إهداء - أستاذ - أحمد أبو أنيسة

 

أنا طائر حُر.. رفضت العيش في قفص العبودية لغير الله الخالق الوهّاب..آثرت أن أكون طائراً حُراً لآتي من سبإٍ الحقيقة بنبإٍ اليقين.

أحببت الخير لكل بني آدم على السواء...فلا لون و لا جنس و لا اختلاف عقيدة يحول بيني و بين أن أوصل ما أراه صوابا لغيري.

 شعاري في حياتي: لا تُوجد مشاكل.. إنما توجد حلول.. والحوار الهادئ سبيلنا

و قول الإمام الشافعي ( رأيّ صواب يحتمل الخطأ.. و رأي غيري خطأ.. يحتمل الصواب )

ثم قول الشاعر : إذا القوم قالوا : من فتى ؟ خِلْتُ أنني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد

صلاح عبد العزيز 

------------------------

اللهم باعد بيننا و بين الشبهات و الشهوات


أردوغان…كفى…إرحمنا أرجوك!؟

نوفمبر 10th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , دعوة وحركات إسلامية

 

إخترت لكم
عبدالمنعم حريشة

أردوغان…كفى…إرحمنا أرجوك!؟

الأفضل أن تبتعد عنا؛ فأنت في كوكب غير كوكبنا

د. حمدي شعيب

ذات مساء طيب، في تسعينيات القرن العشرين؛ أثناء عملي في المملكة العربية السعودية، أذن علينا المغرب في طريقنا في رحلة العمرة من المدينة إلى مكة؛ فأنزوينا إلى أحد المساجد؛ لنصلي المغرب!.
ودخلت إلى الصف؛ وهالني الصوت الرائع الملائكي للإمام؛ وهو يقرأ سورة الضحى، حتى انهمرت دموعي من سحر التلاوة!؟.

وبعد أن انتهى الإمام من الصلاة، التفتت إليه؛ فألجمتني المفاجأة؛ فخرجت لأقابل زوجتي؛ والتي صلت في الصفوف الخلفية، وبادرتني بمفاجأة أخرى وهي تسأل متعجبة ومتأثرة: من هذا الإمام المؤثر؟!.
فهتفت بها: إنه رجب الطيب أردوغان، وسأذهب إليه وأحييه وجميع مرافقيه في الحافلة التي تقف وراءك، ولكي أبلغه سلامنا جميعاً إلى أستاذه رئيس وزراء تركيا نجم الدين أربكان، ولنعلن إعجابنا وسرورنا بتجربتهم الرائدة في قيادة تركيا، وفي انتخابات حرة هزت العالم!؟.
وكانت المفاجأة الثالثة؛ أنني وجدته لا يتحدث العربية أو الإنجليزية؛ بل التركية فقط، وكان المترجم وسيطاً ينقل إلي كلينا جوانب هذا الحوار واللقاء الطيب الدافيء!؟.
ثم توالت المفاجآت؛ عندما سألني عن مصر، وأحوالها، وأخبار أهلها؛ وكأنه يتابع كل دقائقها، وكأنه ينظر إلى ثقلها ويحترم قوتها ومكانتها ومكانة أهلها وريادتها وريادتهم!؟.
وودعته ورفاقه، واستشعرت خيراً؛ بأن هذا اللقاء الطيب الدافيء الأخوي من علامات قبول هذه العمرة المباركة!؟.
وقلت في نفسي أيها الرجل أنت ومن معكم من تلاميذ أربكان، لقد أتعبتمونا بريادتكم للنهوض الحضاري ببلدكم، وفي نفس الوقت تحافظون وتوازنون مسيرتكم؛ بهذا الجانب الطيب في سلوكياتكم تمنيت وحلمت حلماً مسكيناً؛ وهو أن أرى مسئولاً في بلدنا ذات الريادة الإسلامية وهو يؤم الناس، أو على الأقل تكون سيرته حسنة ولو يترفع عن التعدي على أراضي مصرنا المسكينة، أو يبتعد عن عيوننا؛ فلا يظهر على شاشتنا الفضية وهو يتحدث عن الشفافية، وعن عصر الشفافية، وعن …!!!؟؟؟.

بلدنا بتتحطم بينا!؟:

ثم شغلتني أيامها قضية أخرى؛ وهي التي أظهرت نبوغه القيادي المبكر؛ وهي تلك النقلة الحضارية التي أنتقلت بها مدينته (استانبول) أو (القسطنطينية)؛ عندما كان يرأس مجلسها المحلي؛ لتفوز بجائزة أفضل وأجمل وأنظف مدينة عالمية!؟.
وهو السبب الآخر الذي أتعبنا وأشعرنا بمدى الصغار؛ فنحن لم نزل نتعثر في البحث عن حل لإشكالية حضارية ومشروع قومي خطير وحديث كل منتدى ألا وهو مشروع التخلص من القمامة!؟.
أقول هذا وأنا أتعثر بين أكوام القمامة؛ التي تنبعث من كل ركن في مدننا الحضارية المسكينة!؟.
ونقترح أن يتغير الشعار الآن من (مصر بتتقدم بينا) إلى (مصر بتتقذر بينا)!!!؟.

من المراهقة … إلى الرشد!؟:

ثم كانت الحركة التصحيحية الحزبية التي قام بها ورفاقه النشطاء، على نهج أستاذه أربكان؛ لتبلغ بهم مسيرة الحركة الإسلامية في تركيا درجة عظيمة من النضج ليذهلونا ـ كمعجبين في كل العالم بتوجهاتهم الواعية ـ بأنهم قد استعلوا على أخطر معوقات الطريق؛ ليحققوا الحلول الحضارية لعدة إشكاليات مزمنة ومستعصية؛ وأخطرها كما أراها من إطلاعي المتواضع على الأحداث:
1-
إشكالية العلاقة بين الثابت والمتغير في الحركة، وذلك في ديناميكية رائعة تستعلي على المعوقات!.
2-
إشكالية عض الإصابع بين طرفي مقص القوى التركية؛ فتجاوزوا مرحلة الصراع الدامي بين توجهات حزبهم الراديكالية، والمؤسسة العسكرية الأتاتوركية المهيمنة!.
3-
حققوا بتوازنهم البراجماتي، وسيرهم الواعي على صراط الميزان الاجتماعي والدولي، وبتجربة عملية الحل الحضاري لإشكالية طالما صدعوا رؤوسنا بها وهي إشكالية العلاقة بين الدعوي والسياسي!؟.
4-
ولم يلعبوا على منهجية خطيرة في مسيرة الحركات والأحزاب؛ وهي العقلية

المزيد


مولد “الوطني” وبركات الهجوم على الإخوان

نوفمبر 7th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , دعوة وحركات إسلامية, سياسة, شؤون - عربية

 

 

 

 

الاستعداء السياسي وسيلة الترويج

مولد "الوطني" وبركات الهجوم على الإخوان
  افتح الملف
علي عبدالعال
 
لا أظن أن هناك حزبا سياسيا في العالم كله يستطيع أن يكذب كما الحزب الوطني الحاكم في بلادنا، الحزب الذي طالته تهم بالفساد أقل واحدة منها بحجم انفجار بركاني مدمر، لكنه بالرغم منذ ذلك يستطيع أن يقيم زفة تلو الأخرى يتبارى فيها خطباؤه بما حققوه من (انجازات) لصالح مصر والمصريين… طال مشواره لعقود متربعا على عرش مصر، جاسم على صدر البلاد… وبرغم كل المؤشرات التي باتت تنذره بالرحيل ما زال الوطني يريد أن يتشبث. 
 
قديما.. عندما توجه المتنبي إلى مصر وكان كافور الأخشيدي حاكما عليها، قال قولته الشهيرة: "كم ذا بمصر منمضحكات…ولكنه ضحككالبكا"… تُرى ماذا لو زارها الآن؟ أظنه سوف يعتزل الشعر بالمرة، ويتفرغ لمتابعة الخوارق والمضحكات في مصر، فالبلاد التي كانت يوما ما مصدر الغذاء في العالم، وبمثابة "صومعة" الغلال للرومان، وكان نيلها يطعم محافظات روما الشاسعة بأكملها، صارت ببركة الوطني تزرع "الكنتالوب" في حين تتسول "القمح" من أمم الأرض في الشرق والغرب.
 
لم أكن متحمسا لمتابعة مؤتمر (الوطني)، إلا أن تصريحات قياداته ولقاءاتهم الصحفية أبت إلا أن تطاردني، في نومتي وقومتي، فاستجبت مرغما واستمعت لما يقولون…  فقد دأب الحزب على إقامة "مولد" سنوي للخطابة، يحشد فيه الأقارب والأحباب، وغالبا ما كانت تلقى الكلمات دون أن تحمل جديدا، كما هي عادته، سوى أننا باقون باقون باقون، شاء الشعب أم أبى، شاء القضاء أم أبى، بل شاءت كل دساتير وأعراف الدنيا أم أبت… ولما اقتضت حاجة الخطباء إيجاد "عدو" ما للترويج السياسي وليتسنى لهم إلهاب المشاعر، فقد توزعت نبرة العدائية هذه المرة بين (المعارضة، والإعلام، والإخوان).
 
ثلاثة أغراض صوب لهم خطباء الحاكم سهامهم للمزايدة ولإثبات الحضور، فسمعنا عبارات، من قبيل: "لماذا نسكت عليهم"، و"لابد أن يكون لنا وقفة"، وإجراءات ضد "كبيرهم"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وصولا إلى المطالبة بـ "مصادرة" أموال الجماعة… كما نال أحزاب المعارضة وصحفها غير قليل على أيدي أصحاب "الفكر الجديد" و"المنفتح" باعتبا

المزيد


المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر ينسحب و يفوض صلاحياته لنائبه الاول

أكتوبر 21st, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , دعوة وحركات إسلامية

محمد مهدي عاكف
القاهرة (ا ف ب) - حسم جناح المحافظين في جماعة الاخوان المسلمين الصراع مع الاصلاحيين لصالحه ما دفع المرشد العام محمد مهدي عاكف الى الانسحاب وتفويض صلاحياته لنائبه الاول محمد
حبيب مما سيؤدي على الارجح الى "انكفاء الجماعة على نفسها" حسبما يرى محللون.
وقال عاكف الثلاثاء لوكالة فرانس برس انه "لم يستقل" من منصبه في قيادة الجماعة ولكنه اكد "وجود خلافات" داخلها. واوضح انه "امر طبيعي ان النائب الاول يحل محل المرشد في حالة غيابه. لم اغير سلوكياتي لكنني تخففت من اعبائي".
وتاتي تصريحات عاكف لتؤكد ان جماعة الاخوان المسلمين اكبر قوة معارضة في مصر، تواجه ازمة داخلية كبيرة بين الجناحين المحافظ والاصلاحي ما دفع مرشدها العام الى الاحتجاج بشكل عاصف.
وهذه هي المرة الاولى التي يظهر فيها خلاف داخلي في جماعة الاخوان التي تشكل اكبر قوة معارضة في مصر، الى العلن على هذا النحو منذ تاسيسها قبل 81 عاما. فالجماعة تنظيم معروف بانه يعمل خلف ستار من السرية.
وتابع المرشد العام للاخوان ان "المشكلة ان الناس (في مصر) ليست معتادة على ان يترك اي شخص او قيادي منصبا يشغله". وقال ردا على اسئلة فرانس برس "اليس من حقي حينما اختلف على قضية من القضايا ان اقول للاخوة شدوا حيلكم انتم وانا سارتاح؟ ومع ذلك لم اقلها".
وشدد على ان "الناس ليست معتادة على ان يترك شخص منصبه ويقول السلام عليكم". واوضح ان "الخلاف مع اعضاء مكتب الارشاد كان حول تفسير اللوائح" مشيرا الى انه كان يرى "تصعيد عصام العريان عضوا في مكتب الارشاد" ولكن المختلفين معه "يرون ضرورة انتخابه من مجلس شورى الجماعة".
وقال ان "اللوائح ليست كل شئ والضغوط الامنية لا تتيح لنا عقد مجلس الشورى لانني اذا جمعت ثمانين او تسعين شخصا من اعضاء هذا المجلس سيتم القبض عليهم". واستطرد "انا احب عصام العريان واعتبر انه متميز في اخلاقه ودينه والتزامه بالجماعة".
والعريان الذي تعامل معه الصحافيون المصريون والمراسلون الاجانب كمتحدث باسم الجماعة طوال السنوات السابقة، ينتمي الى ما يعرف ب

المزيد


حركة التجمع الإسلامى تنعى مجموعة من أبنائها ضمن ضحايا مذبحة سجن أبوسليم

سبتمبر 11th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , تعازي, دعوة وحركات إسلامية, شؤون ليبية

 

بسم الله الرحمن الرحيم
{نعي}
 
حركة التجمع الإسلامى تنعى مجموعة من أبنائها ضمن ضحايا مذبحة سجن أبوسليم.
 
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٌ۬ صَدَقُواْ مَا عَـٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ‌ۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُ ۥ وَمِنۡہُم مَّن يَنتَظِرُ‌ۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلاً۬ (٢٣)الأحزاب
 
بمزيد من الإيمان بقضاء الله وقدره تنعى حركة التجمع الإسلامى إلى الشعب الليبي وإلى كل العاملين للإسلام كوكبة من أبنائها الصادقين ورجالاتها المخلصين الذين قضوا نحبهم في سجون الطاغوت ثابتين على عهدهم صابرين على ظلم جلادهم.
 
فقد ُبلِّغت أسر هؤلاء الشهداء- نحسبهم كذلك ولانُزكيهم على الله- فى الفترة الماضية بأخبار وفاة ذويهم ضمن سلسلة الإخطارات التى تقوم بها أجهزة النظام الأمنية لعوائل ضحايا مجزرة سجن أبو سليم(يونيو 1996) دون إعطاء أية تفاصيل حول ملابسات الوفاة أو أماكن دفن أجسادهم الطاهرة بعد أن ظلت أسرهم تترقب أخبارهم لما يزيد عن عقد من الزمن.
 
والحركة لاتملك في هذا المصاب الجلل إلا أن تتقدم إلى أسر الشهداء بخالص العزاء سائلين المولى عز وجل أن يُعظِم لهم الأجر وأن يجمعهم بذويهم في مستقر رحمته ويسكنهم جميعاً فسيح جناته.
 

 

المزيد


شبح الانشقاق يطارد إخوان الأردن

سبتمبر 8th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , دعوة وحركات إسلامية

 


 
 
جهود وساطة متعثرة
شبح الانشقاق يطارد إخوان الأردن
علي عبدالعال
 
 
أثارت الأزمة الحالية داخل جماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن المخاوف من حدوث انشقاق على غرار ما جرى لشقيقتها في الجزائر، أو إقدام بعض الشخصيات القيادية على "انقلاب أبيض" داخل الحركة الإسلامية بعدما ازدادت حدة الخلافات بين قيادات الجماعة في الآونة الأخيرة، وأخذت طريقها إلى الإعلام المحلي الذي شهد خلال الأيام الماضية تسريبات متبادلة حول حقيقة الخلافات بينها.
 
ويهيمن الترقب على المشهد الآن داخليا انتظارا لما قد تسفر عنه مبادرة طرحها نائب المراقب العام للجماعة الدكتور عبد الحميد القضاة لاحتواء الأزمة، ومحاولة إيجاد حل يرضي جميع الأطراف بعدما قدم ثلاثة قياديين (3/9/2009) استقالات جماعية من المكتب التنفيذي، الذي يعد رأس الهيئات القيادية العليا في الجماعة، احتجاجا على حل المكتب السياسي وإعادة هيكلة المكتب الإعلامي على إثر تسرب التقرير السياسي لاجتماع مجلس الشورى في جلسته الأخيرة (13 أغسطس 2009) إلى وسائل الإعلام، إلا أن ترحيل مجلس الشورى البت في الاستقالات حال دون حدوث انشقاق حتى الآن.
 
تقرير سياسي يتهم الدولة
 
وكان خمسة من أعضاء المكتب التنفيذي -المكون من تسعة أعضاء- من المحسوبين على تيار الصقور في الجماعة اتخذوا قرار الحل مستبقين لجنة التحقيق وبالرغم من غياب 4 أعضاء بينهم رئيس المكتب السياسي عضو مجلس شورى الجماعة د. رحيل الغرايبة الذي استقال على الفور ومعه أحمد كفاوين وممدوح المحيسن، بينما اكتفى نائب المراقب العام عبد الحميد القضاة بالتهديد بالاستقالة.
 
أثار التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام جدلا واسعا في الأوساط السياسية بما تضمنه من انتقادات غير مسبوقة للدولة، خاصة اتهام الأردن بالانخراط على صعيده السياسي "في المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يقضي بتصفية القضية الفلسطينية وفقا للرؤية الصهيونية المفروضة على المنطقة"، كما تضمن التقرير تقديرات الجماعة للعديد من القضايا الداخلية، ما اعتبره مراقبون مؤشرا عل

المزيد


القرضاوى: أفكار “قطب” لا تنتمي للإخوان وفيها خروج على أهل السنة

أغسطس 15th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , دعوة وحركات إسلامية

حمّله بعض المسئولية عن الاتجاهات التكفيرية

القرضاوى: أفكار "قطب" لا تنتمي للإخوان وفيها خروج على أهل السنة

يقول القرضاوي إن فكر الإخوان ليس فيه تكفير
يقول القرضاوي إن فكر الإخوان ليس فيه تكفير

قال الشيخ يوسف القرضاوي الداعية والفقيه الإسلامي إن الأفكار التكفيرية التي انتهى إليها المفكر الإسلامي سيد قطب في كتاباته ليست على منهج أهل السنة والجماعة الذي ارتآه جمهور الأمة، محملا قطب المسئولية عن أفكاره وليس الإخوان، ومؤكدا أن هذه الأفكار التكفيرية لا توافق فكر الإخوان المسلمين، لأن فكر الإخوان ليس فيه تكفير، حسبما تحدث.

جاءت هذه الشهادة للقرضاوي عن سيد قطب في حوار مع ضياء رشوان، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، في برنامجه "منابر ومدافع" الذي تبثه فضائية "الفراعين" المصرية - لتفتح الباب مجددا للنقاش حول الفكر التكفيري عند قطب وعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين، وتصنيف قطب وانتمائه وهل هو إخواني أم سلفي أم جهادي؟

من الاعتدال إلى التفكير

وقال القرضاوي في الحديث الذي بثته القناة مساء الجمعة 8 يوليو 2009 إن سيد قطب انتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين في بداية الخمسينيات من القرن العشرين، وإن انضمامه للإخوان جاء بناء على رغبته واقتناعه بالجماعة، مشيرا إلى أن التغير في أفكار قطب من الاعتدال إلى التكفير ظهر في كتاباته المتأخرة، خاصة تفسيره الشهير "في ظلال القرآن" وكتابه "معالم في الطريق"، ومؤكدا أن هذا التغيير يظهر بصورة واضحة عند المقارنة بين الطبعة الأولى من الظلال والثانية، حيث بدأ يتحدث في الثانية عن "الحاكمية" و"الجاهلية".

طالع أيضا:

شارك برأيك:

وأكد القرضاوي أن ما كتبه قطب من أفكار خلال المرحلة الأخيرة من حياته يؤكد "خروجه عن أهل السنة والجماعة بوجه ما، فأهل السنة والجماعة يقتصدون في عملية التكفير حتى مع الخوارج"، قائلا إن أهل السنة لا يكفرون إلا "بقواطع تدل على أن الإنسان مرق من الدين الإسلامي تماما".

وأضاف: "أعتقد أن الأستاذ قطب في هذا الأمر بعد عن الصراط السوي لأهل السنة والجماعة"، مرجعا هذا البعد إلى عدة أسباب أهمها أن هذه الكتابات كتبت في السجن، فقد كان يرى أن الدولة من خلال تمكينها للشيوعيين بعدت عن الإسلام.

وعلى الرغم من هذا الخروج عن أهل السنة والجماعة يرى القرضاوي أن قطب لو قدر له أن يعيش ويخرج من السجن ويناقش الناس في أفكاره لكان تراجع عن الكثير منها كما تراجع أخوه محمد قطب الذ


المزيد


انفجارات ما بعد وقف العنف في مصر

فبراير 27th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , دعوة وحركات إسلامية

 

 

 

علي عبدالعال

 

يعد الانفجار الذي وقع بحي الحسين (الأحد 22/ 2/ 2009) هو الأول الذي تشهده مصر ضد سياح أجانب منذ أبريل 2006.. ولا يكاد يقع انفجار - ولو كان بسيطا- حتى يعيد إلى أذهان المصريين موجة العنف التي شهدتها البلاد مطلع تسعينيات القرن الماضي (1992)، وأوقعت عشرات القتلى والجرحى، والتي جرت على خلفية المواجهة بين الدولة وجماعتي الجهاد والجماعة الإسلامية المسلحتين، وخاصة الأخيرة التي كان لها الحظ الأوفر في القيام بالعديد من العمليات.

 

كان أعنف تلك العمليات هجوم الأقصر الشهير في نوفمبر 1997 الذي أوقع 58 قتيلا معظمهم من السياح السويسريين، وقد اعتقلت السلطات المصرية خلال هذه المواجهات الآلاف من أعضاء التنظيمين وسجنتهم، في حين تمكن أعضاء آخرون من الفرار إلى خارج البلاد، ثم أطلقت الجماعة الإسلامية من داخل السجون المصرية مبادرتها لوقف العنف بعد التوافق عليها بين قيادات الجماعة، وتضمنت وقفا شاملا للعمليات المسلحة ضد الدولة تبعه سلسلة من المراجعات انتهت بإطلاق سراح أغلب قادة وأعضاء الجماعة.

 

وبالرغم من وقف العنف بين الجماعات المسلحة والدولة، إلا أن الانفجارات ما زالت تطل برأسها على المصريين من فترة لأخرى؛ مما قد يشير إلى ما يمكن أن يطلق عليه “الخلايا النائمة”، أو الأفراد غير المرتبطين تنظيميا بأي من الجماعات الإسلامية المعروفة في البلاد، والذين يبادرون بتنفيذ هجماتهم. وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول خلفيات ودوافع منفذي هذه التفجيرات، أمنية كانت أو سياسية أو فكرية، خاصة في ظل أوضاع دولية تلقي بظلالها وتأثيراتها على الصعيد الداخلي، وفي هذا السياق نعرض لأهم تلك الهجمات والأحداث التي وقعت بعد مبادرتي الجماعة الإسلامية والجهاد في مصر:

 

- انفجارا “الجورة” وقعا في 26 أبريل 2006 قرب مطار “الجورة” الذي تستخدمه قوة المراقبة المتعددة الجنسيات في شمال سيناء، لكنهما لم يسفرا سوى عن مقتل منفذيهما اللذين قالت السلطات إنهما من “البدو”، في حين قالت قوات المراقبة: إن الانفجارات كانت تستهدف جنودها.

 

- انفجارات “دهب” التي وقعت في 7 أبريل عام 2006 حين تعرض “منتجع دهب” السياحي على البحر الأحمر في شبه جزيرة سيناء لثلاثة تفجيرات متزامنة نفذها أشخاص (انتحاريون)، وأوقعت 20 قتيلا بينهم ستة أجانب، فضلا عن المنفذين الثلاثة، وأعلنت السلطات المصرية حينها عن وجود علاقة بين مسلحين فلسطينيين والهجمات، وقالت في بيان رسمي: إن رجالا من جما

المزيد


الشيخ أويس :الإسلاميون الصوماليون لن يتقاتلوا

يناير 31st, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخبار, تاريخ, تاريخ وطني, ثقافة عامة, دعوة وحركات إسلامية, شؤون - عربية, صحافة

رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرة
علي عبدالعال
 
منذ أن بدأت إثيوبيا في سحب قواتها من الصومال، وفي ظل سيطرة شبه كاملة من الحركات الإسلامية المسلحة على الأوضاع في البلاد، ترددت مخاوف بشأن احتمالية وقوع الاقتتال بين أبناء الوطن ورفقاء السلاح، وطفت إلى سطح الذاكرة الهواجس من تكرار التجربة الأفغانية في ظل حالة من الغموض والارتباك الذي يهيمن على المشهد الصومالي مع إخلاء القوات الإثيوبية الغازية لمواقعها داخل العاصمة مقديشو، كما تزداد الأمور تعقيدا في ظل ما يتردد عن دعم إثيوبي لبعض الميليشيات وأمراء الحرب السابقين الذين شرعوا في الاشتباك مع القوى الإسلامية في بعض المناطق هناك.
 
وفي محاولة للوقوف على حقيقة الأوضاع في الصومال وما تتحضر له الساحة الصومالية وخاصة من قبل مكونات الحالة الإسلامية تحدثنا هاتفياً مع الشيخ حسن طاهر أويس رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال المقيم في العاصمة الإرتيرية أسمرة.
 
مؤتمر عام لجميع الصوماليين
 
* بعد خروج القوات الإثيوبية كيف تقيمون الأوضاع الآن في الصومال؟
 
- الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. دعني أولا أقدم تعازي لإخوتنا من أهل غزة، ثم الإشادة بهذا الصبر والثبات الذي امتن الله عليهم به، ثم أقول لجميع المسلمين ولجميع الصوماليين إن النصر مع الصبر كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأقول أيضا إن العزة تكمن في القتال.
 
وبالعودة لسؤالك أقول: إن المشكلة الكبرى للصومال تكمن في الوجود الإثيوبي، الذي مازالت قواته لم تخرج من البلاد حتى الآن.. هم خرجوا فقط من مقديشو لكنهم موجودون في أنحاء متفرقة من الوطن.. أما بالنسبة لباقي المشاكل فأمتنا قادرة على حلها، وهذا سيكون قريبا بإذن الله.
 
* ما الذي يمكنكم أن تفعلوه بعد خروج الاحتلال من البلاد؟
 
- الصوماليون أمة واحدة.. وبمجرد خروج جميع القوات المحتلة سوف ندعو جميع الصوماليين إلى مؤتمر عام يكون المجتمع الصومالي بتفاصيله وأقسامه ممثلا فيه بجماعاته وهيئاته كافة، يجتمعون ليتشاوروا ويختاروا برلمانا وطنيا يمثلهم أو ما يسمى بمجلس الشورى في النظام الإسلامي.. وهذا فقط هو الطريق لإنهاء مشاكل الصومال، فالمشكلة الأساس التي أججت صراعات هذا البلد هي الحكم الذي إذا ما نظم بالعدل فستنتهي كل هذه المشاكل.
 
* أحدثت خلافاتكم مع جناح جيبوتي بقيادة الشيخ شريف شرخا كبيرا داخل الحركة الإسلامية في الصومال، كيف تنظرون إلى هذه الحالة من الانقسام؟
 
- هؤلاء انضموا إلى الحكومة العميلة، وليس هناك ما يمكن أن نتكلم فيه لأنهم خالفوا المبادئ الأساسية للتحالف الذي كان يجمعنا بهدف تحرير البلاد من المحتل وعملائه.
 
* ألا تفكرون في إيجاد حل لما بينكم وبين الشيخ شريف؟
 
- لعلك تعلم أننا أبناء قبيلة واحدة، وكنا في فترة من الفترات متفقين في كل شيء، ولما كنا معا في المحاكم الإسلامية جعلت كل شيء في يده من مناصب وغيرها، كما فعلت ذلك أيضاً ونحن في التحالف، حتى لا يقال إن الشيخ حسن يريد المناصب، ولكن عندما علمت أنه انحرف عن الطريق، واختار مسلك الحكومة العميلة الذي لا يمكن أن نسلكه، تركته، والمسألة عندنا مسألة مبادئ، والآن لا يمكننا أن نجتمع إلا في المبادئ، نحن أولاد قبيلة واحدة، المبادئ التي اتفقنا عليها هي الإسلام وحده.
 
* هل من جهود للوساطة تجرى بينكم من أي جهات عربية أو غير عربية؟
 
- هذا غير موجود، ولسنا جاهزين؛ لأن الذين انضموا إلى الحكومة لسنا وهم على رأي واحد، أما عن الوساطة وغير ذلك فالإخوة العرب لم يفلحوا في جمع الفلسطينيين وهم الأقرب لهم منا، فما بالك بالصوماليين الذين في الأطراف، هم لا يبالون بهم أصلا.
الصوماليون ومخاوف الاقتتال
 
* هناك مخاوف عبر عنها الكثيرون من أبناء الصومال من وقوع التقاتل بين رفقاء السلاح من الإسلاميين، خاصة بعد اشتباكات جرت مؤخرا بين حركة الشباب وعناصر من الصوفية، من وجهة نظرك هل مسلسل أفغانستان قابل للتكرار في الصومال؟
 
- الذين وقع القتال بينهم وبين حركة الشباب ليسوا صوفية، الصوفية نفوا عنهم ذلك، هؤلاء كانوا قطاع طرق يؤذون الناس، اتخذوا من الصوفية شعارا لهم حتى يمكن قبولهم في الصومال، وقد استعملهم الاحتلال الإثيوبي لأنهم رفعوا له الأعلام عند قدومه، ثم مدهم الإثيوبيون بالمال والسلاح من أجل مقاتلة المجاهدين نيابة عنهم، وليكونوا لهم أداة طيعة حتى بعد رحيلهم من الصومال، فهم ليسوا من الإسلاميين ولا المجاهد

المزيد


خبر صحفي- وفد من مكتب الإرشاد يهنئ حماس

يناير 24th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , إسلام, ثقافة عامة, دعوة وحركات إسلامية, سياسة, صحافة, فلسطين


 
     خبر صحفي . 
اضغط على العنوان
 
وفد من مكتب الإرشاد يهنئ حماس ويسلّمها رسالتي تهنئة من المرشد العام محمد مهدي عاكف إلى مشعل وهنية
 
 
بتكليف وتوجيه من فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف/ المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، قام وفد يضم عدداً من أعضاء مكتب الإرشاد والمراقبين العامين في بعض الأقطار العربية والإسلامية، بزيارة إلى دمشق, التقوا خلالها الأخ المجاهد/ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وإخوانه أعضاء المكتب السياسي، حيث سلـّموا رسالتين موجّهتين من فضيلة المرشد، إلى الأخ المجاهد/ خالد مشعل، وإلى الأخ المجاهد/ إسماعيل هنية.
رسالة المرشد إلى مشعل
تضمنت إشادة بالصمود العظيم، حيث جاء فيها:
< < لقد كان رجالكم عند حسن ظن الشعوب العربية والإسلامية الحرّة بهم، فسطروا بدمائهم أروع صفحات المجد، وأعظم ملحمة للشعب الفلسطيني شبه الأعزل ضد جيش العدو الجبّار، وعندما عجز عن النيل بل عن مواجهة المجاهدين راح يصب جام غضبه وحممه، وقذائف طائراته وبوارجه، وجرح الآلاف، ولكنه لم ينل من روح الناس ولا إيمانهم >>.
كما وجّه التهنئة إلى حماس وكل فصائل المقاومة بهذا النصر المبين، والشكر لإدارتهم للمعركة السياسية، حيث قال:
< < إنني إذ أهنئكم وكل فصائل الجهاد بهذا النصر المبين، لأشكر لكم إدارتكم المعركة السياسية التي أدرتموها – بفضل الله – بكفاءة واقتدار >>، محذّراً من الفخاخ والألغام < < وأحذركم من الفخاخ والألغام والمؤامرات والدسائس التي يحيكها لكم السياسيون المنحازون من كل جنس بغية الإيقاع بكم، وسرقة نصر الميدان على موائد المفاوضات ...>>، مشيراً إلى أن تحرّك الحكام الغربيين وبعض الحكام العرب يندرج في هذا الإطار:
< < إنني حينما أرى حكام الغرب، وهم يُهرعون لنجدة الكيان الصهيوني على قوته المادية، وتقدمه التكنولوجي، وللأسف بينهم بعض الحكام العرب أتذكر يوم أحاطوا بالمدينة المنورة...>>.
وقال الأستاذ عاكف في نهاية رسالته إلى مشعل:
< < إن قلامة ظفر طفل من الذين استشهدوا في غزة أثقل وأغلى عند الله من عروش الحكام وسلطانهم وأموالهم لو كانوا يعلمون، وإن هؤلاء المجاهدين ليدافعون ليس عن غزة وفلسطين وحدها، ولكن عن بلاد العرب والمسلمين أيضاً، بل وعن هؤلاء الحكام أيضاً، فهل يصدقون؟ أو يعقلون؟>>.
 
رسالة المرشد إلى هنية
أما في رسالة المرشد إلى هنية، فقد جاء فيها:
< < لقد رفعتم بالعزة أقدارنا، وجلّلتم بالفخار رؤوسنا، وبيّضتم بالنصر وجوهنا وتاريخنا ...>>، مضيفا: < <لقد انتصرتم في معركة غير متكافئة بالمرّة على أقوى جيش في المنطقة زعم أنه سيقضي عليكم في بضعة أيام، ولكنه وبعد اثنين وعشرين يوماً من المواجهة عجز عن تحقيق أهدافه، وإن ذهب يخدع شعبه بأنه حقق نصراً ...>>.
 وشرح المرشد في رسالته معنى النصر < < .. هو الثبات على الحق والتشبّث به وعدم التفريط فيه مهما كانت النتائج وقد فعلتم، وإفشال مخططات العدو وإحباط أهدافه. هذا هو المعيار بغض النظر عن قيام معركة أو عدم قيامها، وبغض النظر عن مقدار الخسائر المادية في كل جانب في حال قيامها.. >>.
وأشار الأستاذ عاكف في رسالته إلى أهداف العدو الصهيوني، حيث قال:

المزيد


صواريخ المقاومة.. مشكلة أم حل؟

يناير 13th, 2009 كتبها ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) نشر في , أخبار, إسلام, تاريخ وطني, تراجم الرجال, دعوة وحركات إسلامية, سياسة, شؤون - عربية, فكر إسلامي, فلسطين

الشيخ الشاعر الأديب الدكتور عادل بن أحمد باناعمه
 
       صواريخ المقاومة.. مشكلة أم حل؟.
اضغط على العنوان
 
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى مكة المكرمة
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1231223502289&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout

صواريخ المقاومة.. ترفع تكلفة الاحتلال الإسرائيلي
مدخل..
(ومقابل ماذا يحشرون شعبهم المشلول في حبسٍ مأساويٍ، حبسٍ اسمه غزة، ويستمرون في إطلاق صواريخ لا تفعل أكثر من حفرٍ صغيرةٍ في أرصفة تل أبيب.. ثم يغضبون عندما تهرشهم إسرائيل القبيحة، بتلك البشاعة، وتجعل بيوت المدنيين ركاما مختلطا بعظامهم، بل يطلقون ألسنتهم بالسباب واتهام العرب والمسلمين جميعا بالتواطؤ والخذلان والخيانات، ولا يتذكرون وسط كل هذا من إساءتهم لشعبهم ومقامرتهم به شيئا)!! [عبد الله ثابت، جريدة الوطن السعودية، العدد: 3015، 3/1/1430هـ].
 
(جرّب العرب الحروب فلم تزدهم إلا خبالا وخسارا، وجرّبوا المقاومة المسلّحة فلم تزدهم إلا رهقا وتشتتا وضياعا… حماس تنطلق من رؤية جماعة الإخوان المسلمين التي تريد الوصول إلى السلطة بأي ثمنٍ والمحافظة عليها بأي سعر، حتى لو كان الثمن دماء الفلسطينيين ودمار غزّة، وأن يخربوا بيوت الفلسطينيين… إنّ جرح فلسطين الغائر لن يحلّه الغوغائيون، ولن ينقذه المتاجرون به، بل حلّه يكمن في العقل والحكمة والسياسة الواعية المنضبطة، بعيدا عن الشعارات والهتافات الفارغة التي تضرّ أكثر مما تنفع). [عبد الله بن بجاد، صحيفة الاتحاد الإماراتية 1/1/1430هـ].
 
( وذبيحة غزّة التي لم ينِ الجزّار الفاتك الإسرائيلي يعيث فيها تقتيلا وتجريحا وتدميرا هي ذبيحة لها جلاب أوصلها لحتفها، فالجزّار الإسرائيلي لم يستيقظ ذات صباحٍ ليقول سأهاجم غزّة هذا الصباح، ولكنّ المتحرّشين به بلا سببٍ هم الذين جلبوها له على طبقٍ من دمٍ وشعاراتٍ وغوغائيةٍ، وهم الذين قالوا له بلسان الحال اذبحها لنمشي في جنازتها) [عبد الله بن بجاد، صحيفة الاتحاد الإماراتية، 8/1/1329هـ].
 (قليل من الألعاب النارية، التي قتلت من الغزاويين أكثر مما قتلت من الإسرائيليين، وتهجم إسرائيل، وينسى الجميع البرنامج النووي الإيراني، وهذا هو كل ما تريده إيران، كما «القاعدة» وكل المنظمات المتطرفة التي لم تحظ بدولة) [تركي الحمد، صحيفة الشرق الأوسط، 3/1/1430هـ].
 (واليوم، ونحن على صدى تبرعات جديدة لفلسطين، نفكر ونسأل، ويخرج السؤال من الحلق إلى الخلق بعد طول صمت: هل تجد السعودية التقدير الشعبي العام بعد ذلك كله؟) [فارس بن حزام، صحيفة الرياض، العدد:14799، 2/1/1430هـ].
قصف بالعبارات!
هذه عبارات طائفة من الكتابِ والمثقفين تعليقا على حربِ غزةَ الطاحنة التي ذهب ضحيتها حتى هذه اللحظة آلاف القتلى والجرحى!
عبارات – وإن حاولت عبثا أن تجعل بين يديها مقدمات تضامنية مع الشعب المحاصر– لا تنتهي إلا إلى خذلان غزةَ وأهلها، لتكون (قصفا) آخر فوق القصفِ الذي تتعرضُ له!
وفي حين نجدُ كتابا غربيين بل يهود (مثل روبرت فيسك، وماري فويس، وكاسيلرز) يشنّون حملةً شعواء على إسرائيل ووحشيتها وهمجيتها ويصرحون بأنَّ للمقاومة حقها المشروع، يشنّ إخواننا هؤلاء –غفر الله لهم– حربا شرسةً على المقاومة الفلسطينية!
 
لن أدخل هنا في سياقات تخوينٍ وعمالةٍ! فتلك أمورٌ يصعبُ الجزم بها من أجل موقفٍ فكريّ أو رأيٍ سياسيّ، وسأحاول –بصعوبة بالغةٍ– أن أتجرّدَ من العواطف الثائرة لأناقشَ هذه الأطروحاتِ بذات العقلانية التي تزعم أنها تتحلى بها.
 
تتبنى هذه الأطروحات في مجملها ثلاث أفكار رئيسية:
الفكرة الأولى: أنَّ صواريخ المقاومة وألاعيبها القتالية هي السبب المباشر فيما حدث لغزّةَ، وبالتالي فهي شريكة (للجزار) في جريمة (الذبح)!
 
الفكرة الثانية: أنّ المقاومة الفلسطينية الإسلامية إنّما تسعى إلى السلطة من جهة، وتحقيق أجندة خارجية من جهة، وكل ذلك على حساب الفلسطينيين المساكين، متاجرةً بدمائهم، غير عابئة بأرواحهم!
 
الفكرة الثالثة: أنَّ المقاومة الفلسطينية لا تشكر جميلا، ولا تحفظُ معروفا، وأنّها تستلم تبرعاتِ الدولِ بيد وترجمهم بحجارة التخوين باليد الأخرى!
وجِماعُ هذه الأفكار الثلاث أن المقاومة الفلسطينية المسلحة (غلطانة من ساسها لراسها) كما تقول العامة! أو هي غارقةٌ في الرَّطَأِ واللُّغابةِ والتَّهْتارِ والطَّرَطِ (كلها بمعنى الحماقةِ)، ورموزها أصحابُ هذرٍ وكَنْخَبةٍ (كلها بمعنى الخلط في الكلام) كما يقول العرب الأقحاح!
 
طلاب سلطة أم شهادة!
بعبارة أخرى، تفضي هذه المقولات إلى حقيقةٍ واحدةٍ هي أنَّ خيار المقاومة المسلحة خيار خاطئ من كل جهةٍ. وأن الحلّ –كما قال أحدهم- يكمنُ في العقل والحكمة والسياسة الواعية المنضبطة، بعيدا عن الشعارات والهتافات الفارغة التي تضرّ أكثر مما تنفع.
 
وسأكون هنا معنيا بمناقشةِ الفكرةِ الأولى فحسب؛ لأنّه من العبثِ أن يصدق عاقل أن أولئك المقاتلين الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم، واصطفوا في طوابير الشهادةِ منذ عشرات السنين هم طلاب سلطة! نحن نفهم أن يكون الفارون من المعتركِ، والذين يعيشون في الرفاهيةِ يجنون الملايين، والذين يكتفون بالتصريحات وهم آمنون، نفهم أن يكونوا طلاب سلطة.. لكنْ كيف يكون طالبَ سلطةٍ من يشرع صدره للموتِ، ويطلبُ الشهادة بابتسام؟
 كيف للمقاومة أن تكون باحثةً عن سلطةٍ وكل قياداتها بلا استثناء نالت الشهادةَ أو تعرضت لمحاولة اغتيال؟
 
وكيف تكون (متفرّسةً) ذات أجندة إيرانية وهي التي جاءت بطوعها إلى صلح مكةَ، تلك الخطوة التي أغضبت إيران غضبا شديدا لأنّها أعطت للسعودية شرف السبق؟
 
وأمّا المنُّ على إخواننا بتبرعاتِنا، والغضب إذا اشتكوا من بعض تقصيرنا، فلا أجد لها مثلا إلا طالبا كلف بثلاثة واجبات، فأنجز واحدا منها على وجهه وأغفل اثنين، فلما لامه أستاذُهُ على ترك الواجبين غضب وقال: ألا يكفيك أنني حللت الواجبَ الأول بإتقان!!
 
حسنا.. لقد تبرعنا.. وأردنا بذلك وجه الله لا شكر الناس.. وقد شكرَنا إخواننا مع ذلك علنا ورحبوا بوقفتنا، لكنهم عتبوا علينا أننا تركناهم يموتون ويقتلون وقد كان بوسعنا أن نفعل أشياء كثيرة.
 
هل أخطئوا؟!! لا أظن!! ولكن هكذا يظنُّ من يمنُّ على الناس بما أعطاهم.. بل.. بل بما أعطاهم غيره!!
لذلك قلت: سأقتصر على مناقشة الفكرة الأولى.. فكرة أن صواريخ المقاومة هي سبب المشكلة.
 
مقارنة تكشف الحقيقة
لنبدأ نقاشنا من هذه المقارنة التاريخية بين ما حدث قبل اثنتين وأربعين سنة وما يحدث الآن.
 في حرب حزيران 67  تمكّنت إسرائيل من تدمير كامل سلاح الجو الأردني، ومعظمِ السلاح الجويّ السوريّ، وعددٍ كبيرٍ من طائراتِ الجيش العراقي!! واستولت على منابع النفط في سيناء!! وسيطرت إسرائيل على منابع مياه الأردن!! وتحكمت في خليج العقبة!! واكتشف العربُ أنّهم خسروا –في خمسة أيام فقط- عشرة آلاف شهيد وجريح، وخمسة آلاف أسير، وأنّه قد شُرّد نحو 330 ألف فلسطيني!!
 
وأن إسرائيل قد احتلت أراضي من خمس دول عربية هي: مصر (شبه جزيرة سيناء وغزة)، وسوريا (هضبة الجولان والحمة)، ولبنان (مزارع شبعا)، والأردن (الضفة الغربية والغور)، والسعودية (جزيرتا تيران وصنافير على مدخل خليج العقبة).. وأنّ ما احتلته إسرائيل في تلك الحرب ضاعف مساحتها ثلاث مراتٍ!! (1)
وأبشع من هذا كله.. ضاعت القدس!!
 
لم تكن إسرائيل وقتها في مواجهةِ الفلسطينيين وحدهم بل واجهت العرب جميعا.. العرب الذين كانوا يمتلكون قرابة ألفين وثلاثمائة دبابة مقابل ألف دبابة إسرائيلية!
العرب الذين كانوا يمتلكون قرابة ستمائة طائرة بإزاء مائة وسبعٍ وتسعين طائرة إسرائيلية!
العرب الذين كان تعداد مقاتليهم ثلاثمائة وثلاثين ألفا بإزاء مائتين وخمسين ألفا من الإسرائيليين!
ومع تفوق ميزان القوى لصالح العرب كان ما كان.. وشهد الخامس من يونيو 1967م أقصر حرب في التاريخ.. حرب لم تدم أكثر من خمسةِ أيام، ضاع فيها كل شيء!!
انتهت المقاومة.. وانكسرت الجيوش.. واستسلم الجميع!!! وبقيت الجولان وسيناء.. الجولان محتلة حتى الآن وسيناء في حكم المحتلة!!
واليوم.. ها نحنُ في عاشر يومٍ من أيام حرب غزةَ الغاشمة.. الحربُ التي بدأت بغتةً بعد تطمينات (عربية) للفلسطينيين بألا شبحَ حربٍ يلوح في الأفق!!
الحرب التي اختارت إسرائيل لبدايتها توقيت الذروة (الحادية عشرة والنصف صباحا) ليزداد عدد الضحايا.
الحرب التي ألقت وتلقي فيها إسرائيل بثقلها العسكري أطنانا من القذائف على بقعةٍ صغيرة لا تتجاوز مساحتها 300 كم مربع

المزيد


التالي