة والكتاب ، فيعرفون أن طريقته جارية على صحيح الكتاب والسنة ، وفي الحقيقة إنه لم تصدر منه إلا علوم زاخرة ، ومعارف باهرة لأنه من العلماء الربانيين فإني بحمد الله قد لازمته ، وأخذت عنه علم الطريقة وعثرت من معارفه على زبد الحقيقة ، فهو رباني هذه الأمة المحمدية ، وقطب دائرة الولاية الأحمدية ، التي لم يصل إلى مداها أحد من أهل عصره ، ولم يتحل بحلي معارفه عالم من علماء دهره . قد خاض في بحر من العلوم بتوفيق القدير ، فدع قول غيري ممن مال عنه ، وخذ بقولي فلا ينبئك مثل خبير
والفقيه عبد الله بن سرور هذا ممن حفظ القرآن ، ولم يتفقه إلا بشيء يسير أخذه من بعض علماء تهامة ، ولم يتمكن في العلوم ، حتى يميز بين المعلوم والموهوم ، واتخذ بلاد عسير وطنا له ، ودان بمعتقد الطائفة النجدية أي الذين هم على مذهب محمد بن عبد الوهاب في إطلاق الشرك الأكبر على جميع الأمة المحمدية ، من غير تفريق بين الموحد منهم والمشرك الذي يعتقد النفع والضر في غير الله تعالى ، وقد حدثت بين المتقدمين من أمرائهم وقائع مختلفة بسبب هذا الاعتقاد ، حتى سالت بها سيول من الدماء ، في هذا القطر التهامي . كما هو مسطر في تاريخ علماء اليمن ، ومعلوم بالتواتر لمن عقل ، وليس العهد ببعيد
فتلقى الفقيه عبد الله تلك الكلمات من بعض أولئك الأتباع ، في مجلس أصحاب شيخنا السيد أحمد نفعنا الله به وعرضها على ما بلغ إليه علمه ، فأعتقد أنها خارجة عن معتقده ، وأنها ليست من العلوم التي دان بها هو وأهل بلده ومازال يراجعني فيما كان يسبح . وأرشده إلى ما يصون عرضه ودينه ، فلم يذعن لنصائحي ، وقد تحقق أني لا أقبل منه طعنة في شيخنا ، رضي الله عنه .
ومازال يصرح أن ( السيد أحمد بن إدريس ) يعتقد مذهب ابن العربي من الاتحاد والحلول ، يعني أن الله تعالى يحل في كل صورة ، ويتحد بها . وهذا كفر ، وهو مذهب النصارى تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، وقد كتب نسخة حصر فيها اعتراضاته على شيخنا
منها اعتقاده بهذه النحلة الكفرية ، وأن أصحابه يبالغون في تعظيمه بما يقرب من عبادة الخالق ، من تقبيل يديه ورجليه ، والخضوع الزائد له وأنهم يحملونه على السرير إلى بيته إذا خرج ، ولا يرضون مشياً على الأرض إكباراً وتعظيماً ، وأن هذا عين الشرك ، لأنه لا يستحق التعظيم بمثل ذلك إلا الله تعالى
وإن أصحابه قد أشركوا بمثل هذا الفعل ، وأن إقرارهم عليه خطأ ، وأنه اعتقاد مذهب ابن العربي كفر كما كفره بذلك طائفة من العلماء
وأن السيد أحمد يفسر القرآن بغير ما تدل عليه اللغة العربية ، مما لا تقتضيه دلالة الكلام ، على اختلاف أنواعه
وأنه يؤخر صلاة العصر حتى تصفر الشمس ، ويصلي فريضة المغرب بقرب صلاة العشاء ، بسبب تطويل الركعتين قبل صلاة المغرب وكلا الأمرين منهي عنه
ولما كتب عبد الله بن سرور هذه المسائل في رسالة . بعث بها إلى الأمير على بن مجثل فأرسلها الأمير أولاً إلى الشيخ العلامة إبراهيم بن أحمد الزمزمي ، وهو من العلماء الراسخين في العلم . وبعد إطلاعه عليها أرشد الأمير إلى إعدامها وتمزيقها ، وألا يصغى إلى شيء مما فيها ، ويزجر مؤلفها ويمنعه من التعرض لما لم يبلغ إليه فهمه . فلم يصغ الأمير إلى كلامه ، واستحسن رأي (مطاوعته) مثل الفقيه ناصر الكبيبي الذي تولى تقرير ذلك الأمر في الاعتراض واعتقد أن ذلك من نصرة الدين . حتى أدى الحال إلى أن الأمير أرسل كتاباً يخطه إلى السيد ( محمد بن حسن بن خالد ). عامل صبيا يشير عليه بأن من يتبع أقوال السيد أحمد بن إدريس من أصحابه يؤمر بالخروج من صبيا . ويُسَّفر إلى البلاد البعيدة . فلم يستحسن ذلك الصنع . بل راجع الأمير هو وبعض علماء الجهة في عدم استحسانه هذا الرأي . أما ناصر الكبيبي هذا فذو دعوة عريضة في العلم . وليس هو في الحقيقة كمستواه ، وإنما هو ذو مكر ونفاق . وقد خدع بمكره ونفاقه من لا يدري الحقائق . ولو أنه جلس بين يدي من يرشده إلى الصواب لرجع عن تخطئة غيره ورميه بكل مكروه فلما نزل الأمير من السراة إلى أبي عريش لمحاربة الأتراك الموجودين فيه ، ووصل إلى صبيا أعاد الخوض في هذه المسألة فقام ناصر الكبيبي ؛ وقال للأمير أنا أقوم بمناظرة السيد أحمد بن إدريس ، وأورد عليه المسائل التي نسبها إليه عبد الله بن سرور ، وإلى أصحابه ، وبعد استقرار الأمير بصبيا استدعى يجمع من العلماء من أهل المخلاف الموجودين بصبيا ، فممن حضر من علمائهم وأعيانهم السيد يحيى بن النعمي ، والسيد العلامة على بن محمد بن عقيل الحازمي ، والسيد العلامة عيسى بن على ، والقاضي العلامة عبد الله بن محمد السبيعي ، والقاضي العلامة إسماعيل بن بشير ، والسيد العلامة على بن محمد الشوش . والفاضل السيد حسن بن محمد بن عبده ، والفقيه محمد بن عبده الجاوي ؛ وغيرهم من فقهاء البلد . وكنت ممن دُعِيَّ إلى حضور ذلك المجلس فحضرت ولما تم اجتماع من ذكروا كافة بحضرة الأمير على طلب إحضار فقهائه . فحضر ناصر الكبيبي . وعبد الله بن سرور . وعباس بن محمد الرفيدي وقال الأمير : إني لم أجمعكم إلا لما قد علمتم ما نحن عليه من الدعوة الإسلامية وإنا قائمون في تجديد التوحيد . وهدم الشرك وهذه رسالة كتبها عبد الله بن سرور ، فيها حوادث جارية مما ينافي التوحيد . ويقدم في جانب الإسلام وأهله . والمقصود إطلاعكم عليها . فإنا لا نقول ولا نفعل إلا بقول أهل العلم ، فقرأت تلك الرسالة في ذلك المجتمع . وتولى قراءتها الفقيه يحيى كاتب الأمير
وبعد أن ألقاها تماماً قال الأمير : ما تقولون ؟ فبادر السيد على بالجواب وقال : هذه الأمور لم تكن صادرة من السيد أحمد . فعارضه ناصر الكبيبي قائلاً : لا تقل السيد أحمد ، فإن السيد هو الله . بل قل الشريف أحمد أو أحمد ابن إدريس . فقال له قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبطه الحسن " إن ابني هذا سيد " وقال للأنصار لما أقبل سعد بن معاذ " قوموا لسيدكم ، ولفظ السيد إطلاقه في الشرع شائع لا محظور فيه
فقال الأمير ليس هذا من مقصدنا ، إنما القصد أن تتكلم يا علي . فقال على ابن محمد بن على : أنا عرفت السيد أحمد بن إدريس أيام مهاجرته في مكة سنة 1236هـ . وهو من العلماء الأكابر ، ولا نظير له فيما علمنا بالأقطار الإسلامية ، في معارفه في العلوم الشرعية وعلوم الحقائق ، وليس يوزن بأحد من أهل هذا الزمان إلا رجحه . وقد أقر له بكمال العرفان الجهابذة من علماء الشرع الذين هم القدوة لنا في هذا الزمان . وهم مثل مشايخنا السيد عبد الرحمن بن سليمان . والقاضي عبد الرحمن بن أحمد البلهكي ، صاحب بيت الفقيه ومن في طبقاتهم من علماء اليمن والشام ، ومثل عالم صنعاء القاضي محمد بن على الشوكاني الذي عرفه بالمكاتبة . وأطنب في الثناء عليه ، وأرشد الناس إلى الاستكثار من علومه . فقال إنها حديثة عهد بربها . فيما رأيته في خطاب له إلى السيد عبد الرحمن بن سليمان
وكذا السيد الحافظ عبد الله بن محمد الأمير ، وأخوه المحقق قاسم بن محمد وابن أخيه العلامة يوسف بن إبراهيم . فإذا كان مثل هؤلاء العلماء الذي تسنموا غارب الاجتهاد . وما منهم إلا وله مصنف في علوم الإسلام . وهم رضي الله عنهم أئمة نقاد . طأطئوا رؤوسهم له أدباً . وأذعنوا له فماذا يكون مثل ناصر الكبيبي !! وعبد الله اليامي !! الذين نسبتهما إليه كنسبة صبيان المكتب إلى الجهابذة من العلماء . فإنكارهما على السيد أحمد منكر ولا ينبغي لك أن تساعدهما على ذلك
فلما سمع الأمير قوله التفت إلى السيد يحيى بن محسن فقال له ما تقول أنت وهؤلاء العلماء . وكل منكم يتكلم بمفرده ، ويبدي رأيه . فهذا دين ما فيه محاباة فقال السيد يحيى : هذا الأستاذ رجل كما وصفه على بن محمد ويزيد على ذلك بأنه في الدرجة مثل السيد الصادق ، والسيد الباقر من أهل البيت ، وأنت قد نشرتم بقدومه إلى بلادكم . والآن بهذا العمل معه تكدرون المشرب فإذا لم تريدوا أن يقيم معكم في البلاد التي تحت حكمكم ، فاطلبوا منه الارتحال عنها ، لأنه قد فارق أشرف البقاع بدون هذا الإزعاج ، وأما فتح باب الاعتراض عليه من أمثالنا ، وأمثال هؤلاء الإخوان الذي تحت خدمتكم وطاعتكم ، فهو أمر لا يليق ، وحيثما توجه هذا السيد الإمام لقي الإكرام وقد سبح في بحر لسنا من الذين يخوضون فيه ، وما هلك من عرف قدر نفسه ، بل يكون ذلك من باب اعتراض من لا يدري على من يدري ، وهذا هو الجهل البسيط
وقال عبد الله السبيعي وكان في طبعه حدة أنا بحضرتكم الآن وبموافقة هؤلاء الأعلام أناظر لكم ناصر الكبيبي وعبد الله ، وما اسألهما إلا عن بعض مسائل من ظواهر الشرع في باب الطهارة والمواقيت ، فإن أجابا على الصواب عرفت أنهما عالمان ، وحسن إطلاق (لفظ) عالم وفقيه عليهما وإن عجزا عن مناظرتي أيقنت أنهما عاجزان عن مناظرة سيدي أحمد بن إدريس ، حيث إنه البحر الذي لا ينزف
وقد صوب كل الحاضرين هذا الرأي ، وتكلم كل أحد عن نفسه مستحسناً ما قرره هؤلاء العلماء
فغضب عبد الله بن سرور وكان فيه طيش ، وقال للأمير إن هؤلاء الناس قبل أن يصلوا إليك ، تواطئوا على هذا الرأي فيما بينهم ، ثم التفت إلى الجماعة وقال لهم أنتم يا علماء تهامة ، ألا تغضبون لهذه المنكرات الصادرة من أصحاب السيد أحمد ، وعندكم عقائد في الصالحين ، تخافون من السيد أحمد ولا تخافون من الله ؟ فقال له بعض الحاضرين من العلماء إن هذا الكلام سفه ، فالغضب لله تعالى يكون عند وجود المنكر ، وفعل السيد معروف ، وأنت قد خلطت المعروف بالمنكر ، وأردت أن نساعدك عليه ، وقد برأنا الله سبحانه وتعالى من أن نُرْضِي مخلوقاً فيما يغضب الخالق ، أو نقر باطلاً ، ولكن رأينا أن افتراء المعائب على مثل هذا السيد الإمام مما تعجل عقوبة المفتري عليه ، وأما قولك إننا نخافه فهو في غير محله ، لأنه لم يكن بيده سيف ولا سنان ، بل إن سلاحه الذي يحارب به المعاندين والمكابرين أدلة السنة وقطعيات القرآن ، وسهام الأدعية التي لا تخطئ مستحقاً وقد جاء في الحديث الصحيح " من آذى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ) وإذا لم يكن العلماء أولياء لله فما في الدنيا ولي . ومن بارز الله تعالى بالمحاربة فقد هلك
فقال الأمير نحن مالنا في جدالكم وخصامكم شئ ، وإنما نلزمكم في هذه الليلة أن تتوجهوا ومعكم ناصر الكبيبي ، وعبد الله بن سرور وتعقدوا مجلس المنازلة بينهما وبين السيد أحمد بن إدريس بوجودكم ، والحق أكبر من كل

المزيد


التالي